< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

2014 فلسطينيا.. اعترافات برلمانية أوروبية ومشروع أممي مؤجل بعد فشل جهود اوباما للتوصل لاتفاق

فشلت الجهود الأمريكية في إيجاد حل سلمي لملفات الشرق الأوسط، العام الحالي، سيما الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
ولاقت الجهود التي بذلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، منذ توليه منصبه أوائل 2013، انتقادات من الجانب الاسرائيلي، خلال 2014، على غرار العام الذي قبله.
وكان التوتر الأول بين الجانبين خلال العام الحالي، نشب على خلفية تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي، موشيه يعلون، تناقلته الصحافة العبرية، جاء فيه إن كيري «يتحرك كالمسيح، يا ليته يأخذ جائزة نوبل، ويتركنا مرتاحين»، فيما علق البيت الأبيض بالقول إن هذا التصريح، «مؤذ للمشاعر وغير مناسب إن كان صحيحا».
كما انتقد يعلون الإدارة الأمريكية، لدى استقبال الرئيس باراك أوباما، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في البيت الأبيض، متهما أوباما بـ»إبداء ضعف إزاء السياسة الدولية»، وصار رفض إعطاء موعد من قبل البيت الأبيض والخارجية الأميركية، لوزير الدفاع الاسرائيلي، خلال زيارته واشنطن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سبباً إضافياً للتوتر.
وأُعتبر تعليق اسرائيل مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني، عقب تحقيق المصالحة الوطنية بين فتح وحماس في النصف الأول من العام الحالي، ضربة لجهود السلام الأمريكية، رغم عدم إعلان كيري فقدانه الأمل باستمرار المفاوضات، إلا أن الهجمات الاسرائيلية العنيفة ضد قطاع غزة في تموز/يونيو الماضي، أدت إلى فشل تام لجهود كيري، في ظل انحياز الإدارة الأمريكية لاسرائيل، أثناء هجماتها على غزة.
وفيما يتعلق ببناء مستوطنات اسرائيلية جديدة في القدس، اكتفت الإدارة الأمريكية، بالتنديد، معتبرة مشروع القرار الذي تسعى فلسطين لتمريره من خلال مجلس الأمن، لانهاء الاحتلال الاسرائيلي حتى نهاية 2017، «شيئا لا يمكن دعمه».
شهد عام 2014، زخما داعما لتأسيس الدولة الفلسطينية، على حدود الـ4 من يونيو/ حزيران 1967، بفضل اعترافات رمزية متتالية من 5 برلمانات أوروبية، سبقها اعتراف رسمي من دولة السويد، فيما تأجل التصويت على مشروع قرار فلسطيني أمام مجلس الأمن، بشأن إنهاء الاحتلال.
ففي أكتوبر/ تشرين أول الماضي، اعترفت السويد بدولة فلسطين، لتصبح بذلك أول دولة في أوروبا الغربية تتخذ هذه الخطوة، والثامنة في الاتحاد الأوروبي، بعد التشيك، المجر، بولندا، بلغاريا، رومانيا، مالطا وقبرص (اعترفت جميعها بفلسطين قبل دخول الاتحاد).
ورغم أن السويد كانت الدولة الـ135 (من أصل 193 في العالم) التي تعترف بدولة فلسطين، إلا أن خطوتها صاحبها جدل كبير في الأوساط الغربية، تمخض عن خطوات رمزية اتخذتها برلمانات 5 دول، وتوجت بدعم مبدئي من البرلمان الأوروبي للاعتراف بالدولة.
وبدأت سلسلة الاعترافات الرمزية، بمجلس العموم البريطاني، في 13 من أكتوبر/ تشرين ثاني، حيث صوت أغلبية النواب على مشروع قرار غير ملزم، يدعو الحكومة إلى الاعتراف بفلسطين.
وفي 18 من شهر نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، وافق البرلمان الاسباني، بأغلبية كبيرة على مقترح يحث الحكومة على الاعتراف بفلسطين كدولة على حدود يونيو (حزيران) 1967، في تصويت رمزي غير ملزم.
وبعدها، تبنى البرلمان الفرنسي، في 2 من ديسمبر/ كانون أول الماضي، بأغلبية كبيرة، قرارا غير ملزم، يحث الحكومة على الاعتراف بفلسطين.
وتلا تلك الخطوة، اقرار البرلمان الإيرلندي، في الـ11 من ديسمبر/ كانون أول الماضي، بأغلبية أراء أعضائه، قرار يدعو الحكومة إلى الاعتراف بدولة فلسطين، قبل أن يصوت البرلمان البرتغالي في اليوم التالي مباشرة، بأغلبية كبيرة، لصالح مشروع غير ملزم، يدعو الحكومة للاعتراف بها.
ذلك الزخم والتأييد البرلماني في 5 دول، دفع كتل سياسية في البرلمان الأوربي، إلى طرح مقترحات تنص على دعوة دول الاتحاد الأوروبي(عددها 28) للاعتراف بفلسطين، إلا أن التوازنات السياسية أفرزت مشروع قانون، اقر في جلسة الـ17 من ديسمبر/ كانون أول، وينص على اعتراف البرلمان الأوروبي مبدئيا بدولة فلسطين، دون دعوة الحكومات إلى اتخاذ خطوات في سبيل الاعتراف بها.
وبالتزامن مع اقرار المشروع الأوروبي، فتح الفلسطينيون جبهة جديدة في معركتهم من أجل نيل الاعتراف بدولتهم، حيث تقدمت الأردن، نيابة عن المجموعة العربية، بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ 4 يونيو/ حزيران 1967، وفق سقف زمني لا يتجاوز نهاية عام 2017.
إلا أنه لم يطرح على التصويت في المجلس (عدد أعضائه 15)، ما أرجعه مراقبون إلى دخول أعياد عيد الميلاد، ورغبة المجموعة العربية في تهيئة ظروف تساعد في حصول المقترح على أكبر عدد من الأصوات.
هذه الظروف، وفقا للمراقبين، ستتغير إلى الأفضل مع مطلع شهر يناير/ كانون الثاني المقبل، حيث ستنضم إلى المجلس 4 دول معروفة بمواقفها المؤيدة للقضية الفلسطينية، وهي فنزويلا وإسبانيا وأنغولا وماليزيا، ومعهم نيوزيلندا (لم يتضح موقفها من مشروع القرار الفلسطيني بعد)، بينما ستخرج من المجلس 5 دول، بينها 4 كان متوقع أن تمتنع عن التصويت على مشروع القرار، إذا طرح قبل نهاية العام، وهي أستراليا وكوريا الجنوبية ولكسمبورغ ورواندا.
فيما قال رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، في تصريحات صحافية، الأحد الماضي، إن مشروع القرار «دخل مرحلة التشاور».
وأضاف: «مشروع القرار مفتوح للتعديل فيه من خلال مقترحات من الممكن أن تأتي من أي دولة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وبالتالي نعمل الآن على تقوية مشروع القرار من خلال إضافة بعض الصياغات اللغوية تكون واضحة ولا لبس فيها وقوية جداً وتعكس طبيعة الموقف الفلسطيني».
إلا أن احتمالية تمرير مشروع القرار، صعبة لحد كبير، نظرا لاعلان الولايات المتحدة، ومعروف انها تمتلك حق النقض «الفيتو»، إنها لا تدعم المشروع الفلسطيني.