< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مصر تفتح معبر «رفح» أمام المغٍادرين من غزة وآلاف المرضى والطلاب يتكدسون أمام البوابة أملا بالسفر

غزة ـ «القدس العربي»: بعد عناء دام لنحو الشهرين، فتحت السلطات المصرية للمرة الأولى معبر رفح البري المغلق، لتمكين المغادرين من المرضى والطلاب وأصحاب الإقامات التي شارفت على الانتهاء، من السفر.. الامر الذي أحدث حالة تزاحم كبيرة بين المسافرين الذين تواجدوا أمام بوابات المعبر من الجانب الفلسطيني رغم تساقط الأمطار.
 في الوقت ذاته أكد مسؤول فلسطيني وصول الحالة الإنسانية في غزة إلى حد الخطر بسبب الحصار الإسرائيلي.
وسمحت السلطات المصرية صبيحة يوم أمس بفتح المعبر، لمدة 48 ساعة، بعد عملية الإغلاق التي جاءت بعد الهجوم الذي نفذته إحدى الجماعات الإرهابية، وأدى إلى مقتل 30 جنديا مصريا في أحد مناطق شمال سيناء.
وبعد إتمام إجراءات سفر السكان الفلسطينيين ممن انطبقت عليهم الشروط، نقلوا على متن حافلات إلى الجانب المصري من المعبر، وسط حالة من التزاحم سببها تكدس أعداد كبيرة من الراغبين بالسفر. 
وقال ماهر أبو صبحة مدير هيئة المعابر في غزة أن السلطات المصرية أبلغتهم بفتح المعبر يومي الأحد والاثنين، من أجل عودة العالقين في الجانب المصري وسفر الحالات الإنسانية.
وبين أن السفر امس خصص فقط لأصحاب التحويلات المرضية من وزارة الصحة من مرضى السرطان والكبد الوبائي والفشل الكلوي، إلى جانب العالقين من أصحاب الإقامات والمقيمين بالخارج، على أن يخصص السفر اليوم للطلاب المسجلة أسماؤهم لدى مكاتب التسجيل.
ونقل عن أبو صبحة القول أن «أزمة إنسانية حقيقة» تحدث على بوابة المعبر، بسبب وجود آلاف المسافرين على جميعهم محتاجين للسفر.
وقبل شهر من الآن أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن عدد المسجلين للسفر من المرضى والطلاب وأصحاب الاقامات في الخارج التي شارفت على الانتهاء، وأصحاب الحاجات الإنسانية بلغ أكثر من 30 ألف، وأن الاستمرار بإغلاق المعبر يزيد من مأساتهم، ويهدد حالة المرضى بالخطر.
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لسكان قطاع غزة على العالم، وذلك من أن فرضت إسرائيل حصارا محكما على القطاع قبل أكثر من ثماني سنوات.
وخلال عملية الإغلاق الطويلة، نظم المرضى والطلاب العديد من الفعاليات الجماهيرية المنددة بإغلاقه، وأكد طلبة أن العام الدراسي سيفوتهم دون الالتحاق بالجامعات في ظل استمرار أزمة المعبر.
وطالبت حركة حماس عدة مرات السلطات المصرية بفتح المعبر وتسهيل سفر السكان الغزيين، واعتبرت إغلاقه «ضد الإنسانية بكل المعايير والمقاييس».
يشار إلى أنه طوال فترة الإغلاق الماضية، لم تسمح مصر سوى للفلسطينيين العالقين على أراضيها بالعودة إلى قطاع غزة، بعد ترتيبات أجرتها السفارة الفلسطينية التي تقدمت بطلبات أكثر من مرة.
وشرعت مصر في الوقت الذي أعلنت فيه عن إغلاق المعبر، بإقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع قطاع غزة.
يشار أيضا إلى أن إغلاق المعبر، تسبب في تأخر سفر معتمري غزة إلى السعودية.
وفي هذا السياق أعلن وزير الأوقاف الشيخ يوسف إدعيس أن قوافل المعتمرين ستبدأ بالمغادرة من قطاع غزة في مطلع كانون الثاني/ يناير المقبل. وقال أن الجهود متواصلة لإنهاء إجراءات شركات الحج والعمرة، إجراءات سفر المعتمرين للموسم الهجري الجاري.
من جانبه قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن «الحرب الجنونية التي شنتها إسرائيل على غزة  واستمرار حصارها غير القانوني وغير الأخلاقي  وغير الإنساني، فاقم المعاناة الإنسانية في غزة وأثر بشكل خطير على حياة المواطن الذي يعاني أصلا جراء الاحتلال وممارساته». وأكد الخضري أن أكثر من مليون فلسطيني من سكان قطاع غزة البالغ عددهم مليون وثمانمائة ألف نسمة يعيشون على المساعدات من مؤسسات دولية وعربية. وبين أن معدلات البطالة تجاوزت نسبة الـ60% وزاد عدد العمال العاطلين عن العمل عن مائتي ألف عامل من أصل ثلاثمائة وثلاثين ألفا.
وناشد المجتمع الدولي ومؤسساته المختلفة، بضرورة «التدخل السريع والعاجل لإنقاذ قطاع غزة من الانهيار من خلال رفع الحصار الإسرائيلي، بشكل كامل وفتح جميع المعابر والسماح بالاستيراد والتصدير دون قيود وإلغاء قائمة السلع المحظور استيرادها والشروع في عملية إعمار شاملة».

أشرف الهور