< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أسرة صحفي “الجزيرة” الأسترالي المسجون بمصر: الأمل في الإفراج قضائياً وليس سياسيا

صحفي الجزيرة بيتر جريستي خلف القضبان

صحفي الجزيرة بيتر جريستي خلف القضبان

القاهرة- الأناضول: على خلاف المتوقع، تنحصر آمالهم في الإفراج عن ذويهم، في “القضاء” وليس في فعل السياسة، هذا حال أسرة الصحفي الأسترالي المسجون حالياً “بيتر جريستي”، الذي يعمل بقناة الجزيرة القطرية، قبل ساعات من نظر الطعن على حبسه، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”خلية الماريوت”.

أصواتهم التي تحمل الأمل في الإفراج عنه قريباً، لم تحملهم على التعويل كثيراً على العفو الرئاسي عن ابنهم، وإن رحبوا خلال حديثهم مع الأناضول بأي “فعل” ينهي ما وصفوه بالمحنة على مدار عام كامل، على أسرتهم، وأسر صحفيين آخرين، متهمين معه في ذات القضية.

وكانت أحكام أولية بالسجن لمدد تتراوح بين 7-10 سنوات صدرت على كل من محمد فهمي وبيتر جريستي وباهر محمد بعد إدانتهم باتهامات تتعلق بـ”بث أخبار معادية وتهديد الأمن القومي”، وهو ما نفاه المتهمون.

وتنظر محكمة النقض المصرية في طعن على الحكم الصادر بحق الصحفيين غدا الخميس.

قال أندرو جريستي، شقيق  بيتر، في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول، من منزله بسيدني، “لدينا تجربة سابقة مع التوقعات، ومع النظام المصري نفسه، أوصلتنا في النهاية إلى أننا لا نصدق شيئاً مما يقال عن الإفراج عنه قريبا إلا حين حدوثه على الأرض، لم نعد نصدق الشائعات، لكننا في الوقت نفسه يجب أن نكون متفائلين بأن نظام القضاء سوف يتعرف على الظلم الكبير الواقع على بيتر وزملائه وفي النهاية سيرون ضرورة الإفراج عنه”.

أندرو جريستي، الذي تحدث نيابة عن والده ووالدته المسنين، قال “نعرف أن نظام القضاء يسير ببطء في مصر، والمحامون أبلغونا بأن الأمر قد يستغرق ثلاثة أشهر في محكمة النقض قبل أن تتخذ قرارها في الطعن المقدم، لكننا ننتظر ما سيقره القضاء”.

ورغم ما قرأته أسرة جريستي، في الصحف العالمية والعربية عن إمكانية الإفراج عن بيتر عقب المصالحة القطرية المصرية، لكنهم قالوا لمراسلة الأناضول إن “المصالحة المصرية القطرية وإن كانت جيدة لكن التهم والاتهامات وجهت إلى بيتر، نفسه، (وليس قطر) وعليه إذا كان لدى قطر ومصر خلاف معا، فهم بذلك قبضوا على الشخص الخطأ الذي ليس له أجندة سياسية، لذا فإن محاكمة بيتر لاتزال تدور في إطار عملية قانونية، والقرار الأخير منوط للمحكمة، وليس جهة أخرى”.

وشهدت العلاقات بين القاهرة والدوحة مؤخرا تقاربا ملموسا تمثل في استقبال الرئيس المصري عبدالفتاح  السيسي مبعوثا لأمير قطر تميم بن حمد آل الثاني، وتبع ذلك إغلاق قناة “الجزيرة مباشر مصر” مؤقتا، والتي يتهمها المسؤولون المصريون بـ”التحريض” ضد النظام المصري.

ومع هذا التقارب تبقى هناك ملفات عالقة بين الدوحة والقاهرة، أبرزها حبس عدد من صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية.

وقال “أندرو” الذي التقى بيتر في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، داخل سجنه، إن أخيه “لم يعد لديه أية توقعات، فهو يعيش اليوم بيومه داخل السجن، بعدما أصبح مقتنعاً بأن ارتفاع الآمال والتوقعات لديه يمكن أن تؤدي به إلى إحباط عالٍ.. هو أبلغني أن السجن لن يهزمه، لايزال قويا وأخبرته بضرورة أن يبقى هكذا، ولا يتأثر بأي قرار قد يصدر لأننا نعرف أن البقاء في السجن ليس سهلا”.

ورغم حديث الأسرة عن أنهم لا يعرفون ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة لكنهم في الوقت نفسه ذهبوا إلى إمكانية الإفراج عن بيتر خلال عملية نظر الطعن واسقاط التهم عنه، وكذلك إمكانية العفو عنه في أي وقت بعد انتهاء المحاكمة التي من الممكن أن تستغرق أشهر وسنوات، على حد قولهم.

والدة بيتر ووالده، قالا إنهما يرحبان بأي فعل يتخذ لإنهاء ما وصفاه بأنه محنة سواء كان عفوأ، أو اطلاق سراح بعد تبرئه ولدهما، أو ترحيله إلى استراليا.

ووفق خبراء القانون، فإن هناك سيناريوهين يسمحان بإمكانية الإفراج عن صحفيي الجزيرة، الأول: إصدار عفو رئاسي عنهم بعد صدور حكم نهائي وبات في القضية، أو قيام الرئيس بإصدار قرار بتسليمهم إلى بلادهم، بموجب قانون يمنح رئيس البلاد الحق في تسليم المتهمين الأجانب الصادر ضدهم أحكام فى القضاء المصري لمحاكمتهم أو تنفيذ العقوبة الصادرة بحقهم، متى اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك، صدر قبل نحو شهرين.

فيما هناك سيناريو ثالث، وهو قبول طعن المتهمين، ومن ثم تعاد محاكمتهم، وهو الأمر الذي سيفتح الباب إما إدانتهم أو براءتهم.

وبشأن السيناريو الثاني، الخاص بتسليم السلطات المصرية للمتهمين، إلى بلادهم، قال الخبير الأمني مساعد وزير الداخلية الأسبق رفعت عبد الحميد للأناضول في تصريحات سابقة، إن “هذا السيناريو ينطبق على المحبوسين احتياطاً أو الصادر ضدهم أحكام غير نهائية”.

وتوقع الخبير الأمني، أن يكون السيناريو الثاني، هو الأقرب للحدوث، شرط وجود اتفاقية قضائية توقع بين البلدين، مرجحا أن “تتيح هذه الاتفاقية بين القاهرة والدوحة إطلاق عمية تفاوضية تسمح لمصر بالمطالبة بتسليم متهمين من جماعة الإخوان مقيمين لدى قطر طبقا بالمعاملة بالمثل”.