< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

لا يمكن بناء دولة حديثة في ظل إحباط الشباب وانتشار موجة التخوين والمزايدات

القاهرة ـ «القدس العربي»: وكأن السماء تعد للإعلاميين في العام الجديد عقاباً يليق بما حصدته أياديهم ععلى مدار العامين الماضيين، حينما باتوا رأس الحربة في الهجوم على ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني ولواحقها، ثم ازداد الهجوم شراسة قبيل شهور من إجلاء الإخوان المسلمين عن سدة الحكم، حيث واجه الرئيس المعزول حفلات تجريس شبه يومية، حتى نجح الظهير الإعلامي الموالي للنظام، الذي كان يعمل في الخفاء في إعداد الرأي العام لتقبل فكرة نقل الرئيس من قصر الاتحادية لمكان مجهول، ثم للسجن، حيث بات يواجه تهما تكفي لسجن قبيلة بأكملها.
وحينما ازدانت يد الرجل بالقيود لم يتركه الإعلام لحال سبيله، بل واصل «بهدلته» حتى عندما توجه بالتحية للمسلمين والأقباط في أعيادهما. قبل ساعات نال الرجل هجوماً وسخرية من الكتاب ومن رموز في الكنيسة، ووفق معلومات حصلت عليها «القدس العربي»، فإن قيادات الكنيسة شعروا بالحرج لأنهم لم يعتادوا أن يتجاهلوا من يبعث لهم بالتهنئة، لما في ذلك من مخالفة لتعاليم المسيح.
الكنيسة التي استقبلت العيد بحدث تاريخي غير مسبوق من افتتاحها قبل عقود بعيدة، ففي زيارة مدتها 11 دقيقة، فاجأ عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، المحتفلين بقداس عيد ميلاد السيد المسيح، أمس، في الكاتدرائية المرقسية في العباسية بحضوره، وإلقاء كلمة قصيرة، ليكون أول رئيس مصري منتخب يحضر قداس عيد الميلاد المجيد.
وأكدت مصادر رئاسية أن الزيارة لم يكن مرتبًا لها، وقالت لـ«المصري اليوم»: «الرئيس وصل من رحلة الكويت في الثالثة عصرا، والزيارة لم تكن على الجدول، والمراسم لم يكن لديها علم بها»، موضحة أن وزير الداخلية سبق السيسي للكاتدرائية بساعة كاملة، بينما كان من المقرر حضور كبير الياوران القداس نيابة عنه، وإرسال برقية تهنئة باسم الرئيس..

الكنيسة في أحضان السيسي… ذلك افضل جداً

توقفت صلوات القداس، ونزل البابا تواضروس بطريرك الكرازة المرقسية لاستقبال الرئيس، الذي اقترب من هيكل الكنيسة وألقى كلمة قصيرة بدأها بقوله: «كان ضروري إني أجيلكم وأقولكم كل سنة وأنتم طيبون، وأتمنى إني ماكنش قطعت عليكم الصلوات»، مؤكدا أكثر من مرة أن «مصر علمت الإنسانية والحضارة للعالم كله»، وإنه «مهم الدنيا تشوفنا كمصريين إيد واحدة».وقاطع الحضور السيسي أثناء الكلمة أكثر من مرة بالتصفيق والهتافات، منها: «بنحبك يا ريس» ورد عليهم «وأنا كمان بحبكم ومتشكر، وكده قداسة البابا هيزعل»، وبعد انتهاء الكلمة هنأ البابا والحضور بالعيد، وانصرف.. وأوضحت مصادر كنسية أن زيارة وزير الداخلية المفاجئة جعلتها تتوقع زيارة أهم، وقالت إن التأمين في الكاتدرائية ومحيطها كان غير مسبوق وأعتقد البعض أنه بسبب الأحداث الأخيرة. وقال البابا تواضروس في كلمته التي ألقاها بمناسبة عيد الميلاد إن زيارة الرئيس كانت مفاجأة سارة ولفتة كريمة، وأضاف «أقول ليس باسم الأقباط ولكن باسم كل المصريين شكرًا يا سيادة الرئيس، أشعر بروح جديدة تقود مصر وبالأصالة عن نفسي والمجمع المقدس والأوقاف القبطية والمجالس الملية أهنئك بهذا العيد».

واقع إعلامي عبثي

بهذه الصورة تحول الإعلام لفضيحة وباتت أدواته التي كانت تنشر النور للقراء مجرد كيانات تصدر النفايات، ولعل شهادة الإعلاميين أنفسهم خير دليل على ذلك، فها هي الإعلامية جيهان منصور تقول: «إن بعض «المخبرين» أصبحوا إعلاميين». فيما قال سعيد محفوظ إن «المشهد الإعلامي الحالي دورة مياه عمومية..!». «والأوصاف صعبة وجارحة ومؤلمة كما يقول السيد البابلي في «الجمهورية»، ولكنها تعبر عن واقع إعلامي عبثي اختلطت فيه كل المفاهيم وضاعت معه كل المعايير، وأصبح الناس في حالة من عدم التصديق للكثير مما يقال، واحتار الناس أيضاً في نوايا ودوافع كل من يتحدث في أمر من الأمور. وبدلاً من أن يكون الإعلام هو أداة للتنوير وقيادة الرأي العام وتقديم الحقائق مجردة فإننا أمام إعلام جديد لا يقدم الخبر كما هو، وإنما يفرض رؤيته وأفكاره قبل أن يعرض الخبر وقبل أن يجري حوارا مع المعني به..! ويزيد من مأساة الواقع الإعلامي كما يقول الكاتب، أن كل من لا يجد عملاً أو مهنة أصبح إعلاميا، سواء كان لاعبا لكرة القدم أو فنانا غابت عنه الأضواء أو راقصة ترهلت سنا وجسدا ولم يعد في مقدورها أن تتلوى على خشبة المسرح، فاكتفت بأن تتلوى بلسانها وتعليقاتها الراقصة أمام الميكروفونات. وأدى وجود كل هؤلاء في المجال الإعلامي إلى ظهور وانتشار مفاهيم وتعبيرات جديدة أضاعت قيم الإعلام ومصداقيته واحترامه».

لماذا أعلن المغرب الحرب على السيسي؟

منذ أيام.. اصطدمت الرباط بالقاهرة، ووصفت الأولى ما حدث يوم 3 يوليو/تموز 2013، بـ»الانقلاب العسكري».. صحيح أن العاهل المغربي وحكومته، لم يظهرا في المشهد.. ولكن إعلامهما الرسمي قال ذلك صراحة. هذا الوصف يعني وفق رأي محمود سلطان في «المصريون»: «أن المغرب الرسمي لم يعترف بنظام حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو الموقف الذي لم تتخذه في محيط مصر العربي والإسلامي، إلا تركيا.. ما يجعل الموقف المغربي الوحيد الذي لا يعترف بشرعية السيسي.. هذا ما عبر عنه بلا مواربة إعلام المغرب الرسمي، المذهل أن هذا التحول الكبير والخطير، جاء فجأة وبعد ما يقرب من عامين على الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي.. ما يشير إلى أن ثمة أمرًا جللاً قد حدث بين البلدين لم يعلن عنه بعد. والمعروف أن الإخوان المسلمين شركاء في حكم المغرب، بل هم الحكومة فعلاً، وهي شراكة أبدعها الملك المغربي في إطار مصالحة وطنية وإصلاح سياسي استبق أي أحداث مشابهة لما حدث في تونس ومصر واليمن وغيرها. لم تُسجل لإخوان المغرب أي مواقف عدائية للسلطة الجديدة التي أنهت حكم الإخوان في القاهرة.. ولم يُظهر المغرب كدولة أو جماعات إسلامية مغربية، في أي خطاب احتجاجي ضد نظام حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك على غير المتوقع، إذ تظل الروابط العاطفية والتنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين، في مركز صناعة الرأي العام للجماعة داخليًا وإقليميًا وعالميًا.. وهي قاسم مشترك للتيار الإسلامي على اتساعه وتنوعه. ويبدو كما يشير سلطان أن شيئًا «خطيرًا» حدث من «القاهرة» أثار غضب المغرب لم يتكلم عنه القصر الملكي في الرباط.. ولكن تجلياته صريحة في أكثر من إطار.. آخرها اعتذار الاتحاد المغربي لكرة اليد عن عدم المشاركة في البطولة الدولية الودية المقرر إقامتها في مدينة شرم الشيخ المصرية»

الأزهر لا يمكنه القيام بدور شركة سامسونغ

يمكنك أن تتفق أو تختلف مع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وها هو عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» يؤكد أنه لا يمكن لعاقل أن يصدق «الكلام الأهبل» الذي يردده بعض الجهلة بأن الرجل إخواني أو حتى قريب منهم. وينقل عماد عن الطيب إنه تقريبا أصيب باليأس من وسائل الإعلام، لدرجة أنه لا يرى أي فضائية باستثناء نشرة التاسعة في التلفزيون المصري، وبعض الصحف الصباحية القليلة، ولا يشعر بأنه خسر كثيرا. وبحسب عماد فقد يكون الإمام الأكبر مصيبا أو مخطئا في قراره بمقاطعة غالبية وسائل الإعلام، لكن المشكلة الحقيقية التي حدثت أثناء اللقاء هي أن بعض الزملاء الذين تحدثوا لم يكن لديهم الحد الأدنى من المعلومات البسيطة بشأن الموضوعات التي أثاروها. ويرى الكاتب أن الأزمة في فئة من الإعلاميين لا تعرف طبيعة ودور الأزهر، وبالتالي وجدناهم يفتون في ما لا يعرفون، ناهيك عن «المكارثيين الجدد» الذين تحدث عنهم ضياء رشوان نقيب الصحافيين خلال اللقاء وطالبهم بالتوقف عن التفتيش في نوايا البشر. ويسخر الكاتب من زميل يعتقد أن الأزهر مسؤول عن التقدم والاختراعات والاكتشافات العلمية، ويخلط بحسن نية بين الأزهر وسامسونغ! ويؤكد ان دور الأزهر أن يقدم ويوضح ويشرح صحيح الدين وأهمية القيم ومنها العلم، لكن دور وزارة الصناعة والبحث العلمي أن يقدموا لنا المنتجات والصناعات والابتكارات الحديثة. مرة أخرى الأزهر ليست مؤسسة كهنوتية أو مقدسة، وليست فوق مستوى النقد كما قال الطيب خلال اللقاء. الأزهر أيضا يعاني من المشاكل التي تعاني منها معظم المؤسسات المصرية، فالذين يعملون فيه هم مصريون أصابهم ما أصاب كل المصريين خلال السنوات العجاف الماضية، ويقر بأن مستوى بعض الصحافيين يوم الاربعاء الماضي داخل المشيخة لم يكن يسر ويدعو للرثاء».

«إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر…
فاستوصوا بقبطها خيراً»

ونبقى مع المعارك الصحافية، وهذه المرة ضد السلفيين بسبب رفضهم تهنئة الاقباط بعيدهم وهو ما أسفر عن غضب عادل السنهوري في «اليوم السابع»: «غالبية المصريين في ظني لم ينتظروا فتوى الأزهر أو دار الإفتاء أو المشايخ الثقاة بعدم جواز تهنئة الإخوة الأقباط المسيحيين في مصر، شركاء الوطن بأعياد الميلاد المجيد للسيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، كما أنهم لم يعيروا فتوى الشذوذ السلفي بتحريم التهنئة للأقباط في أعيادهم أدنى اهتمام ولم يتوقفوا عندها كثيرا، لأنهم الأعلم من الجميع بشؤون دنياهم ودينهم وبشؤون علاقاتهم التاريخية والمصيرية، وعلاقة النسب والمصاهرة مع أشقائهم المسيحيين.. «إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر، فاستوصوا بقبطها خيراً، فإن لهم منكم صهراً وذمة»، كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.. ويؤكد الكاتب أن السيدة هاجر أم إسماعيل كانت قبطية، والسيدة مارية زوجة النبي أم ابنه إبراهيم كانت أيضا قبطية. المصريون أيضا يعلمون أن مئات المحاولات من الفتاوى الشاذة من أمثال السلفيين، لم تفرق بينهم ولم تشق صفوفهم منذ مئات وآلاف السنين، وعاشوا في نسيج منصهر في مواجهة قوى الشر والاحتلال وزرع الفتنة بينهم، ولفظوا كل من فكر في الاقتراب من الخط الأحمر في علاقة «النسب والذمة» والدم الواحد، الذي اختلط في ميادين الشرف والكرامة ومعارك الدفاع عن الوطن واسترداد الأرض. هذه معاني لا يدركها أصحاب العقول المنغلقة والوجوه التي عليها غبرة وترهقها قترة، فقد عاشوا في عزلة عن المجتمع المصري الحقيقي وخصوصيته ولم يقرأوا تاريخه ولم ينتموا إليه، وعندما خرجوا من قبور النسيان حاولوا نشر ثقافة الفتنة بأفكار رجعية متخلفة».

لهذه الأسباب الإمبراطورية
الأمريكية إلى زوال

ونحلق مؤقتاً لخارج الحدود حيث تشير منار الشوربجي في «المصري اليوم» لعلامات قرب أُفول أمريكا وهيمنتها على العالم: «قد لا يعرف الكثير من الذين ينقلون عن المتخصصين حديثهم عن أفول الإمبراطورية الأمريكية، أن السبب الرئيسي وراء ذلك الأفول المتوقع، هو الاستقطاب السياسي الذي تعاني منه واشنطن منذ عقدين من الزمن، فحتى الدولة العظمى بكل طاقاتها ومواردها وعنفوانها لا تستطيع الاحتفاظ بعافيتها في وجود ذلك المرض العضال، أي الاستقطاب السياسي. والجدل الدائر بين المتخصصين في الشأن الأمريكي بشأن أفول الإمبراطورية الأمريكية لا يزال محتدما بين من يتوقعون انحسار الإمبراطورية ومن يستبعدون أفولها. لكن المتابعة الدقيقة لطبيعة الجدل بين الطرفين تكشف عن أنهما يتفقان على أن انحسارا سيحدث في الموارد الأمريكية المتاحة لاستمرار الإمبراطورية، بينما الخلاف الحقيقي يدور حول ما إذا كانت هناك قوة محددة صارت، أو ستصير قادرة على الوقوف على قدم المساواة منافسةً الولايات المتحدة. بعبارة أخرى، الانحسار في القدرات الأمريكية لا خلاف عليه، وإنما الخلاف يدور حول نتيجة ذلك الانحسار بالنسبة لطبيعة النظام الدولي. وترى الكاتبة ان هناك من المتخصصين من يرى أنه حتى مع حدوث الانحسار ستظل الولايات المتحدة على القمة، لأن الفجوة بينها وبين باقي القوى الدولية تبقى شاسعة للغاية، بحيث لن يتبلور خلال العقود الثلاثة القادمة على الأقل من ينافس أمريكا على الصدارة دوليا. لكن المهم هنا هو أسباب الانحسار، فالتوسع الخارجي الذي اعتبره المؤرخ المعروف بول كينيدي سببا في تدمير الإمبراطوريات لا ينطبق على الحالة الأمريكية، نظرا لضخامة الناتج القومي الإجمالي الأمريكي الذي يصل إلى 15 تريليون دولار سنويا، لولا أنه قد صار مصاحبا لسبب آخر هو عجز أمريكا عن مواجهة مشكلاتها الداخلية الجوهرية لعقود متتالية، ما ينذر بلحظة فارقة بعد عقد أو أكثر قليلا. فمنذ التسعينيات، تعاني واشنطن من استقطاب سياسي حاد، أدى للعجز عن إصلاحات كثيرة».

رحيل أبو حصيرة خسارة لمصر

رغم السعادة الكبيرة بالحكم التاريخي، بحظر إقامة مولد أبو حصيرة، إلا أن علاء عبد الهادي في «اليوم السابع» حزين للقرار: «تعالوا نحسبها بحسابات الربح والخسارة، رسالة مصر للعالم أنها بلد السلام، ومهد الديانات الثلاثة، والخطوة الأخيرة تقول بعكس ذلك، بل نقدم للإسرائيليين، على طبق من فضة ما يستطيعون به مهاجمة مصر ونعتها بما ليس فيها، وبأننا ضد السامية، ويجر علينا معارك نحن في غنى عنها. أنا وأنت، وكل من يؤمن بالله الواحد الأحد الفرد الصمد، أو يؤمن بالأب والابن والروح القدس إلها واحدا، نؤمن أيضا باليهودية كديانة سماوية، ولكننا ضد إسرائيل وشعبها العنصري المغتصب لأراضي الغير، وضد الصهيونية العالمية التي تغتصب كل شيء، وتدير كيانا غاصبا لكل شيء، ووصل بهم الحال إلى حد العمل على تزييف التاريخ، بحيث يصدرون للعالم أنهم بناة الأهرامات وليس المصريون القدماء هم البناة. يضيف علاء: أما ما يحدث من تجاوزات أثناء مولد أبو حصيرة، أو شرب خمر، أو ما شابه فالمولد يقع على أراض مصرية، وهناك حكومة لديها العشرات بل المئات من المواد القانونية التي تمنع التجاوز، أو حتى إلغاء الاحتفالية من عدمها، لكن لا نخرج المقبرة من عداد الآثار. بقيت كلمة أخيرة، بحسن نية يعتقد البعض أن خطوة إخراج أبو حصيرة من عداد الآثار تفيد، العكس هو الصحيح، لأننا عندما نخرجه من عداد الآثار، فنحن ببساطة نفتح الباب لمن يريد أن يتصرف فيه كيفما يشاء، إن لم يكن اليوم فغدا، أما لو كان أثرا فلا يستطيع حتى رئيس الجمهورية، لو أراد أن يتصرف فيه».

لماذا لا تعتذر الحكومة عن جهاز الكفتة؟

ان «ما سُمي بجهاز علاج «فيروس سي»، الذي تم الإعلان عنه من قبل الدولة، ليس له أساس علمي نهائيًّا». بهذه الكلمات هاجم عصام حجي عالم الفضاء المصري النظام المصري، وشدد على أنه كلام بلا أساس علمي . وأشار حجي إلى أنه أثناء عمله في الرئاسة رفض مشاركة مؤسسة الرئاسة في تكريم 3 رواد فضاء وهميين؛ حيث أنه كان نموذج محاكاة للفضاء لإحدى الشركات، ورفضت مشاركة الرئاسة فيه، لأنه لا يجوز للدولة تبني مثل هذه الملفات الوهمية. وأضاف عبر تصريحات اهتمت بها عدة مواقع وصحف، أن قضية جهاز علاج «فيروس سي» كانت مختلقة، وتخص 13 مليون مواطن مريض بالفيروس، بخلاف صحة المواطنين، مؤكدًا أنه قال وقتها إنها «فضيحة لمصر ولا بد من اعتذار الدولة للشعب عن جهاز فيروس سي». وعن ابتعاده عن الإعلام قال، «ابتعدت عن الإعلام ولم أتحدث طوال الفترة الماضية بسبب تخوين البعض لكل من يتحدث برأي مختلف، مضيفًا: «تم التوقيع على إطلاق القمر الصناعي المصري منذ أسبوعين، وأكد أن أكبر مشكلة في مصر هي الجهل. وطالب حجي بالإفراج عن الطلاب المعتقلين، ورفض التعامل معهم بهذه الطريقة في التعبير عن آرائهم، وقال: «لا يمكن بناء دولة حديثة في ظل إحباط الشباب وانتشار موجة التخوين والمزايدات». ولن تتقدم مصر في جو التخوين، والمزايدات على وطنيات البعض، ومن دون العلم والإبداع، والحديث عن حبنا لمصر أشبه بالشعارات أو الشفقة، لأن الحب يغير الإنسان».

السعودية معرضة للسقوط حال وفاة الملك

بعض المراقبين باتوا يميلون لإمكانية حدوث صراع على مستقبل الحكم في المملكة السعودية خلال المستقبل، ومن بين هؤلاء محمد النايلي في «الشعب»: «تأتي المخاوف من وجود صراع معروف، ولكنه مستتر بين أجنحة الحكم في العائلة السعودية، ورغبة كل جناح في تولي أمرائه مناصب قيادية على حساب أمراء من الأجنحة الأخرى. ويرى ان الفزع الخليجي المصري الإسرائيلي من وفاة الملك عبد الله وتفتت المملكة من بعده بات معلوما بعد التقارب الكبير الذي عرفته هذه الأطراف الثلاثة، غداة الحرب على قطاع غزة صيف 2014 وتلاقي مصالحها مع إسقاط الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين صيف 2013، وهو ما سُجّل على أنه نجاح باهر للمساعي الإسرائيلية في إجهاض الثورة المصرية ومساعي الرئيس مرسي لإنشاء تحالف عربي وإسلامي جديد في المنطقة، يشمل مصر وليبيا وتونس وسوريا وقطر وتركيا من شأنه أن يُعدّل الانخرام الكبير في موازين القوة في الشرق الأوسط المائل بطبيعته لفائدة الكيان الصهيوني.
ويشير الكاتب إلى أن الاستفادة الإسرائيلية كانت محققة، فقد استطاع الكيان الصهيوني كسر الجليد الظاهري على الأقل مع الحكم السعودي، الذي كان يتوجّس خيفة من قيام حكم إسلامي عصري جديد في مصر يقوده الإخوان المسلمون يضرب (مثالية) أسلوب الحكم الإسلامي الذي تُغلّف به السعودية حكمَها للتستر على طبيعته الاستبدادية المطلقة وانعدام شفافية الحكم وصوريّة الشورى فيه وسوء التصرّف في ما يمكن تسميته (أموال المسلمين) المتأتية من النفط، فبدا الصمت السعودي المريب من العدوان الإسرائيلي على غزة (صيف2014) وكأنه مكافأة سعودية على دور المخابرات الإسرائيلية في إزاحة الرئيس المصري مرسي وإعادة النظام القديم ممثلا في الجنرال السيسي لضمان استقرار الوضع في الضفة الغربية من البحر الأحمر، الذي تبحث عنه السعودية حتى تتفرغ للملف السوري ومواجهة المدّ الشيعي الذي بات يطوّقها في العراق والبحرين واليمن وسوريا».

الصحف حرام على المعارضين

وهذه المرة يرد الإسلاميون على خصومهم ويتولى المهمة يحيى حسن عمر في «الشعب» الذي يبث شكواه مباشرة للسماء: «ونحن إذ نحتكم لله سبحانه فإننا لا ننادي غائبًا، لكننا نحتكم إلى «السميع» «البصير» سبحانه، يسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ويرى مكانها، نحتكم إلى «الحكيم» «الخبير»، الذي وسع كل شيء علمًا، الذي كل شيء عنده بحكمة وقدر، ولقد علم ربي وسمع ورأى ما نحن فيه من البلاء منذ عام ونصف العام، من أناس من بني جلدتنا كانوا عاتبونا في أننا نتجبر عليهم بصناديق الانتخابات، فإذا بهم يتجبرون علينا بالأباتشي والدبابات والسجون والمعتقلات، أناس من قومنا لما مكنهم الله من رقابنا طغوا وبغوا وظلموا وافتروا، وفجروا في خصومتهم، فلم يراعوا شيخا ولا امرأة ولا طفلًا، ولا حرمة لحي ولا لميت، ولا حتى لبيوت الله، قوم منا قتلوا الآلاف من معارضيهم، وفي قلب القاهرة، ثم أحرقوا جثامينهم والمسجد الذي يعتصمون فيه، ثم جرفوا اشلاءهم بالجرافات.. قوم وصلوا في افتراءاتهم أن يفتروا على الله وكتابه ورسوله، فمن مؤله لطاغيتهم، ومن قائل عنه (هوا الواحد القهار) كذا بالنص في جريدة «الأخبار»، ومن قائل هو رسول جديد أرسله الله إلينا مثلما أرسل موسى لقومه، وها هو طاغيتهم يستهل العام بأن يقول إن هناك نصوصًا دينية في الإسلام تدعو المسلمين للاعتداء على العالم كله، وإنه يدعو (لثورة دينية). ويتابع الكاتب: يا رب أن أهل الطاعة في السجون أو ممنوعين من ارتقاء المنابر أو الظهور في الإعلام، وأن الراقصات والقوادين توطأ لهم المنابر ويخرجون على الناس يفتون في كتابك وسنة نبيك».

المساعدات الاقتصادية

يسعى رئيس الجمهورية إلى دق كل باب في الداخل والخارج من أجل التصدي لقضية القضايا التي تعاني منها البلاد، وهي مشكلة الأزمات المركبة والمتراكمة التي يعاني منها الاقتصاد المصري. ويدرك الرئيس السيسي كما يقول عماد الدين أديب في «الوطن»: «إن سيف الوقت يضغط على رقاب الجميع بشكل شديد الخطورة، ما يهدد كل أحلام المصريين الذين خرجوا في ثورتي يناير/كانون الثاني 2011 ويونيو/حزيران 2013 طلباً لحياة حرة كريمة وعدالة اجتماعية تحقق الحد الإنساني اللائق لاحتياجاتهم الإنسانية. وعن زيارة السيسي للكويت يؤكد الكاتب أنها دعمت الاقتصاد المصري منذ ثورة 30 يونيو 2013، بما يساوي 6 مليارات من الدولارات من المساعدات النقدية والاحتياجات النفطية لحل مشاكل الطاقة التي تعاني منها البلاد. الأمر المؤكد أن الكويت كانت وما زالت راغبة في دعم الاقتصاد المصري مثلها مثل الإمارات والسعودية، لكنها مثل كافة دول الأوبك الخليجية تعاني اليوم من وضع اقتصادي ضاغط ومفاجئ سوف يضطرها إلى إعادة النظر في خططها التنموية الداخلية وإلى إعادة النظر – بالتالي- في برامج مساعداتها الخارجية وخطط صندوقها السيادي الاستثماري. ويشير عماد إلى انه في 6 أشهر فقط هبط سعر برميل خام البترول من 75 دولاراً إلى 50 دولاراً، ما يعني هبوط الدخل العام لدول الخليج العربية بنسبة لا تقل عن النصف على أقل تقدير، هذا الهبوط يأتي قبل أشهر قليلة من المؤتمر الاقتصادي الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين لدعم الاقتصاد المصري وإخراجه من محنته. ويتابع أديب أنه إذا كان ذلك هو واقع الأمر، فإن صانع القرار الاقتصادي في مصر عليه أن يعيد التفكير بشكل جدي في حجم الاعتماد على المساعدات الخارجية، ويبدأ التفكير في البحث عن «الدواء المر» الذي يجب أن يتجرعه هذا الجيل من المصريين من أجل الاعتماد على الذات في الخروج من هذه الأزمة الطاحنة».

السيسي مصلح ديني… سبحان الله

في معرض خطابه الاحتفائي بذكرى المولد النبوي الشريف، قال الرئيس السيسي كلاما عاصفا، ينادي بضرورة تجديد الخطاب الديني، «لأن لدينا أفكارا ونصوصا بموجبها، قد يقتل 1.7 مليار مسلم بقية سكان العالم»، ممن لا يتشاركون مع المسلمين في معتقداتهم، ثم دعا الأزهر والأوقاف إلى القيام بالثورة الإصلاحية المنتظرة، للقضاء على التطرف، وتفكيك الأفكار العنيفة. ووفق محمد فتحي يونس في «التحرير» اعتبر المناوئون للرئيس من «الإسلامجية» كلامه هجوما على الدين ذاته، وكعادة العقل الإسلامجي الملبوس بالمؤامرة، وضع هؤلاء كلمات الرجل في سياق مؤامرة متكاملة مستمرة، بدأت بإزاحة حكم الإخوان، الذي هو في مخيلتهم حكم الإسلام، ثم ملاحقة وقتل من يسعون لتعطيل حكم الخلافة، وها هو يقضي على الدين ذاته. ويشير الكاتب إلى حقيقتين أولاهما أن أصل (الإصلاح الديني) كفكرة تبرز الحاجة إليها في المجتمعات عندما تعطل تقدمها أفكار دينية وتهدد سلامته وأمنه، وتلك الأفكار في العادة من وضع بشر، صاغوها كفهم لنصوص مقدسة، ففي الغرب مثلا حكم الملوك بموجب الحق الإلهي، ومارسوا قمعا مدعوما بنصوص، ووزعت صكوك غفران وتمددت إقطاعيات الكنيسة، ووقف الإكليروس حاجزا بين البشر وخالقهم، ومن ثم جاء الإصلاح الديني الغربى بداية من مارتن لوثر أو جون كالفان في القرن السادس عشر لتفكيك تلك الأفكار المعطلة. ويتابع يونس في ما يتشدق الإسلامجية بحجة أن الإسلام لم يعرف الكهنوت. ويتفق يونس مع رأي السيسي الذي أكد أن في النصوص الحالية للفقهاء القدامى وما ورثته الجماعات الحركية الإسلامجية خطرا على سلامة المجتمع، وتواصله وتقدمه، فإنه على الجانب الآخر يوكل الإصلاح إلى جهة واحدة هي الأزهر، منحها توكيل الإصلاح، بما يكرس نقيض فكرة الإصلاح بذاتها، القائمة على الفرد، المطالبة بإبعاد أي وسيط بين الخالق والمخلوق، خصوصا أن الأزهر له تاريخ طويل في مساندة سلطات مستبدة. وهكذا تذبل فكرة الإصلاح الديني في حضن دولة يوليو».

مغزى تسلل الرئيس للكاتدرائية

وإلى الحدث الأبرز الذي أدهش المصريين وهو حضور الرئيس لمقر الكاتدرائية عشية عيد الميلاد، وهو ما يحتفي به أنصار السيسي ومن بينهم علي هاشم في «فيتو»: « لقد كان وصول الرئيس السيسي المفاجئ، لقداس عيد الميلاد في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، كما يقول الكاتب أكبر دليل على وحدة النسيج الوطني، ورسالة إلى قوى البغي والضلال أنهم لن يقدروا على تقسيم مصر.. وهي بلا شك سابقة تاريخية – لم تحدث من قبل، وأقصـــد حضـــور الاحتفال وسط ما تمر به مصر من ظروف صعبة.
ولكن ها هو الرئيس السيسي يعطي للعالم رسالة.. أن مصر آمنة قوية مترابطة، ولن ينال أحد من وحدة الشعب.. كما أن الدولة ماضية بقوة إلى الأمام. إن نظرة فاحصة لمجمل الأوضاع في مصر مقارنة بالأعوام الأربعة الصعبة الماضية، منذ اندلعت ثورة يناير/كانون الثاني، تدلنا بوضوح على أن الله أنقذ البلد من مصير مظلم كان ينتظره، لو قُدِّر له أن يسير في الطريق الذي خطط له تحالف الشر في الداخل والخارج».

لكن ماذا سيقول للشهداء يوم القيامة؟

ونتحول للهجوم على الرئيس ويشنه محمد عبد القدوس في «الحرية والعدالة»: في خطابه الأخير بمناسبة المولد النبوي الشريف قال السيسي إنه يبرئ ذمته أمام الله من سوء الخطاب الديني، وسيقول»لربنا»: «أنا قلت لهم أنتم المسؤولون أمام الله».. ويقصد العلماء. وبلهجة من يبحث عن الثأر لأشقائه الذين سقطوا في رابعة وغيرها من الميادين يتابع عبد القدوس مستفسراً: أسأل قائد الانقلاب بهذه المناسبة: وماذا ستقول لرب العالمين يوم القيامة عن الشهداء الذين سقطوا برصاص جنودك منذ الانقلاب الذي أطاح بالشرعية، وأدى إلى ما يشبه الحرب الأهلية سقط خلالها آلاف القتلى والعديد من المصابين، وحدث ولا حرج عن الذين تم القبض عليهم وغالبيتهم العظمى من الشباب! وفي يوم الحساب ستجد شهداء مصر الذين سقطوا في عهدك يشهدون ضدك في يوم الحساب العادل الذي يقتص فيه المظلوم من الظالم. يضيف الكاتب: وإذا عدنا إلى خطاب السيسي نجد أنه تحدث كثيرا عن جماعات التطرف والتكفير التي تتخذ من الدين ستارا لها، والتي أثارت فزع العالم وأساءت إلى إسلامنا الجميل، ولم يذكر أحد أهم أسباب نشأتها وهو الاستبداد السياسي، وكانت البداية في سجون ناصر، لكن من الواضح أن السيسي تفوق عليه.. أليس كذلك؟».

حسام عبد البصير