< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

طرابلس ودّعت عمر كرامي بحضور سلام وميقاتي والسنيورة وغياب حزب الله

بيروت ـ «القدس العربي» ودّعت مدينة طرابلس الجمعة الرئيس الراحل عمر كرامي في مأتم رسمي وشعبي حاشد في مسجد المنصوري الكبير، في ظل حداد وطني رسمي أعلنته الحكومة لمدة 3 أيام. وشارك في التشييع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان الذي صلّى على جثمان الراحل بحضور رئيس الحكومة تمام سلام والرئيسين السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة والنائب علي بزي ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وحضر التشييع تيمور وليد جنبلاط على رأس وفد كبير من طائفة الموحدين الدروز يرافقه الوزراء وائل أبو فاعور وأكرم شهيب وعلاء ترو. كما حضر الوزيران الياس بو صعب وجبران باسيل وعدد كبير من النواب والوزراء والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم والوزير السابق جان عبيد وأفراد العائلة يتقدمهم الوزير السابق فيصل كرامي، ولفت غياب أي تمثيل لحزب الله لعدم إثارة أي اشكالات في طرابلس علماً أن المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل كان قدّم التعازي في بيروت بوفاة كرامي.
وكان موكب الرئيس عمر كرامي انطلق صباحاً من الرملة البيضاء في بيروت متجهاً إلى طرابلس، وتوقف في محطات عدة لا سيما في بعض ساحات بيروت وجونيه، وجبيل والبترون، والقلمون حيث أصر الأهالي على إنزال النعش ورفعه على الأكف وجالوا به في الشارع الرئيسي.
ولفّت طرابلس وشوارعها الأعلام اللبنانية وصور الرئيس الراحل واللافتات المشيدة بموافقه، وأغلقت كل المحال التجارية والادارات في عاصمة الشمال، وجابت الفرق الكشفية والموسيقية وحملة الأعلام شوارع المدينة، كما جابت مواكب سيارة شوارع المدينة وهي تبث آيات قرآنية.
وقد أغلقت مفرزة سير طرابلس في قوى الأمن معظم الطرق التي جابها الموكب من مستديرة السلام، إلى منزل الرئيس كرامي في المعرض مروراً بشارع المئتين وساحة التل وشارع الراهبات، مستديرة النجمة، محيط الجامع المنصوري الكبير وصولاً إلى مقبرة العائلة في باب الرمل حيث ووري كرامي الثرى.وعزفت الفرقة الموسيقية لقوى الامن الداخلي لحن الموت ثم وضعت الأكاليل باسم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام والوزراء. وكان سار وراء الجثمان الرؤساء ميشال سليمان، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، من المسجد المنصوري الكبير إلى باب الرمل حيث الجنازة مروراً بشوارع المدينة القديمة والأسواق الداخلية والأثرية وصولاً إلى المقبرة. 
وألقى المفتي خطبته في المسجد المنصوري الكبير، وجاء فيها «كنت أتمنى أن أقوم بزيارة طرابلس الحبيبة، في غير هذا اليوم الحزين، الذي فقدنا فيه ركناً وطنياً من كبار هذا الوطن وهذه المدينة المناضلة. وكنت أعد نفسي لهذه الزيارة، بعد انتخابي مفتياً للجمهورية اللبنانية، من أجل لقاء أهلي وإخواني وأحبائي من العائلات الطرابلسية الكريمة والأصيلة، ولكن إرادة الله فوق كل إرادة، ومشيئته تعلو فوق كل مشيئة.
أيها الأخوة، لقد عانت طرابلس كثيراً، وعانت طويلاً، وهي لا تزال تعاني الإهمال والحرمان، ولا تزال تدفع غالياً ثمن التحريض على الفتن المصطنعة، وتشويه السمعة الحسنة. لم توف طرابلس حقها كعاصمة لبنان الثانية، بل لم توف حقها كمدينة كبرى لها تاريخها الحافل، ولها أصالتها المشرقة، ودورها الرائد في العمل الوطني وفي الثقافة العربية والإسلامية.
إن من حق طرابلس علينا جميعاً، أن نعمل على رفع الظلم عنها، حتى تعود إلى ممارسة دورها التاريخي، الذي يعتز به ونعتز به جميعاً، مدينة للعلم والعلماء، ومنبراً حراً للرأي السديد، وواحة للاعتدال والسماحة والعيش المشترك».
وأضاف المفتي دريان «لا يمكن أن يلتقي العلم مع التطرف، ولا الفكر مع الإلغاء، ولا يمكن أن تلتقي السماحة مع الإرهاب، ولا العيش المشترك مع رفض الآخر. لقد علمنا الإسلام أن ندعو في صلاتنا، بل في كل ركعة من كل صلاة نؤديها لله تعإلى، ندعو الله أن يهدينا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين. إن المغضوب عليهم هم الذين تخلوا عن صراط الله المستقيم، وإن الضالين هم الذين تطرّفوا وغالوا في دينهم حتى ضلوا عن صراط الله المستقيم. نحن لسنا من هؤلاء ولا من أولئك. نحن من المتمسكين بحبل الله المتين، السائرين على صراطه المستقيم، صراط الإيمان بالله الواحد الأحد، الذي يعترف بحق الآخر في الاختلاف، وفي أن يكون مختلفاً، وبأن الله وحده يحكم بيننا يوم القيامة، أي انه ليس لأي منا الحق أو السلطة للبحث في ضمير الآخر، إن الله العلي القدير، هو يعلم ما في الصدور، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد».
وتابع «أيها الإخوة، أن تكون لبنانياً وطرابلسياً يعني أن تكون قوياً في إيمانك، عزيزاً في وطنك، والمؤمن القوي كما علمنا رسول الله، خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وقوة الإيمان، خاصة في المجتمع المتعدد مثل مجتمعنا اللبناني، تكمن في ممارسة إيمانه، وفي احترام إيمان الآخر من دون ضعف أو استضعاف. والمواطن العزيز هو الذي يستمد عزته الشخصية من عزة وطنه، وكرامته من كرامة وطنه.رحم الله الرئيس الفقيد عمر كرامي، لقد عاش على هذه الثوابت ومات عليها، تغمده الله بواسع رحمته، وأدخله فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون».

من سعد الياس: