< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

اليمن: المسلحون الحوثيون يتجهون نحو إسقاط محافظة مأرب

صنعاء ـ «القدس العربي: أكدت مصادر قبلية أن المسلحين الحوثيين بدأوا بالتحرك نحو محافظة مأرب النفطية التي استعصت عليهم خلال الشهور الماضية، من عدة جهات ومحاولة فتح أكثر من جبهة فيها، بعد أن توحّد أبناء قبائلها لأول مرة تحت راية واحدة وهي الدفاع عن محافظتهم التي تعد أهم مصادر النفط والطاقة في اليمن.
وقالت لـ(القدس العربي) ان «المسلحين الحوثيين بدأوا بتحريك حشودهم العسكرية نحو محافظة مأرب والمزودة بالأسلحة الثقيلة التي استولوا عليها خلال اقتحامها للعديد من معسكرات الدولة في العاصمة صنعاء ومحافظة عمران وغيرها«
وأوضحت أن «التحرك الفعلي للمسلحين الحوثيين بدأ منذ إعلان زعيم جماعة أنصار اللله الحوثية عبدالملك الحوثي السبت الماضي الحرب على محافظة مأرب، وأن هذه التحركات على أرض الواقع بدأت بأعلى مستوى عالي من الجاهزية والتسليح، ومحاولة اقتحام محافظة مأرب من عدة جبهات لتشتيت قوات رجال القبائل المسلحين الذين تجمعوا في صعيد واحد تسمى قبليا (مطرح) منذ دخول المسلحين الحوثيين العاصمة صنعاء».
وأبدى المسلحون القبليون تشددا كبيرا في حماية محافظتهم القبلية النفطية والتي تعد المصدر الأكبر للنفط والغاز والطاقة الكهربائية في اليمن، خشية أن تتساهل القوات الحكومية في عدم مقاومة المسلحين الحوثيين الذين يسعون إلى السيطرة عليها منذ وقت مبكر من أكثر من جبهة، قبل سيطرتهم على العاصمة صنعاء في أيلول (سبتمبر) الماضي.
وذكرت المصادر المحلية في أكثر من منطقة أن المسلحين الحوثيين تحركوا نحو محافظة مأرب بقوات عسكرية كبيرة، مدعومة بالأسلحة الثقيلة وفي مقدمتها الدبابات والصواريخ والمدفعيات وغيرها والتي تم الاستيلاء عليها من معسكرات الجيش.
واشارت إلى أن المسلحين الحوثيين فشلوا خلال اليومين الماضيين من اقتحام محافظة مأرب من عدة جهات وبالذات من جهة منطقة صرواح، حيث واجهوا مقاومة شديدة من قبل رجال القبائل هناك الذين استبسلوا في الدفاع عن محافظتهم وأظهروا استماتة شديدة في حمايتها من المسلحين الحوثيين.
وكان وفد رئاسي من كبار مستشاري الرئيس هادي عاد أمس إلى العاصمة صنعاء من معقل الحوثيين في صعده بدون التوصل إلى نتائج ايجابية حيال المطالب الحكومية من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي وفي مقدمتها عدم الاقتراب من محافظة مأرب، التي تعد الممول الأكبر لميزانية الدولة والتي قد يؤدي سقوطها في أيدي المسلحين الحوثيين إلى انهيار الدولة بالكامل وصعود دولة الحوثيين.
وتكون الوفد الرئاسي من كل رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالكريم الارياني ونائب رئيس الوزراء السابق الدكتور رشاد العليمي والأمين العام لحزب الاصلاح عبد الوهاب الآنسي والأمين العام السابق للحزب الوحدوي الناصري سلطان العتواني ووزير الشئون القانونية الأسبق والقيادي المؤتمري عبد الله أحمد غانم والقيادي الاشتراكي البارز يحيى منصور أبو أصبع.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية أن الوفد الرئاسي توصل إلى اتفاق مع قيادة جماعة الحوثي يقضي بتشكيل لجنة مشتركة وفقا للمادة 16 في اتفاق السلم والشراكة الوطنية التي تنص على أن «تلتزم الأطرف حل أي خلافات حول هذا الاتفاق عبر الحوار المباشر في إطار مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والتفاوض من خلال لجنة مشتركة تؤسس بدعم من الأمم المتحدة وتكون اللجنة المشتركة المنبر المناسب لطرح أية قضايا تتعلق بتفسير هذا الاتفاق وتنفيذه».
وحاولت وسائل الاعلام الحكومية التي يسيطر عليها الحوثيون أمس إخراج المباحثات الرئاسية الحوثية في صعدة إلى الجمهور بأنها (ناجحة) و(مثمرة) غير أن الواقع غير ذلك وفقا لمصادر قريبة من هذه المباحثات.
وقالت مصادر سياسية ان المطالب الحكومية التي نقلها الوفد الرئاسي إلى معقل الحوثيين في صعده، اصطدمت بعدة مطالب حوثية أكبر منها كشرط للموافقة على بعض ما جاء به المستشارون الرئاسيون وفي مقدمة تلك المطالب الحوثية تحقيق ما تبقى من أهداف (ثورة 21 سبتمبر) الحوثية التي أسقطت العاصمة صنعاء، واجتاح المسلحون الحوثيون من خلالها أبرز المحافظات الشمالية والغربية، ومن الأهداف الحوثية تمكين الثوار الحوثيين من الاستيلاء على ما تبقى من مفاصل الدولة الرقابية والأمنية والمدنية .
- وعلى الرغم أن اتفاق السلم والشراكة الذي وقع عليه أنصار الله (الحوثيون) عقب اقتحامهم صنعاء يشتمل على ملحق أمني وعسكري يطالبهم بالانسحاب من العاصمة صنعاء بقية المدن التي استولوا عليها وإعادة الاسلحة الحكومية الثقيلة إلى الدولة إلا أن المسلحين الحوثيين يرفضون الانسحاب من صنعاء إلا مع تعيينهم بالكامل في معسكرات الجيش والذين يقولون بان عددهم يصل إلى 70 ألف عنصر مسلح، في مؤشر واضح إلى السعي نحو ما بات يعرف بـ (حوثنة الجيش) في اليمن.

خالد الحمادي