whotrades7
0
All posts from whotrades7
whotrades7 in whotrades7,

اسبانيا تبيع سيارتي فيراري أهدتهما الإمارات العربية للملك السابق خوان كارلوس

مدريد ـ «القدس العربي» من حسين مجدوبي: قررت الدولة الإسبانية بيع سيارتين من نوع فيراري أهدتهما الإمارات العربية المتحدة إلى ملك اسبانيا السابق خوان كارلوس. وتأتي عملية البيع تماشيا مع صورة التقشف التي ترغب المؤسسة الملكية في هذا البلد الأوروبي الظهور بها أمام مواطنيها. وفي الوقت ذاته، خلف القرار .
وجاء في بيان لمصلحة الضرائب في مدريد منذ يومين قرار بيع سيارتي فيراري أهداهما رئيس حكومة الإمارات العربية إلى الملك خوان كارلوس سنة 2011 ولم يستعملهما نهائيا، حيث قدم واحدة للحرس المدني (الشرطة العسكرية) وتوجد الآن في متحف هذ الجهاز، وأخرى بقيت بدون ترقيم وبدون استعمال.
بيان مصلحة الضرائب يؤكد بيع السيارة الأولى بدون ترقيم دون تحديد اليوم بالضبط، ولكن في ظرف أسابيع قليلة، كما أن مصير السيارة الثانية الموجودة في متحف الحرس المدني ستعرف المصير نفسه، وفق قناة التلفزيون «أنتينا تريس».
وتقف أسباب متعددة وراء قرار القصر الملكي الإسباني التخلي عن هدية الإمارات العربية وتسليمها لمصلحة الضرائب لبيعهما وإضافة المال إلى صندوق الدولة، وأولها المصاريف الباهظة لسيارات من هذا النوع بالنسبة لملكية مثل الإسبانية لديها أفقر ميزانية ملكية في العالم لا تتعدى 9 ملايين دولار سنويا. وفي الوقت ذاته، ترغب الملكية الإسبانية في الظهور بمظهر التقشف تماشيا مع الأزمة التي تعيشها البلاد. ويعمد الملك الجديد فيليبي السادس إلى تفادي كل مظاهر البهرجة والظهور بمظهر المواطن البسيط خاصة في ظل الانتقادات التي توجه إلى الملكية من طرف أنصار الجمهورية.
وتفسر وسائل الإعلام إحالة المال إلى صناديق المساعدات الاجتماعية لتلبية حاجيات بعض المحتاجين.
وخلق قرار الدولة بعض النقاش، بين من طالب بإعادة هذه الهدايا إلى الإمارات وبين من يرفض ذلك، مبرزين الاستفادة من عائداتها المالية وإن كانت لن تتعدى بعض مئات آلاف من الدولارات.
في الوقت ذاته، جاءت في الكثير من التعليقات تساؤلات حول رغبة القادة العرب تقديم هدايا مرتفعة الثمن للتعبير عن قوتهم المالية، بينما الهدايا في الغرب لا تتعدى أشياء رمزية تعبر عن عمق الحضارة للبلد الذي يقدمها. ومن ضمن الأمثلة التي كان يقدمها الملك خوان كارلوس كتب اسبانية وموسيقى اسبانية أو مجسمات لقصر الحمراء أو زيت الزيتون، بحكم أن منطقة الأندلس مشهورة بهذا النوع من الزيوت عالميا، وهي مواد تعكس عمق الحضارة الإسبانية.