< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

جامعة درعا تتحول مرتعا لعناصر الأمن والشبيحة وخوف كبير يخيم على الطلبة

درعا ـ «القدس العربي» ـ مع اقتراب امتحانات الفصل الدراسي الأول، يعيش طلاب الجامعات في درعا قلقا كبيرا من عدم إمكانيتهم تجاوز الامتحان بنجاح كحال الطلاب في أي بلد عادي، بل بسبب ظروف الجامعات السورية التي أصبحت بعد عدة سنوات من عمر الثورة، مرتعا لعناصر الأمن وشبيحة النظام السوري.
يقول أحمد وهو طالب في كلية الحقوق بجامعة درعا في حديث خاص لـ «القدس العربي»: إن الوضع الأمني في الجامعة شبه مضبوط من قبل عناصر الأمن ومن اتحاد الطلبة، ويوجد عدد كبير من الطلاب «الآمنين» أي بمعنى عناصر أمن يدرسون في الجامعة وهنالك مفرزة أمنية تابعة للأمن العسكري على باب الجامعة تقوم بتفتيش الطلاب وأخذ البطاقات، الأمر الذي جعل الداخل إلى الجامعة كمن يريد الدخول لفرع مخابرات الأمر الذي شكل خوفا كبيرا لدينا نحن الطلبة.
أما من الناحية الدراسية، أشار أحمد إلى تغيب الدكاترة عن الدوام بشكل مستمر، وعدم إعطائهم ما يكفي لتكامل المعلومات لدى الطلبة، حيث يقومون بإعطاء أرقام الصفحات من الكتاب للدراسة دون أي شرح للمعلومات ما يضع الطالب أمام مشكلة كبيرة.
بدوره، قال الناشط الإعلامي إسماعيل العواد لـ «القدس العربي» إن: «أحد أهم أسباب تركه للجامعة هو سيطرة الشبيحة واللجان الشعبية عليها، وعدم احترامهم للحرم الجامعي ولخصوصيات الطلاب وحقوقهم، ناهيك عن الاستفزازات التي يوجهونها للطلبة، وحالات الاعتقال العديدة التي تكون غالبيتها ليس بسبب غباء الطلاب وقيامهم بأي نشاط معارض للنظام، وإنما تعود لمزاجية وأهواء عناصر الأمن والمقربين منهم.
وأشار إلى انخفاض المستوى التعليمي في جامعة درعا، مؤكدا أن وجود أي صلة قرابة بين الطالب وأحد ضباط الجيش أو الأمن التابعين للنظام، سيكون سببا كافيا لنجاح الطلاب حتى وإن لم يحضر الامتحانات.
أما ليلى وهي طالبة فــــي كلية التربية بجـــــامـــعة درعا، أوضحت أبرز المعوقات التي تواجه الطلاب أثناء القدوم للجامعة، وهي «كثرة الحواجز والاعتقالات والتشبيح على الطلاب داخل الحـــرم الجامعي، كذلك الظروف الأمنية التي نعشيها يوميا مثل الاشتباكات والقصف».
وأشارت إلى انخفاض نسبة الدوام في الجامعة لدى الطلاب خلال العام الدراسي إلى ادني مستوياته، بالإضافة إلى عدم وجود أي محاضرات سوى محاضرة واحدة كل يوم بمدة ساعة أو اقل في بعض الأحيان.
وتحدثت ليلى عن الإجراءات الأمنية للدخول للجامعة قائلة: «هناك تدقيق عند الدخول للجامعة كالتفتيش على البطاقات، وتفتيش دقيق حتى لحقائب الفتيات، وأحيانا تتم الاعتقالات من الحرم الجامعي».
وأضافت أن الأمن يتدخل في كافة التفاصيل بالجامعة، حيث يوزع الطلاب في القاعات أثناء الامتحان، وشهدت أنا على عدة إهانات قام بها عناصر الأمن تجاه المراقبين، لكي يسهلوا أمر الامتحان على زملائهم الذي باتوا طلابا.
كثيرة هي الشهادات التي تتحدث عن تحول الجامعات في سوريا لبؤرة لعناصر الأمن والشبيحة، فيما يبقى الخاسر الأكبر الشباب السوري، الذي بات أمام خيارين هما إما إكمال التعليم تحت الظروف التي يفرضها عناصر الأمن، أو ترك الجامعة والتعليم، ملتحقين بصفوف الثورة والجيش الحر، أو الجلوس في المنزل منتظرين أي فرصة للهجرة نحو أوروبا.

مهند الحوراني