< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مواقف ضبابية في انتظار زيارة وزير الخارجية المصري للمغرب

الرباط – «القدس العربي»: تتواصل الأزمة المصرية المغربية بمظاهرها ووتيرتها ومفرداتها، في ظل صمت رسمي متواصل، بانتظار اتصالات رسمية على مستويات عليا معلنة، تضع الأزمة في إطارها تمهيدا لحلها أو تعقيدها.
كل ما يرد من القاهرة ويقال في الرباط، حول الأزمة وأسبابها وتداعياتها، لا زال لليوم ورغم مرور أسبوع كامل، خارج الإطار الرسمي الذي يكتفي بتحريك وسائل الإعلام أو «المصادر المسؤولة التي ترفض الكشف عن هويتها»، لتعبر عن موقف ضبابي، من أزمة كشفت عنها تقارير التلفزيون الرسمي المغربي حول تطورات الوضع المصري منذ 3 تموز/ يوليو 2013 ووصف فيه ما جرى بالانقلاب والجنرال عبدالفتاح السيسي بقائد الانقلاب على الشرعية والرئيس محمد مرسي بالرئيس المنتخب.
التقارير تتحدث عن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري يوم 18 كانون الثاني/يناير الجاري، وهو موعد بعيد لحل أزمة تكاد تعصف بعلاقات البلدين، اذا ما تركت لوسائل الإعلام والمصادر التي ترفض الكشف عن هويتها، وهو ما يؤشر على ان آفاقا قريبة لحل الأزمة لم تظهر بعد.
ما بثه التلفزيون المغربي الرسمي جاء عقب سلسلة تصريحات وممارسات وتقارير بثها الإعلام المصري تسيء للمغرب ورموزه وقضاياه، وتسارعت أطراف لرمي مسؤولية بث هذه التقارير المغربية على خصومها السياسيين، في مصر اتهم الإخوان المسلمون وفي المغرب حملت المعارضة الحكومة التي يقودها إسلاميون هذه المسؤولية.
كريم السباعي الناطق باسم التلفزيون المغربي قال «أن ما يقع حاليا على الساحة السياسية والإعلامية حول علاقات مصر والمغرب يعتبر مجرد نقاش فقط ولا علاقة له بأزمة بين البلدين، لكون شروط الأزمة غير متوفرة في الموضوع» وقال «ان التقرير الذي قام به الصحافي العامل في القناة الأولى، ليس سوى جرد للأحداث قامت به كبريات القنوات والإذاعات العالمية.»
وفي حديثه لفرانس 24 صرح حميد شباط الامين العام لحزب الاستقلال المغربي المعارض، ان حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الاسلامية وقائد الائتلاف الحكومي هو من يقف وراء تصريحات الإعلام الرسمي الذي وصف السيسي قائد الانقلاب والشرعية تعود للرئيس المعزول محمد مرسي وأضاف أن اخوان عبد الإله بن كيران دأبوا على رفع شعار رابعة في العديد من التجمعات لدعم الاخوان بمصر متسائلا «كيف يعقل للتلفزيون الرسمي أن يبث مثل هذة الأخبار والتصريحات ووزير الاتصال مصطفى الخلفي لايعلم» ودعا الحكومة إلى الكشف بشكل جريء عن الجهة التي تقف وراء الجديد الإعلامي الرسمي المغربي .
وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أكد، في أول خروج له بعد الأزمة ان «لا علاقة لحزب العدالة والتنمية بهذا الجديد المفاجئ.»
وقال مصطفى الخلفي الذي كان يتحدث في مجلس النواب حول «احترام حرية الإعلام» «أنا لا أتدخل لتوجيه الخط التحريري» وإن «الخط التحريري لقنوات الإعلام العمومي لا يرتبط بحزب سياسي معين ويعكس التعددية في البلاد.
ودعت الامانة العامة للاتحاد العام للصحافيين العرب الصحافيين والإعلاميين في المغرب ومصر إلى القيام بمهامهم في إطار الاستقلالية بعيدا عن أي ضغط أو الرضوخ لأي املاءات من أي جهة كانت، والتحلي بروح المسؤوليه للمساهمة في تجاوز الظروف الدقيقة، إدراكا لكون «العلاقات بين الشعبين المغربي والمصري أكبر وأقوي من أن تؤثر فيها أحداث عابرة أو طارئة».
واستهجن الاتحاد في بيان له أمس الأربعاء «ممارسات لا تمت للمهنية ولأخلاقيات المهنه بصلة من الجانبين المغربي والمصري»، محملا مقترفي هذه الاساءات مسؤولية ما يترتب عن ذلك.
ولفت الاتحاد إلى أنه لاحظ استغلال بعض الجهات المعلومة لهذه الظروف الدقيقة للوقيعة بين البلدين، حيث هرول هؤلاء إلى الترويج لكتاب عادي من حيث طبيعته وضعيف من حيث محتواه وصادر عن شخص مجهول لا هو ينتمي إلى فئة الصحافيين المهنيين ولا إلى اتحاد الكتاب في مصر.
ومن تداعيات الأزمة المصرية المغربية عدم مشاركة المغرب في بطولة كرة اليد الدولية التي تقام في شرم الشيخ وقال رئيس الاتحاد المغربي لكرة اليد، محمد العمراني، إن الاتحاد لم يتلق خطابا رسميا من قبل الاتحاد المصري بشأن المشاركة في البطولة الودية، والتي تدخل ضمن الاستعدادات لبطولة كأس العالم التي ستقام في العاصمة القطرية الدوحة خلال يناير/كانون الثاني الجاري.
ونقلت وكالة الأناضول عن العمراني أنه تلقى دعوة المشاركة خلال دردشة مع بعض المسؤولين بالاتحاد المصري في إحدى اللقاءات بتونس، ولم تكن هناك أي مراسلات رسمية بين الجانبين.
وأوضح «ناقشت أمر المشاركة مع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، لكننا ارتأينا أنه ليس بإمكاننا المشاركة نظرا لعدة عوامل، فبالإضافة إلى عدم توفر منتخب وطني أو مدرب رسمي في الوقت الحالي، فإن المشاركة ستكلف خزينة الاتحاد 135 ألف دولار». وعن تأخر المغرب في الرد على المشاركة من عدمها، أكد العمراني ان المغرب لم يسبق له مراسلة مسؤولي الاتحاد المصري بإعلان مشاركته في تلك البطولة.
وقال رئيس الاتحاد المصري للعبة خالد حمودة في وقت سابق، إنه «تم استبعاد المغرب من المشاركة في بطولة شرم الشيخ حيث تم إرسال خطاب إلى الاتحاد المغربي للعبة بشأن المشاركة في تلك البطولة الودية، إلا أنه لم يتم الرد ليتم استبعاده، ويلعب المنتخب البحريني بدلا منه». وأضاف ان «استبعاد المغرب من المشاركة في بطولة شرم الشيخ الدولية ليس له علاقة بالأزمة السياسية بين مصر والمغرب مؤخرا، حيث إن الرياضة ليس لها علاقة بالسياسة نهائيا».
وفي إطار تحميل أوساط مغربية مسؤولية أزمة العلاقات بين القاهرة والرباط للتحالف المصري الجزائري الجديد وذهاب القاهرة نحو الجزائر في سياستها الاقليمية، اتهمت وسائل إعلام مغربية الجزائر بالدفع نحو أزمة بين المغرب وتونس.
وقالت وسائل إعلام مغربية ان صحفا جزائرية تسعى لتوتير العلاقات بين المغرب وتونس باتهامها المغرب بأنه يتعمد إفساد المساعدات التي تقدمها الجزائر إلى تونس بعد «ثورة الياسمين».
وأبرزت تداول صحف جزائرية مذكرة وجهتها سفارة الرباط بتونس إلى وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، تتضمن تفاصيل تعاطي الجزائر مع القيادة الجديدة في تونس، منبهة إلى أن هذا التعاون الجزائري التونسي قد يفضي إلى عزل المغرب».
وقالت صحيفة الشروق الجزائرية ان المذكرة الدبلوماسية لسفارة المغرب، حذرت من تأثير المساعدات التي خصصتها الجزائر لتونس بعد «ثورة الياسمين»، حيث اعتبرت أن تلك المعونات تشكل تنافسا على كسب تونس في صف الجزائر، ما يشكل خطرا على المغرب».
وأوردت المذكرة الدبلوماسية المغربية خطة عمل لمواجهة محاولات الاختراق في تونس من طرف الجزائر وجبهة البوليساريو و «إسراع خصوم المغرب إلى ربط الاتصال بالنخب التونسية، ومنحها مساعدات مالية، لحاجتها إلى مصادر للتمويل لتحقيق التنمية.
وزعمت أن الرباط طلبت في مذكرة بكانون الاول/ ديسمبر 2012 من سفيرها في تونس «تحديد طبيعة العلاقات والمساعدات الجزائرية لتونس، وما إن كانت هذه الأخيرة سياسية، أم جمعوية، أم ثقافية، أو أنها «جنينية» في طور ربط الاتصال، أو أنها تطورت إلى اتفاقيات تعاون، وتعزيز ذلك بتحديد الأماكن والتواريخ والأسماء».
ووفق الصحيفة الجزائرية فإن وزارة الخارجية المغربية شددت على أن خطة مواجهة التواجد الجزائري بتونس، لا بد أن تشكل «الخبز اليومي» للدبلوماسية المغربية حيثما وجدت.
وقالت صحف جزائرية أن زيارة الملك محمد السادس التي قام بها إلى تونس، خلال حزيران/ يونيو 2014 ، تدخل في إطار قطع الطريق على التحرك الجزائري لكسبها في صفها، مقابل عزل المغرب عن محيطه المغاربي والعربي، ما يضعف تواجده ومصالحه المرتبطة بالنزاع الصحراوي.