< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

برلمانيون وسياسيون وخبراء عسكريون عراقيون يفقدون الثقة في الاتفاقيات المبرمة مع واشنطن

بغداد ـ «القدس العربي»: لخص نواب في البرلمان وخبراء عسكريون وسياسيون عراقيون رأيهم بفقدان الثقة بسياسة الولايات المتحدة الأمريكية واتفاقياتها المبرمة مع العراق خاصة في الملف الأمني وتسليح الجيش بالمعدات والأسلحة الفتاكة لمواجهة التحديات الأمنية الخطيرة.
وطالبوا رئيس الحكومة حيدر العبادي بالتنسيق مع مجلس النواب للبدء بصفحة جديدة من التنوع لمصادر التسليح بغية رفع كفاءة القوات الأمنية ومواجهة الخطر المحدق بهم وإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن.
وقال رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب حاكم الزاملي «يجب ان تتخذ الحكومة استراتيجية تسليح جديدة لا تعتمد على الاتفاقيات السابقة وإنما بناء علاقات مع الدول المصنعة لسلاح نوعي متطور بإمكانه قلب موازين المعركة لصالح الجيش العراقي وهو يواجه خطر داعش».
وحث بلدان العالم على مساندة الجيش العراقي في حربه ضد داعش الذي يهدد أمن المنطقة وبالتالي مصالحها في الاستثمارات والتجارة.
وحمل قادة عسكريون ومحللون استراتيجيون حكومة رئيس الحكومة السابق نوري المالكي مسؤولية الاخفاق الذي حصل في المؤسسة العسكرية، وغياب التسليح الذي تحتاجه لمواجهة تنظيم داعش خلال الفترة التي سبقت سقوط مدن الأنبار والموصل وصلاح الدين وجزء من ديالى.
واعتبروا أن سكوت المالكي عن تنصل واشنطن لتنفيذ بنود اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع بغداد رغم استلام المبالغ أمر لا يحتمل السكوت عنه وقد تفرد بالقرار بعيدا عن البرلمان.
وكانت الحكومة العراقية السابقة وقعت عام 2008 اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة انسحب بموجبها الجيش الأمريكي من العراق نهاية 2011.
وتتضمن الاتفاقية بحسب بنودها تعزيز التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي والتعليمي والثقافي بين العراق والولايات.
وبدأ في قبة البرلمان العراقي حاليا جمع التواقيع اللازمة لأعضاء مجلس النواب لإدراج مشروع قرار الغاء تلك الاتفاقية الأمنية ضمن جدول أعمال مجلس النواب.
وقال المحلل الاستراتيجي اللواء المتقاعد عبد القادر الموصلي أن العراق وقع عقداً مع أمريكا بقيمة اربعة مليارات دولار وما زالت الشكوك تحوم حول ايفائها بالتزاماتها حيال تجهيز المؤسسة العسكرية بالعراق.
وأردف قائلا برغم أن العراق لديه عقود تسليح مع دول أخرى مثل روسيا والصين وبيلاروسيا لكنها خجولة، فالعقود المهمة هي مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف أن ادارة الرئيس باراك اوباما غير جادة في محاربة داعش بدليل انها لم ترسل الاسلحة التي طلبها العراق بموجب الاتفاقيات العسكرية المبرمة رغم أن سلاح داعش فتاك وهو أمريكي الصنع.
وعزا البعض عدم ايفاء ادارة اوباما بتنفيذ بنود اتفاقيات التسليح للجيش العراقي لأسباب من بينها غياب الثقة بحكومة المالكي وبناء قوات أمنية ذات صبغة طائفية تمارس انتهاكات حقوق الانسان ضد المدنيين في الأنبار والموصل وصلاح الدين وحتى ديالى وهي المبررات التي دفعت لانهيار الجيش وتوغل عناصر داعش مطلع العام 2014 وفي منتصفه.
وتراكمت جملة عوامل داخلية وخارجية في إضعاف القوات العسكرية في العراقي يأتي في مقدمتها المواقف والصراعات السياسية بين بلدان إقليمية وعربية ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
وقال المحلل السياسي عبد القادر محمد إن هيمنة إيران على مصدر القرار في العراق جعلها تعرف ماذا يدخل للبلاد من أسلحة وترفض دخول أي سلاح فتاك خشية أن يوجه ضدها في يوم تحت أي احتمال وارد، بالإضافة إلى رغبتها ورغبة بعض بلدان المنطقة ان يبقى العراق ساحة صراع وليس قوة متينة تجاورها.
وأردف لا أستبعد أن يكون تراجع واشنطن في تسليح الجيش العراقي جاء بسبب هيمنة إيران على القدرات العسكرية العراقية، وبالتالي ربما يذهب السلاح لإيران.
ووجد النائب محمد الحلبوسي أن خطوة توجه العراق لبلدان تنتج أسلحة فتاكة مثل المانيا وروسيا وبيلاروسيا والصين سيجعل الولايات المتحدة تندفع نحو تنفيذ اتفاقاتها وتسليمنا الطائرات والأسلحة التي اتفق عليها سابقا.
والأهم في ذلك أن نكون أقوياء من الداخل بتوحيد صفوفنا ونعمل كمؤسسة تشريعية وتنفيذية بخط واحد وهو خدمة العراق وعندها سيحترمنا الآخرون.

فاضل البدراني