< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أفلام وأغان باللغة العبرية ينتجها فلسطينيون وتلاحق الإسرائيليين

لندن – «القدس العربي»: بدأ النشطاء الفلسطينيون في الآونة الأخيرة حملات إعلامية متزامنة تستهدف الإسرائيليين على الانترنت، وتستخدم اللغة العبرية من أجل إيصال الرسائل المراد إبلاغها للإسرائيليين، في تطور جديد وملموس على المعارك التي يخوضها الفلسطينيون ضد الإحتلال الإسرائيلي، خاصة في الساحات والمواقع الإعلامية.
وأنتج شبان فلسطينيون مؤخراً فيلماً كرتونياً قصيراً باللغة العبرية سرعان ما أثار ضجة كبيرة في الأوساط الإسرائيلية على الصعيدين الرسمي والشعبي، حيث سلط الضوء على عمليات المقاومة الفلسطينية الفردية التي ارتفعت وتيرتها مؤخراً في مدينة القدس المحتلة.
ويحاكي الفيلم الكرتوني الذي أنتجه الفريق الشبابي «حريكة تيوب» والذي حمل عنوان «أهرب يا صهيوني» شخصية الحاخام اليهودي المتطرف يهودا غليك، حيث بدت علامات التورم والإحمرار واضحة على وجهه إثر محاولة اغتياله وهو ينصح كافة الإسرائيليين بالرحيل عن فلسطين خوفاً من ملاقاة «المصير المحتوم» جراء عمليات الإستهداف لا سيما الدهس.
وحظي العمل الفني الذي سُجل باللغة العبرية وترجم نصاً للغة العربية، بانتشار واسع ونسبة مشاهدة عالية في أوساط نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك خلال الساعات الأولى لنشره على صفحة «حريكة تيوب» الشبابية.
وقد أنتج فريق «حريكة تيوب» سابقاً مجموعة منوعة من الأعمال الفنية القصيرة التي تستهدف نشر الوعي بين فئة الشباب الفلسطيني، كان منها «كشف الحساب» حول ممارسات المستوطنين بالضفة، وكذلك «هل تنتظرون هدم المسجد الأقصى؟» حول المخاطر المحدقة به، وآخر عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال، وغيرها.

«بشرة خير».. بالعبرية

إلى ذلك، أطلق مبدعون فلسطينيون أحدث نسخة من إبداعاتهم التي لا تنتهي، وهي أغنية «بشرة خير» الشهيرة ولكن باللغة العبرية، على أن كلمات الأغنية تمثل واحدة من أقوى الرسائل التي يتلقاها الإسرائيليون بلغتهم، حيث تقول الأغنية لهم أن نهايتهم ستكون قريبة وأن النصر الأخير سيكون للمقاومة الفلسطينية وإن طال الزمان.
وكانت أغنية «بشرة خير» للفنان الإماراتي حسين الجسمي قد شهدت رواجاً واسعاً في العالم العربي بفضل دعمها للإنقلاب في مصر، ولكون النظام في مصر أمر وسائل الإعلام المصرية بما فيها عشرات القنوات التلفزيونية بالترويج لها والاحتفاء بها.
ولاحقاً لــ»بشرة خير» الإماراتية، أطلق فنانون فلسطينيون مبدعون أغنية على غرارها وباللحن ذاته تمجد المدن الفلسطينية والمقاومة ضد الإحتلال، كما أطلق أردنيون أغنية مماثلة لتمجيد المدن الأردنية، أما أحدث نسخة من الإبداع الفلسطيني فهي الأغنية العبرية المــوجهة للإســـرائيليين، والتي سجلت أكثر من 100 ألف مشاهدة في اليوم الأول لرفعها على موقع «يوتيوب».
والأغنية العبرية الجديدة من إنتاج شركة «مشاعل للإنتاج الفني» فيما ليس معروفاً إن كانت بصوت الفنان الفلسطيني رائد الصالح الذي غنى «بشرة خير» الفلسطينية، أم أنها بصوت فنان آخر.
وقبل أغنية «بشرة خير» كان فنانون فلسطينيون قد أنتجوا أغنية (اطلبني على الموت بلبيك) باللغة العبرية، وهي أغنية فلسطينية شهيرة، وتم بث الأغنية العبرية على موقع «يوتيوب» العالمي لتحصد أكثر من 800 ألف مشاهدة، وتمثل رسالة قوية وقاسية للإسرائيليين.
وخلال الفترة الماضية نجحت كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكثير من الفصائل الفلسطينية المسلحة في نشر وبث العديد من الرسائل المصورة أو المسجلة باللغة العبرية من أجل إيصال صوت المقاومة للإسرائيليين.
وتعتبر العربية باللغة العبرية ظاهرة جديدة في العمل النضالي الفلسطيني، حيث لم يسبق أن تم إنتاج أغان ومواد فيلمية بالعبرية، إلا أنها بدأت برسائل متلفزة من فصائل المقاومة تهدف لمخاطبة الإسرائيليين، لتنتقل حالياً إلى أعمال فنية كالأغاني والأفلام من أجل التأثير في الرأي العام الإسرائيلي، والتأثير في الشارع الإسرائيلي، وإبلاغ رسالة واضحة للإسرائيليين.
وقال الصحافي الفلسطيني، ومنتج الأخبار، عز الدين أحمد إن «الظاهرة الجديدة تهدف إلى تجاوز وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تنقل صورة مغلوطة عما يريده الفلسطينيون، كما تحاول أن تجيش الرأي العام الإسرائيلي لصالح الأحزاب الإسرائيلية ولخدمة صانعي القرار في الدولة الإسرائيلية» مؤكداً أن الإعلام الإسرائيلي يزدحم بكثير من الأكاذيب التي ينشرها بين الحين والآخر.
ويضيف إن الفلسطينيين أيضاً أدركوا ضرورة وأهمية التأثير في الرأي العام الإسرائيلي والشارع، كون هذه المسألة جزء من المقاومة ومن المعركة مع الإحتلال، ولذلك أبدعوا في هذا المجال مؤخراً.

محمد عايش