< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الدورة 14 لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش.. التراكمات والآفاق

الرباط – «القدس العربي» من زبيدة الخواتري: ببلوغ مهرجان الفيلم الدولي بمراكش دورته الرابعة عشرة، التي بدأ مخاضها بالاستعدادات الجارية على قدم وساق لاستقبال الضيوف من سينمائيين ومتتبعين، يكون- هذا المهرجان- قد تجاوز الكثير من هفوات البدايات وبلغ سن النضج، وراكم العديد من الانجازات التي بوأته مكانة هامة لا يُنازع فيها بين المهرجانات الدولية التي تحتفي بالفن السابع، وأخرس الكثير من الأصوات التي شككت في جدواه، عندما كان يخطو خطواته الأولى على البساط الأحمر الذي وطأته خطوات العديد من عمالقة هذا الفن مع توالي الدورات.
وفي حديثنا عن التراكمات، مع استبعاد الانتقادات التي تصاحب مثل هذه الفعاليات، نستحضر تكريم المخرج الفرنسي كلود لولوش مع عرض تمهيدي لمقتطفات من فيلمه «والآن سيداتي وسادتي» والمخرج الانكليزي چون بوورمان مع عرض فيلمه «خياط باناما»، إلى جانب تكريم الممثل العربي العالمي عمر الشريف مع عرض فيلمه «لورانس العرب» للمخرج ديفيد لين، والمخرج العملاق يوسف شاهين بمناسبة عرض شريطه «سكوت حنصور» هذا كان في الدورة الأولى سنة 2001، أي قبل ثلاث عشرة سنة… وبعدها توالت الدورات والأسماء الكبيرة، حيث مر فوق بساطه الأحمر: المنتج والممثل الهندي الشاب آمر خان بمنحه «النجمة الذهبية» عن فيلم «لاغان»، الذي أدى فيه دور الفلاح. والسينمائي فرنسيس فورد كوبولا، الذي تم توشيحه بالوسام العلوي بدرجة قائد. مع تكريم الممثل المغربي محمد الجندي، وهي التفاتة لها معناها الكبير بحضور جلالة الملك وحرمه… وتوالت الخطوات العملاقة فوق بساطه الأحمر مثل النجم الفرنسي آلان ديلون والبرتغالي مانويل دي اوليفييرا (94 سنة)، والفنانة المصرية يسرا والمخرج الامريكي اوليفر ستون والبريطاني سير ريدلي سكوت… وغيرهم خلال الدورة الثالثة، أما الرابعة فقد عرفت تألق النجمة كلوديا كاردينال والنجم الأيرلندي شون كونري والمخرج العربي الكبير يوسف شاهين، مع الاحتفاء بالسينما المغربية والهندية… فيما عرفت الدورة الخامسة تكريم كل من المخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي، والمغربي حميدو بن مسعود. وحصل المخرج سكورسيزي على درع المهرجان، كما تم تكريم المخرج الإيراني عباس كياروستامي.
ولن يسعنا المجال لاستعراض الأسماء كلها، التي كرمها أو استضافها هذا المهرجان، والتي رحل بعضها عن عالمنا وما زال الباقون يتحفون المتفرج بروائع أفلامهم وأدائهم… ويكفي المهرجان شرفا أنه حظي بجوائز المبدع الإيطالي فيليني باعتبار المهرجان «حدثا سينمائيا دوليا وموعدا متميزا للثقافة والفن والفرجة»، كما حظي بجائزة روبيرتو روسيليني من المهرجان السينمائي لمدينة مايوري (جنوب إيطاليا) كـ»أهم مهرجان خاص بالفن السابع ينظم بحوض المتوسط…».
وبخطى قوية وبرؤية واضحة تتم هذه الأيام الاستعدادات للدورة الرابعة عشرة وذاك ما عبر عنه بلاغ لمؤسسة المهرجان عندما أعلنت من خلاله: «بأن الدورة ستواصل الاحتفاء بأكبر الأسماء في السينما العالمية من خلال تكريم كل من نجم الكوميديا المصرية عادل إمام والممثل البريطاني الشهير جيريمي آيرونز والممثل والمخرج الأمريكي فيكو مورتنسن. وكانت الدورة السابقة قد كرمت الفرنسية جولييت بينوش، والمغربي محمد خيي، والياباني هيروكازو كور إيدا، والأمريكية شارون ستون والأرجنتيني فرناندو سولاناس…».
وهو ما لا يدع مجالا لأي شك بأن المهرجان اكتسب مصداقية تضاهي أكبر المهرجانات العالمية حول السينما، وأصبحت الأسماء الكبيرة تتهافت على أن تكون ضمن لائحته السنوية، وقد اتضح سنة بعد أخرى كفاءة مؤسسة المهرجان التي أبانت عن احترافية شهد بها الضيوف والمتتبعون، وأزالت الكثير من التحفظ لدى عمالقة هذا الفن.
وستعرف هذه الدورة رئاسة الممثلة الفرنسية إيزابيل أوبير للجنة تحكيم الأفلام الطويلة للمهرجان، ولم يتم اختيارها اعتباطا، فقد سبق وأن حظيت برئاسة مهرجان «كان» سنة 2009، إلى جانب اشتغالها مع مخرجين عالميين من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا وهي التي عُرفت بآدائاتها المتميزة… وقد صرحت لوكالة المغرب العربي للأنباء بأنها «سعيدة بالاستجابة لدعوة مهرجان مراكش لترؤس الدورة 14، سأكون سعيدة بلقاء الجمهور المغربي وأتقاسم معه فضوله وتعطشه لاكتشاف أفلام سينمائية من جميع أنحاء العالم»…
كما أن الدورة 14 لمهرجان مراكش ستحتفي بالسينما اليابانية من خلال عرض العديد من الأفلام اليابانية المشاركة في المنافسات، وتكريم أبرز السينمائيين اليابانيين…
طبعا ستتحدث الصحافة عن بعض الهفوات التي لن يخلوا منها كل فعل بشري وكل ملتقى يضم هذا الكم الهائل من الناس والأذواق والرؤى… وكل مهرجان ومراكش بألف خير.