< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

حرية التعبير أولاً

بيت هيلل وبيت شماي اختلفا لمدة عامين ونصف حول ما هو الأفضل – هل خُلق الانسان أم لا، واتفقا أنه من الأفضل لو أنه لم يأت إلى هذا العالم. ولكن طالما أنه خُلق – «ليُبشبش ويُمشمش في اعماله». تقنية نقاش كهذا تلائم لموضوع اغنية عمير بنيون «احمد يحب اسرائيل» التي أثارت ضجة ودفعت رئيس الدولة رؤوبين ريفلين إلى الغاء العرض الذي كان مخططا له في بيت الرئاسة.
الوزير أوري اورباخ الذي تحفظ من الاغنية أعلن أنه لن يلقي خطابا في حفل يغني فيه بنيون. يمكن أنه سيتم التوصل إلى حل وسط حتى موعد اللقاء في الأسبوع القادم.
هذه اغنية تشمل التحريض. كراهية من اجل الكراهية. عداء لا داعي له. تُشعل النار في كوم من القش. «من الافضل لو لم يُخلق»، قال في حينه الحكماء. ولكن في هذا الموضوع ايضا، عندما تم نشر الاغنية، فمن الواجب البشبشة والمشمشة في لحنها.
من الواضح أن الاغنية ليست جديرة بأن تُسمع في بيت الرئيس (لم تكن نية لعمل ذلك)، ولكن مقاطعة بنيون تقلق أكثر من تجاهله. الشعب اليهودي – الذي يريد اعتبار اسرائيل دولته القومية – عانى من المقاطعة وحرق الكتب. دائما عرفنا كيف يبدأ ذلك حيث تكون المبررات واقعية لكن النهاية تكون صعبة.
تشردقت تقريبا عندما وجدت نفسي أدافع عن قرار قضاة محكمة العدل العليا عدم منع عرض الفيلم الكاذب «جنين، جنين» الذي يسيء لجنود جيش الدفاع من غير ذنب لهم. فقد رأيتهم غير راضين ومع ذلك خشيت من أن منع نشر الكذب قد يدهورنا إلى مكان أخطر بكثير.
قضاة محكمة العدل العليا شحب وجههم عندما شاهدوا كيف تم تقديم حنا سناش على مسرح اسرائيل الذي يتمتع بتأييد جماهيري، وكل ذلك لأجل المصادقة على وجهة نظر الدكتور اسرائيل كاتسنر في قضية انقاذ أو عدم انقاذ يهود هنغاريا. لقد طلبت محكمة العدل العليا ولم تمنع. وتم صك الاسنان ايضا عندما قامت فنانة بقضاء حاجتها على العلم الازرق – الابيض.
وأكثر من ذلك، وكمن يرتدع عن اخراج الجناح الشمالي للحركة الإسلامية خارج القانون، التأكيد أريد الابقاء على الاحزاب العربية في الكنيست وأعارض أن تقوم جهات خارجية بتمويل نشاطات سياسية في البلاد – فانني أستطيع النزول إلى رأي من يطلب حذف تحمل الآخر عند الحديث عن مغني له احترامه واخطأ خطأ كبيرا. فمن حقه ايضا أن تكون له سترة واقية لحرية التعبير.
سيدي الرئيس، هذا ما أردت أن أصرف انتباهك إليه.

اسرائيل اليوم 26/11/2014

دان مرغليت