< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

بيريز رفض طلبا لعمرو موسى لزيارة مفاعل ديمونا النووي

لندن ـ «القدس العربي»: كشف الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس رفضه طلباً من وزير الخارجية المصري الأسبق، عمرو موسى، لزيار مفاعل «ديمونا» النووي، في صحراء النقب.
وقال بيريز، الذي كان في حينها يشغل منصب وزير الخارجية في إسرائيل: «في إحدى المرات، كنت مقرباً من عمرو موسى، عندما كان وزير خارجية مصر، جاء لي وقال: شمعون، هل نحن أصدقاء؟ قلت: نعم، فقال: خذني إلى ديمونا، دعني أرى ما يجري هناك.
وأضاف بيريز «قلت: هل جن جنونك؟ إذا ما أخذتك إلى ديمونا واكتشفت أن لا شيء يجري هناك فإنكم ستتوقفون عن الخوف منا، هل أنا مجنون؟ أريدكم أن تستمروا بالخوف، هذا هو أفضل ردع».
ولم يكشف بيريز توقيت الواقعة، غير أن موسى تولى منصب وزير الخارجية في مصر، خلال  الفترة ما بين 1991-2001، ولم يتسن الحصول على رد فوري منه على رواية بيريز. وقال موسى، لوكالة «الأناضول» التركية إن حديث نظيره الإسرائيلي، شمعون بيريز، اليوم (أمس)، حول طلبه زيارة مفاعل ديمونا، تكرر كثيراً ولا يستدعي التعليق، موضحاً أن «الأمر ربما يكون قد حدث».
وفي تصريحات خاصة، من خلال المكتب الإعلامي لعمرو موسى،  أوضح موسى أن «حديث بيريز ربما يكون قد حدث، مع الأخذ في الإعتبار أن أي تحركات للخارجية المصرية يبقى هدفها دائماً تعظيم المصلحة والمنفعة في أي قضية تناقش».
وكشف بيريز، في مقابلة مع موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، التي وصفتها بـ»الفريدة»، الدور الذي لعبه في تأسيس مفاعل ديمونا، حينما كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع العام 1959.
وأشارت الصحيفة إلى خبر نشرته في صفحتها الأولى في 8 أيار/ مايو 1959، تحت عنوان «يجري بناء مفاعل نووي في الجنوب».
وقال بيريز إن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، ديفيد (بن غوريون) «كان يؤمن بالطاقة النووية. في البداية حاولنا الحصول على مفاعل نووي من الولايات المتحدة، ولكنهم قالوا لنا: دون رقابة عليه فإنه ليس هناك ما يمكننا الحديث بشأنه».
وأضاف «كانت لدى  الرئيس (الأمريكي دويت) ايزنهاور، خطة مساعدة لاستخدام مفاعل نووي  للأغراض الطبية، أولئك الذين شاركوا في الخطة حصلوا على 500 ألف دولار، ومفاعل صغير كان قادراً على إنتاج عدة غرامات من اليورانيوم المخصب».
وتابع القول «إسرائيل قبلت العرض، وأقمناه في ناحال سوريك (قرب القدس)، ولكن بما أننا كنا ضد الرقابة، فإننا أقمنا مفاعلا إضافيا، وفي نفس الوقت، في ديمونا، لقد قمنا بذلك مع الفرنسيين».واستطرد «بن غوريون لم يكن متحمساً جداً للفرنسيين، ولكنه قال لي: إذهب إلى فرنسا، وقد كان لدينا وكيل بولندي في باريس، يدعى ستيفن، أخذ منا 10 ٪ لغرض الوساطة».
ومضى «قلت له (ستيفن) إن 10٪ هو مبلغ كبير فنحن بلد فقير، فقال: أنا لا آخذ هذا المال لنفسي، أنا أدفعه لمسؤول حكومي، وقد أعطاني اسم هذا الرجل، اتصلت بهذا الرجل، عرفت بنفسي وطلبت رؤيته، التقينا وبدأنا العمل معا»، من دون أن يكشف بيريز عن هوية المسؤول.
وتابع بيريز: «في البداية سخر مني الجميع في إسرائيل، ذهبت إلى معهد وايزمان أفشيت لهم السر، ولكنهم قالوا إنه لا فرصة وإن هذا خيال، وإن العلماء لن يوافقوا على المشاركة»لذلك التفت إلى معهد إسرائيل للتكنولوجيا في حيفا، وجمعت مجموعة من الطلاب في سنتهم الأخيرة من دراسة الهندسية والكيمياء، وأرسلتهم لمواصلة تعليمهم في برنامج مكثف في فرنسا».