< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

النيابة التركية تطلب إصدار مذكرة اعتقال بحق فتح الله غولن المقيم بأمريكا

إسطنبول ـ «القدس العربي» ـ من إسماعيل جمال: طلبت النيابة التركية من القضاء، الخميس، إصدار مذكرة اعتقال بحق الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار ما يعرف بـ»قضية الكيان الموازي»، وذلك في كتاب بهذا الخصوص أرسلته الى المحكمة.
وتتهم الحكومة التركية الداعية فتح الله غولن زعيم جماعة «خدمة» بمحاولة إسقاطها من خلال ما عُرف في السابع عشر من كانون أول/ ديسمبر الماضي بعملية «مكافحة الفساد والرشوة» والتي تمثلت في حملة اعتقالات واسعة بحق مسؤولين وأبناء وزراء مقربين من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك من خلال عناصره وأتباعه الذين يتغلغلون في مفاصل الدولة التركية، لا سيما القضاء والشرطة، وهو ما تسميه حكومة حزب العدالة والتنمية «الكيان الموازي».
وقبل أشهر توعد أردوغان بالسعي إلى جلب غولن من الولايات المتحدة من خلال الشرطة الدولية «الإنتربول» والطلب من أمريكا تسليمه، من أجل تقديمه للمحاكمة بتهم «الكيان الموازي»، وتشكيل منظمة خارجة عن القانون، بالإضافة إلى المسؤولية عن عمليات التنصت الواسعة التي جرت في تركيا خلال الأشهر الأخيرة، واعتبرتها الحكومة تهديداً للأمن القومي.
ولفتت نيابة اسطنبول في حيثيات طلبها، إلى أن «المشتبه فتح الله غولن، الذي يتزعم منظمة إجرامية، تُعرف لدى الرأي العام بحركة الخدمة، وتبين أنها قامت بإنشاء تنظيم، في مجالات الأعلام والاقتصاد، وأجهزة الدولة، بصورة مخالفة للقوانين والأنظمة، لم يعد إلى تركيا بعد مغادرته البلاد عام 1998».
وأشارت النيابة إلى أن غولن ما زال يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وأنها «توصلت إلى أدلة ملموسة وكافية حول ارتكابه جريمة، في ضوء التحقيق»، موضحة أنه لا يمكن الوصول إليه بسبب إقامته خارج البلاد، منذ فترة طويلة، مطالبة باصدار أمر قضائي لاعتقاله.
وفي السياق ذاته، قررت محكمة تركية، الجمعة، اعتقال «هداية قاراجا» رئيس مجموعة «صَمان يولو» الإعلامية التي تضم 5 قنوات تلفزيونية، بتهمة «إدارة منظمة إرهابية»، وطوفان أرغودَر (شغل سابقا منصبي مدير شعبة مكافحة الإرهاب في اسطنبول ومدير أمن في ولاية هكاري جنوب شرق تركيا)، وأرتان أرجيكتي (مدير سابق لشعبة أمن في اسطنبول)، ومصطفى قليج أصلان (ضابط أمن) بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية» وذلك في إطار قضية «الكيان الموازي»، بعدما أوقفتهم الشرطة الأحد الماضي.
كما أخلت المحكمة سبيل 8 أشخاص رهن المحاكمة، بينهم رئيس تحرير صحيفة «زمان»، أكرم دومانلي، الموقوف في قضية «الكيان الموازي»، مع وضعهم تحت الرقابة العدلية، حيث كانوا ضمن 12 مشتبها موقوفا أحيلوا للمحكمة أمس، بطلب اعتقالهم.
وكانت فرق مكافحة الإرهاب، قد أوقفت 30 من أصل 31 شخصا، في عملية مداهمات نفذتها الأحد الماضي 14 كانون الأول/ديسمبر الجاري، في 13 ولاية تركية، وذلك بناءً على مذكرة توقيف أصدرتها بحقهم النيابة العامة، على خلفية التحقيقات الجارية في قضية «الكيان الموازي».
وشملت التهم الموجهة للموقوفين «ممارسة الضغوط والترهيب والتهديد، وتأسيس تنظيم يمارس الافتراء وحرمان أشخاص من حريتهم، وتزوير وثائق»، وكان من بين الموقوفين إعلاميون يعملون في قناة «صمان يولو» التلفزيونية، وصحيفة «زمان»، التابعتين لجماعة الداعية «فتح الله غولن»، وآخرون يعملون في سلك الشرطة والأمن، فيما أُفرج عن عدد من الموقوفين، بعد أخذ أقوالهم في النيابة، ومن بينهم «حسين غوليرجه»، الكاتب السابق في صحيفة «زمان».
ولاقت الاعتقالات الاخيرة حملة إدانات دولية واسعة، أعقبها هجوم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الاتحاد الأوروبي، مطالباً إياه بعدم التدخل بالقضاء التركي، وقال: «إن للاتحاد الأوروبي الحرية في ضم تركيا أو لا».