< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

النفط نعمة ونقمة على فنزويلا التي تعاني بشدة مع تهاوي أسعاره

كاركاس – د ب أ: فنزويلا بلد غني، على الأقل بالنفط. وإذا صدقنا الإحصاءات الصادرة عن الحكومة في كاركاس فإن فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم.
يضمن الذهب الأسود تدفق الأموال الهائلة على خزانة الدولة، ولكن هذه النعمة تتحول إلى نقمة عندما يتهاوى سعر النفط، كما هو الحال الآن.
وتنظر وكالات التصنيف الإئتماني بشك كبير إلى فنزويلا، بل انها لا تستبعد أن تصبح هذه الدولة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
فلندع الأرقام تتحدث عن نفسها: تحصل حكومة فنزويلا على أكثر من 90٪ من عائداتها من النفط، ولكن سعر برميل النفط الفنزويلي انخفض مؤخرا بلا توقف.
فقد سجل سعر برميل النفط الفنزويلي الأسبوع الماضي بالكاد 51.26 دولار، وهو أقل سعر له منذ أيار/مايو عام 2009، بعد أن كان سعر هذا البرميل 90 دولارا في أيلول/سبتمبر الماضي.
وأقر الرئيس الفنزويلي اليساري التوجه، نيكولاس مادورو، بتراجع واردات الدولة بنحو 35 إلى 40٪.
توضع فنزويلا من قبل كل من وكالة «موديز» و»ستاندرد أند بورز» للتصنيف الإئتماني في الجزء الأسفل من التصنيف.
كما خفض خبراء وكالة «فيتش» للتصنيف الإئتماني تصنيف فنزويلا الأسبوع الماضي من «بي» الذي يعني شديد الخطورة، إلى «سي سي سي» الذي يعني أنه في حالة عدم حدوث تطور اقتصادي إيجابي فإن فنزويلا قد تواجه خطر العجز المالي.
والعكس صحيح: إذا استمر الوضع سيئا بهذا الشكل فمن الممكن أن يحدث تخلف عن الدفع.
وترى وكالة «فيتش» الأمريكية أن فرص فنزويلا لمواجهة هذا الوضع ليست وردية «حيث نتوقع أن يتقلص الاقتصاد الفنزويلي عام 2014 الجاري بنسبة 4٪ وأن تنزلق فنزويلا إلى الركود عام 2015».
قدرت عائدات فنزويلا من النفط عام 2013 بنحو 75 مليار دولار، وذلك عندما كان سعر البرميل يبلغ 100 دولار تقريبا. ويخشى الكثير من الفنزويليين أن تتراجع إنجازات برنامج «ميسيونيس» الاجتماعي الحكومي مع تراجع عائدات النفط، وذلك رغم أن الحكومة أكدت أنها لن تقلص الأموال المرصودة للفقراء.
وخصصت الحكومة نحو 60٪ للخدمات الاجتماعية من إجمالي 118 مليار دولار رصدتها لموازنة عام 2015.
ومن بين هذه الخدمات تأمين الرعاية الصحية والتعليم المجاني الشامل والتوسع في بناء المساكن.
غير أن فنزويلا، التي يبلغ سكانها نحو 30 مليون نسمة، تواجه نيرانا على جبهة أخرى، ألا وهي التضخم الذي بلغ نسبة مخيفة تجاوز معدلها السنوي 63٪ في آب/أغسطس الماضي. وربما تجاوز التضخم عام 2014 الجاري نسبة 56٪ التي وصل إليها عام 2013. بل أن هناك تقديرات غير رسمية لا تستبعد أن يصل التضخم 70٪.
كما أن الوضع متدن فيما يتعلق بالاحتياطي النقدي الذي تمتلك فنزويلا منه الآن 21.4 مليار دولار فقط «وهذا هو تقريبا نصف مستواه أواخر عام 2008، عندما واجهت فنزويلا تراجعا حادا في أسعار النفط في خضم الأزمة الدولية» حسبما أوضحت «فيتش».
أما الرئيس الفنزويلي مادورو و وزير خارجيته رافائيل راميريز فإنهما يصران على التحدث عن «الحرب الاقتصادية» ضد بلدهما، ويحاولان تهدئة مشاعر المواطنين، حيث أكد راميريز أن فنزويلا لن تسمح لخطة التنمية الخاصة بها بأن تعاني من أزمة أسعار النفط.
وتولى راميريز منصب وزير النفط فترة طويلة.
أضاف راميريز «واجهنا مثل هذا الموقف عام 2008 عندما انخفض سعر النفط من 140 إلى 35 دولارا».
وتراهن فنزويلا عام 2015 على الأمل، حيث اعتمدت موازنة العام المقبل على أساس أن سعر برميل النفط سيبلغ 60 دولارا،وأن يحقق الاقتصاد نموا بنسبة 3٪، وأن تبلغ نسبة التضخم 30٪ «فقط». لكن كل هذه الحسابات لا تعدو من منظور الواقع الحالي كونها مجرد «أمنيات».