< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

قياديان في الائتلاف السوري المعارض: اجتماع موسع لأطياف المعارضة في القاهرة في النصف الثاني من الشهر الحالي

■ عواصم ـ وكالات: توقع نصر الحريري، الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، أمس الجمعة، أن تستضيف العاصمة المصرية، القاهرة، اجتماعا موسعا يضم أطياف المعارضة السورية المختلفة، في النصف الثاني من شهر كانون الثاني/يناير الجاري، بهدف التوصل إلى رؤية سياسية موحدة ووضع خارطة طريق للمرحلة الانتقالية في سوريا.
وأوضح الحريري أن تحضيرات تجري لعقد لقاء تشاوري عام، في القاهرة، يحضره ممثلون عن مختلف تيارات المعارضة السورية، للوصول إلى رؤية سياسية مشتركة، ووضع خارطة طريق وخطة تنفيذية لما ورد في بيان «جنيف1».
وينص بيان مؤتمر «جنيف 1» الذي عقد بإشراف دولي في حزيران/يونيو 2012، على وقف العنف وإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقل الصحافيين، والتظاهر السلمي للمواطنين، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.
إلا أن الخلاف على مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، وأفشل جولتين من مفاوضات «جنيف 2» التي عقدت ما بين كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، الماضيين، في التوصل لحل سياسي للأزمة.
وأضاف الأمين العام أن الاجتماع سيكون عقب منتصف كانون الثاني/يناير الحالي، من خلال تحديد يوم في الفترة ما بين 15 إلى 20 من الشهر نفسه، موضحاً أن صعوبات لوجستية، لم يبينها، حالت دون عقد الاجتماع قبل هذا الموعد.
وبحسب الحريري فإنه من الممكن أن يستغرق الاجتماع الذي وصفه بأنه (سوري-سوري) دون أي مشاركة عربية أو مصرية ليوم أو ليومين.
من جانبه، قال قاسم الخطيب عضو الائتلاف المقيم في القاهرة، إنه سيتم توجيه دعوة لما بين 50 إلى 75 «شخصية وطنية سورية» لحضور الاجتماع الموسع المزمع عقده في القاهرة.
وحول بعض الشخصيات والتيارات التي من الممكن أن تدعى للاجتماع، أوضح، أن الشيخ معاذ الخطيب (الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض)، وقدري جميل (أمين الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير التابعة للمعارضة الداخلية) وشخصيات من تيار بناء الدولة وهيئة التنسيق الوطنية (التابعتان للمعارضة داخل سوريا) سيكونون من ضمن المدعوين.
واتفق كل من الحريري والخطيب على أن «لقاء القاهرة ليست له علاقة بمباحثات موسكو1 وأن التحضير له جاري منذ شهرين»، فيما أوضح الأخير أنه «فور انتهاء اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الذي يعقد الاجتماع الجاري في اسطنبول التركية، سيتم تشكيل لجنة مشتركة من الائتلاف وهيئة التنسيق تقوم بمتابعة التحضير لاجتماع القاهرة».
وأضاف الخطيب أن «اللقاء سيكون برعاية وزارة الخارجية المصرية، التي ستوفر جميع الإمكانيات اللوجستية لعقده، دون التدخل في موضوعات النقاش أو الشخصيات المدعوة»، حسب قوله.
في السياق نفسه، لفت الحريري إلى أن القاهرة لم تقم في هذا الصدد بالتصريح أو التلميح لنا لعقد مفاوضات مع النظام السوري فيها، لكنها أبدت استعدادها لاستضافة مؤتمر للحوار الوطني للمعارضة وهو ما يجري العمل عليه حالياً لعقده في الموعد المذكور.
وفي حوار أجرته معه، الثلاثاء الماضي، 3 صحف مصرية حكومية، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن بلاده تبحث دعوة ممثلي المعارضة والنظام للحوار في القاهرة.
وأوضح السيسي بالقول «موقف مصر في المنطقة ووزنها ووضعها، يوفر لها فرصة جيدة من خلال قبول أطراف الأزمة أو الصراع لدورها، لدينا فرصة حقيقية وقبول لدى أطراف الأزمة كلها سواء المعارضة أو النظام (السوريين)، ونبحث دعوة ممثلي المعارضة والنظام للحوار في القاهرة».
إلى ذلك أصدرت مجموعة عمل قرطبة، بياناً تأسيسياً، أعلنت فيه عن تشكيل جسم سياسي سوري معارض، بوصفه جزءاً من الثورة السورية، وتتطلع فيه إلى «تشكيل تنظيم سياسي ديمقراطي، يهدف إلى تأطير قطاعات واسعة من الشعب السوري بكافة مكوناته، من عرب وأكراد وتركمان وسريان وآثوريين وشركس وإيزيديين وأرمن باختلاف دياناتهم ومذاهبهم، كي يكون له ثقل حقيقي بين قطاعات الشعب السوري على الأرض، ويتوجه إلى تعزيز وجوده في الداخل وفي دول المهجر، بغية العمل معاً من أجل دعم ثورة الشعب وتحقيق أهدافها، وحمايتها وتصحيح مسارها، واستعادة السيادة والسلطة للشعب السوري». وعاهدت المجموعة الشعب السوري «على العمل من أجل إبراز وجه سوريا الوطني والحضاري أمام العالم، وأن تكون عامل استقرار في المنطقة، والعمل على خلق فهم صحيح لدى الدول الفاعلة عن الثورة السورية، وعن تطلعات السوريين إلى الحرية والكرامة والعدالة».
وذكر البيان أن مجموعة عمل قرطبة، عقدت «لقاءات تشاورية لمختلف المكونات والفعاليات السورية، ثم عقدت ورشة عمل بتاريخ 27 و28. 12. 2014 في العاصمة النمساوية، فيينا، في لقاء ضم نخباً من الحراك السياسي والثوري، من أجل الإشهار السياسي للمجموعة، بوصفها جزءاً من الثورة السورية، ولتحديد الرؤية والأهداف والنظام الداخلي والمهام السياسية القادمة».
وأكد البيان على ثوابت مؤتمر قرطبة، الذي عقد في 8 و9 . 01. 2014، بمدينة قرطبة الإسبانية، وضم ممثلين عن مختلف المكونات الاجتماعية والفعاليات السياسية السورية. وصدر عن اللقاء «إعلان قرطبة»، أكد فيه المجتمعون «على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وعلى استعادة القرار الوطني المستقل، والعمل على عقد مؤتمر وطني عام من أجل اختيار الممثلين الحقيقيين للشعب السوري، وتوحيد صفوفهم وجهودهم في العمل على إسقاط النظام الاستبدادي ومن يمثله، ورفض رموزه في أية عملية انتقالية، من أجل تحقيق تطلعات السوريين في الحرية والكرامة، والوصول إلى نظام مدني تعددي وديمقراطي، يعبر عن التنوع المجتمعي والسياسي، ويضمن الحريات لكافة المكونات في التعبير عن نفسها واحترام لغتها وثقافتها ورصيدها الحضاري».
واعتبر إعلان قرطبة أن «الطريق إلى أي حل سياسي يمر عبر إطلاق سراح المعتقلين فوراً ودون تأخير وفك الحصار عن المناطق المحاصرة والتوقف عن القصف الوحشي في مختلف المناطق السورية، وإيصال المساعدات إلى جميع المناطق داخل سوريا، وإعطاء ضمانات فعالة لعودة مئات آلاف النازحين». كما اعتبر أن «أزمة اللاجئين السوريين في دول الجوار والعالم أزمة تهدد السلم والأمن الدوليين».
وطالب الإعلان بالعمل «على إخراج كافة الميليشيات الطائفية التابعة لإيران وحزب الله والعراق وكافة القوى الغريبة الخارجة عن إرادة الثورة السورية والتي تفرض نفسها على الساحة الداخلية، وأن»أي حل سياسي يجب ألا يكون تسوية تشجع على مبدأ الإفلات من العقاب والمحاسبة وبالتالي تأكيد مبدأ محاسبة المرتكبين على جرائمهم».
يذكر أنه، ومنذ منتصف آذار/مارس (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، ما تزال مستمرة حتى اليوم، وذهب ضحيتها أكثر من 200 ألف شخص بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، بينما تقول منظمات حقوقية ان عدد الضحايا يتجاوز 300 ألف شخص.