< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

وقفة في جربة التونسية احتجاجا على حبس أحد أبرز مدوني ثورة يناير

4

  جربة (تونس) ـ من هيثم المحظي ـ  نظم ناشطون تونسيون، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية في جزيرة جربة (جنوب شرق)، للتنديد بحبس أحد أبرز مدوني ثورة يناير/ كانون ثان 2011، معتبرين ذلك مؤشرا على “عودة دولة الاستبداد”، بحسب المحتجين.

كما أدان المحتجون، خلال وقفتهم، بحسب مراسل الأناضول، منع هيئة الحقيقة والكرامة (هيئة دستورية تعنى برصد انتهاكات ما قبل ثورة 14 يناير/ كانون ثان 2011) من الحصول على أرشيف رئاسة الجمهورية من قبل نقابة الأمن الرئاسي أول أمس الجمعة.

ورفع المحتجون شعارات من قبيل “الحرية لياسين العياري”، “صامدين صامدين مع ياسين”، “حريات حريات عهد القمع ولى وفات”، “الأرشيف الرئاسي ملك للشعب”، “الحرية ثم الأمن”، “اليسار واليمين في الحرية متحدين”، “الشهيد خلى (ترك) وصية لا نتنازل عن الحرية”.

وتوجهت أول أمس الجمعة رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، إلى القصر الرئاسي لأخذ أرشيف الرئاسة وتم منعها من قبل نقابة الأمن الرئاسي هناك بحجة عدم حملها لترخيص قضائي يفوض لها أخذ الأرشيف، وفقا لتصريحات إعلامية لكاتب عام نقابة الأمن الرئاسي هشام الغربي.

وأوضحت بن سدرين، خلال مؤتمر صحفي، أنها تصرفت وفق ما يمليه القانون وكانت تحمل ترخيص يفوض لها أن تقوم بأخذ أرشيف مؤسسة الرئاسة، وأنها تصرفت وفق ما يمليه عليها القانون.

وتضم هيئة الحقيقة والكرامة (حكومية) 15 عضوا من بين النشطاء في المجال الحقوقي، وهدفها رصد انتهاكات حقوق الإنسان منذ عام 1955 وحتى تاريخ بدء عملها في يونيو/ حزيران الماضي، إضافة إلى تعويض ضحايا الانتهاكات والتعذيب.

ويضم الأرشيف الرئاسي وثائق وتسجيلات صوتية ومصورة تتعلق بفترة حكم الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة (25 يوليو/ تموز 1957 – 7 نوفمبر/ تشرين ثان 1987) وزين العابدين بن علي (7 نوفمبر/ تشرين ثان 1987 – 14 يناير/ كانون ثان 2011)، ويتوقع مراقبون أن يكشف الأرشيف عن أي انتهاكات وتجاوزات على مختلف المستويات شهدتها فترة حكم الرئيسين.

وقال لزهر معلول، ناشط في المجتمع المدني، للأناضول: “جئنا اليوم لنقف ضد تسليط العقوبات في السجن على المجتمع المدني والمدونين وخاصة المدون ياسين العياري الذي تم إيقافه على خلفية نشره لمقالات تكشف النقاب عن عميات فساد بوزارة الدفاع″، على حد قوله.

  وأضاف معلول أن “المؤشرات خطيرة لعودة انتهاك حقوق الإنسان، والشعب التونسي غير متنازل لعودة هذه الانتهاكات، وسيدافع بقوة عن هذه المكتسبات من خلال الحراك الشعبي السلمي والمنضبط”.

من جانبه، قال منير عاشور، أحد المشاركين في الوقفة، للأناضول، إن “الوصول إلى الأرشيف (الرئاسي) حق يضمنه دستور الثورة، وعدم السماح لهيئة دستورية من التعاطي معه هو مؤشر لعودة دولة الاستبداد”، داعيا إلى “ضرورة التمسك بالحريات بشكل سلمي ومسؤول، وهو ما يعزز المسار نحو البناء لا الهدم”، وفق تعبيره. 

يذكر أن ياسين العياري كان من أبرز مدوني ثورة 14 يناير/ كانون ثان 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ويُعتبر أبوه العقيد الطاهر العياري أول عسكري يسقط في اشتباك مع مسلحين محسوبين على المجموعات الإرهابية يوم 18 مايو/ أيار 2011 في منطقة الروحية من محافظة سليانة (شمال غرب). 

وتم إيقاف العياري من قبل السلطات التونسية، الخميس الماضي، لدى وصوله إلى مطار تونس قرطاج الدولي قادمًا من فرنسا، وتم إحالته إلى المحكمة العسكرية لإدانته بنشر مقالات انتقد فيها المؤسسة العسكرية، بحسب حكم غيابي صادر في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كما صدر في حقه حكم بالحبس 3 سنوات.(الاناضول)