< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تراجع أسعار النفط يلقي بظلاله على اجتماعات المركزي الأوروبي

فرانكفورت – د ب أ: يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس اجتماعه الدوري شبه الشهري في مقر رئاسته في فرانكفورت لمراجعة أداء اقتصاد منطقة اليورو والسياسة النقدية للبنك. ويستبعد المراقبون إقدام البنك على أي تغيير لسياسته النقدية انتظارا لدراسة تأثيرات الانخفاض الحاد الحالي في أسعار النفط العالمية على اقتصاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة.
كانت أخر مرة خفض فيها البنك سعر الفائدة في أيلول/سبتمبر الماضي ليصل إلى 0.05٪ في الوقت الذين رفع فيه سعر الفائدة السلبية على الودائع لديه بهدف إجبار البنوك والمؤسسات المالية على ضخ المزيد من السيولة النقدية، لديها في الأسواق بدلا من الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي الأوروبي.
ولكن منذ ذلك الحين أظهرت سلسلة البيانات الاقتصادية المتلاحقة استمرار تدهور أوضاع اقتصادات منطقة اليورو التي تضم 18 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، مع تراجع معدل النمو خلال الربع الثالث من العام الحالي واستمرار تراجع معدل التضخم ليقترب من صفر في المئة مع تراجع أسعار النفط العالمية بأكثر من 30٪ منذ حزيران/يونيو الماضي.
وسيكون اجتماع اليوم الأول الذي يعقده مجلس المحافظين المكون من 24 عضوا في مقر الرئاسة الجديدة للبنك والكائن في برجين بارتفاع 45 طابقا والمقام في مكان سوق قديم للخضر والفاكهة في الجزء الشرقي من مدينة فرانكفورت.
وبعد أن خفض البنك توقعاته بشأن معدل النمو الاقتصادي ومعدل التضخم في أيلول/سبتمبر الماضي، يتوقع المحللون أن يجبر الانخفاض الحالي في أسعار النفط البنك على خفض توقعاته بشأن معدل التضخم خلال المؤتمر الصحافي الدوري لرئيس البنك ماريو دراغي بعد اجتماع مجلس المحافظين أمس الأول.
كما يرى محللون أن انخفاض معدل التضخم سيتيح الفرصة أمام البنك لكي يقدم حزمة جديدة من إجراءات تحفيز الاقتصاد أوائل العام المقبل بما في ذلك إطلاق برنامج لشراء سندات حكومية.
وسيكون هذا إلى جانب برنامج شراء أصول من القطاع الخاص والذي سبق للبنك أن أعلنه.
وقال ماركو فالي كبير خبراء اقتصاد منطقة اليورو في بنك «يوني كريديت» الإيطالي «نتوقع أن يشير دراجي إلى وجود جرعة جديدة من التخفيف النقدي في الطريق ومن المحتمل تقديمها أوائل العام المقبل».
وكانت البيانات التي أصدرتها وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) الأسبوع الماضي قد أكدت ضعف سوق العمل في منطقة اليورو وتأثير ضعف النمو وتراجع أسعار النفط على معدلات التضخم.
وكان دراغي قد أعلن في أيلول/سبتمبر الماضي أن البنك المركزي يتوقع وصول متوسط معدل التضخم في منطقة اليورو خلال العام الحالي إلى 0.6٪ في حين كان المعدل المتوقع في حزيران/يونيو الماضي 0.7٪ سنويا.
وكتب محللو مصرف «دانسك بنك» في مذكرة لعملاء البنك يقولون ان أهم تغير حدث منذ صدور التوقعات السابقة هو الانخفاض الحاد في أسعار النفط، والذي سيؤدي إلى خفض توقعات تضخم أسعار الطاقة خلال العام المقبل.
والمشكلة التي تواجه البنك المركزي الأوروبي في محاولة تقييم تأثير انخفاض أسعار النفط على منطقة اليورو هي أن هذا الانخفاض سلاح ذو حدين بالنسبة لدول المنطقة.
فمن ناحية يساعد انخفاض أسعار النفط الاقتصاد من خلال خفض تكاليف الطاقة، لكنه في المقابل يزيد مخاطر دخول الاقتصاد في مرحلة الكساد في ظل اقتراب معدل التضخم من مستوى صفر في المئة.
كما أنه يؤدي إلى تراجع دخل الدول المصدرة للنفط والتي تمثل سوقا مهمة لصادرات دول اليورو.
كما أن التراجع الأخير في سعر اليورو أمام الدولار يزيد من تعقيد عملية تقييم تداعيات انخفاض أسعار النفط.
كان انخفاض معدل التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي قد أدى إلى تراجع المعدل لأقل كثيرا من المستوى المستهدف بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي وهو 2٪ سنويا.
ومع اقتراب سعر الفائدة من صفر في المئة حاليا، يرى المحللون أن مساحة التحرك على صعيد سعر الفائدة أمام البنك محدودة للغاية.
في الوقت نفسه فإن تحديد موعد إطلاق برنامج شراء السندات الحكومية مازال ينتظر نجاح رئيس البنك ماريو دراغي في التغلب على معارضة أعضاء في مجلس المحافظين لهذه الخطوة وبخاصة ممثلي ألمانيا.
وقبل اجتماع مجلس المحافظين اليوم قالت سابين لاوتنشيلغر، ممثلة ألمانيا في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي المكون من 6 أعضاء، انه لا يرى في هذه اللحظة ضرورة لإطلاق إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد.
وقالت في كلمة لها مطلع الأسبوع الحالي «في ظل الموقف الراهن، فإن الصعوبات التي تواجه إطلاق المزيد من الإجراءات كبيرة للغاية، وبخاصة بالنسبة لبرنامج شراء السندات الحكومية».
في المقابل يشير مؤيدو إطلاق جولة جديدة من إجراءات التحفيز إلى الولايات المتحدة وبريطانيا حيث لعب قيام البنكين المركزيين في الدولتين بشراء سندات خزانة حكومية دورا رئيسيا في تعزيز النمو الاقتصادي للدولتين.