< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

قائد أسبق في «الشاباك»: نتنياهو سيوّرطنا بحرب «يأجوج ومأجوج» ضد اليهود

الناصرة ـ «القدس العربي»: وسط اجواء توحي بأنها تترنح نحو سقوطها، جراء خلافات حادة بين مركبيها الائتلافي، تتعرض حكومة بنيامين نتنياهو أيضا لانتقادات حادة من الخارج، أبرزها جاء أمس على لسان رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» الأسبق كارمي غيلون. وكان غيلون يتحدث أمام ألف متظاهر قبالة منزل نتنياهو في القدس المحتلة أمس احتجاجا على مشروع قانون الدولة اليهودية. وهتف المشاركون في المظاهرة التي نظمتها حركة «السلام الآن» «العرب واليهود يرفضون أن يكونوا أعداء».
وأكد أن استمرار ما وصفها بالسياسة الغيبية المتطرفة في منطقة الحرم القدسي الشريف الذي يطلقون عليه اسم جبل الهيكل، ستفضي إلى حرب «يأجوج ومأجوج» ضد الشعب اليهودي كافة.
وفي كلمته أوضح غيلون وهو رئيس «الشاباك» الذي قتل اسحق رابين خلال وجوده في منصبه نهاية 1995 أن إسرائيل اليوم تقاد من قبل مشعلي حرائق وذوي «أنا» نحو خرابها النهائي. وإضاف أن مشروع قانون تعريف إسرائيل كدولة الشعب اليهودي سيأكل جسد الأمة كالسرطان متهما نتنياهو ورفاقه في اليمين المتطرف بمنتحري «متسادا» الجدد.

محاربة الفاشية

وتابع غيلون القول «من أجل محاربة هذه الفاشية احتاج أنا كرجل وسط أن اتجه يسارا فسأنحو يسارا». وانضم له وزير التعليم الأسبق يوسي سريد (ميرتس) الذي شارك في المظاهرة وقال فيها إن إسرائيل دولة كل مواطنيها لا دولة اليهود فقط بخلاف مزاعم نتنياهو. واضاف «هذه دولة لكل مواطنيها يهودا وعربا وليس هناك مواطنون من الدرجة الثانية وليس هناك مالك وحيد للبيت». سريد المعروف بتوجهاته النقدية خاطب الأمريكيين اليهود مشددا على أن إسرائيل لم تعد دولة ديمقراطية التي فاخرتم بها من قبل.
وفي كلمته قال عضو الكنيست عن حزب «العمل» أرئيل مرجليت إن نتنياهو فقد السيطرة على أمن المواطنين وعلى أمن القدس المشتعلة مثلما فقد السيطرة على الاقتصاد ودفع به للتباطؤ.
وتأتي هذه المظاهرة في سياق انتقادات واسعة لمشروع قانون الدولة اليهودية شارك في توجيهها بوضوح وقوة بعض الوزراء مثل وزيرة القضاء تسيبي ليفني ووزير المالية يئير لبيد ورئيسي إسرائيل السابق شيمون بيريز والحالي رؤوفين ريفلين اللذين اعتبراه خطرا على إسرائيل، ومكانتها وصورتها.
وعلم أمس أن نتنياهو قرر تأجيل التصويت على مشروع قانون الدولة اليهودية بعدما كان من المقرر طرحه بعد غد الأربعاء ويرجح مراقبون أنه سيطرح مستقبلا نصا أكثر اعتدالا يكون مقبولا لدى حزبي «الحركة» و «يش عتيد».

العلاقات مع واشنطن

ويتزامن ذلك مع تراشق متصاعد بين مركبات الإئتلاف الحاكم. ففي حديث لإذاعة الجيش هاجم وزير الجيش موشيه يعلون وزير المالية لبيد واتهمه بالمساس بالعلاقات مع الولايات المتحدة لأنه رفض المصادقة على صفقة ابتياع طائرات حربية من طراز إف 35. وكان لبيد قد عارض تمويل صفقة شراء 30 طائرة عسكرية متطورة من الولايات المتحدة بعد الاتفاق معها بسبب سعرها الباهظ. وتابع يعلون «لسنا معنيين بالانتخابات العامة المبكرة ولكن الحكومة لم تعد قادرة على أداء وظائفها بسبب معارضة أوساط فيها.
وقبل ذلك كان لبيد قد اتهم يعلون بأنه يسيء لعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة نظرا لمواصلته توجيهه الانتقادات لوزير خارجيتها جون كيري. لكن الانتقادات الأهم كانت تلك التي وجههّا لبيد لنتنياهو بقوله الليلة قبل الماضية، إن كل القضايا المركزية عالقة كميزانية الدولة والعلاقات الدولية والأمن الشخصي وأزمة السكن. وتابع القول «وبدلا من معالجة هذه القضايا الملحة يتنحى نتنياهو جانبا وينشغل بصغائر الأمور السياسية وبالاستطلاعات وبالبقاء بسدة الحكم وخمسة أعضاء في مركز حزب الليكود هم الحكام الفعليون في الدولة».
قال لبيد أيضا إن إسرائيل ليست بحاجة لانتخابات مبكرة لكنه لا يخشى خوضها الآن. ولذا تعرض لبيد لهجوم من قبل وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخباراتية يوفال شطاينتس الذي وصفه أمس بالفتى المتهور. وتبعه نتنياهو نفسه الذي شكا من عدم إمكانية إدارة شؤون الدولة بمثل هذه الحكومة المتنازعة، داعيا للم شملها وتصحيح طريقها قبل أن يكون متأخرا.
وقال نتنياهو في بيان صادر عن ديوانه إنه التقى برؤساء العرب الدروز من فلسطينيي الداخل ووعدهم أثناء اللقاء بأن قانون القومية لن يمس بمكانة الدروز في الدولة بل يعزز المساواة التي يتمتعون بها في المجتمع الإسرائيلي. وتابع «إنكم جزء لا يتجزأ من لحمنا وشحمنا ومكوِّن عضوي من مكوِّنات المجتمع الإسرائيلي».

وديع عواودة