< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«المهرجان الدولي للفيلم في مراكش» يكرم السينما اليابانية ويحتفي بروادها

مراكش – سارة آيت خرصة: باستحضار مشاهد من روائع السينما اليابانية، احتفى «المهرجان الدولي للفيلم في مراكش» بالسينما اليابانية، بحضور أبرز روادها المعاصرين، إلى جانب عدد من نجوم السينما العالمية والعربية.
وقدمت رئيسة لجنة تكريم المسابقة الرسمية للمهرجان، الممثلة الفرنسية «إيزابيل هوبير»، درع تكريم المهرجان للسينما اليابانية تسلمه أحد أبرز مُخرجيها ذوي الصيت العالمي «كور إيدا هيروكازو».
ورأس الوفد الياباني الذي حل بالمغرب للمشاركة في حفل تكريم سينما بلاده، لأول مرة في المغرب، المُخرج الياباني الشهير كور – إيدا هيروكازو، الذي سبق للمهرجان الدولي للفليم بمراكش أن كرمه خلال دورته السابقة.
ونوه هيروكازو في كلمة ألقاها باسم وفد بلاده بالتقدير الكبير الذي تحظى به السينما اليابانية في المغرب، وعبر المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، حيث عرضت أعمال سينمائية يابانية، سواء في إطار المنافسة على الجوائز المهرجان، أو ضمن باقي عروضه.
ويُعتبر النقاد السينمائيون المخرج الياباني كور- إيدا هيروكازو من بين أهم المخرجين اليابانيين، الذين ساهموا في إعطاء صناعة السينما اليابانية بعدا عالميا، حيث يعتبر هيروكازو سينمائيا ومؤلفا، تعالج أفلامه بطريقة «السرد الكلاسيكي» موضوعات إنسانية ونفسية، تسلط الضوء على واقع المجتمع الياباني وثقافته.
كما يضم الوفد الياباني عددا من ألمع المُخرجين والمنتجين والسينمائيين اليابانين كـ كيكو أراكي مديرة «مهرجان بيا السينمائي»، الذي يعتبر أحد أقدم المهرجانات السينمائي في اليابان، و المُخرج كيوشي كوروساوا والمخرج هيديو ناكاتا، والممثلتين البارزتين إينا كوشينو وهارو كوروكي، وكاتب السيناريو الياباني نوبوهيرو ساوا والمنتج كوسيكي أونو» وآخرين من مُبدعي السينما اليابانية الحديثة.
وستعرض عدد من الأفلام اليابانية الشهيرة على هامش فعاليات المهرجان، كـ «نادي الانتحار» للمخرج «سونو سيون» وفيلم «مياه دافئة تحت جسر أحمر» شوهي إيمامورا، «هزاز» مخرجه «ريوتشي هيروكي».
يذكر أن الدورات السابقة للمهرجان احتفت بمدارس سينمائية آسيوية محتلفة، من بينها السينما التايلاندية سنة 2009، والسينما الكورية سنة 2010، قبل أن يكرم المهرجان سينما بوليود الهندية سنة 2012، بالتزامن مع احتفالاتها بيوبيلها الماسي.
وعرض عقب حفل التكريم، الفيلم الياباني «حكاية تشيكاساكي» للمخرج الياباني الشاب ميساوا تاكوبا المُرشح ضمن المسابقة الرسمية لـ»المهرجان الدولي للفيلم بمراكش»، الذي تتواصل فعاياته إلى غاية الـ 13 من الشهر الجاري.
ويروي فيلم «حكاية تشيكاساكي» الذي يعد أول إخراج لعمل سينمائي طويل لهذا المُخرج الصاعد، تفاصيل قصة رومانسية للشاب «توموهارو» الذي يعملُ بدوام جزئي في أحد الفنادق العتيقة بمدينة «تشيكاساكي» الذي يتطلعٌ إلى الارتباط بإحدى العاملات في الفندق زميلته «كارين»، فيما يتطلع ابن صاحب الفندق الثري لذات الغاية، لتدور أحداث الفيلم في جو مشحون بالصراع والوقائع المُشوقة.
ويعود ظهور السينما في اليابان إلى أواخر القرن التاسع عشر، بعد استقدام جهاز «الأخوين لوميير» (من أوائل أجهزة التصوير السينمائي في العالم) سنة 1897من فرنسا ليُصور به أول فيلم ترفيهي ياباني «فتيات الجيشا» الذي لاقى نجاحا واسعا، فيما يعد فيلم «نزهة تحت أوراق القيقب» الذي تم تصويره سنة 1899 أول إنتاج سينمائي ياباني «لفيلم روائي طويل» في هذا البلد.
وتألقت السينما اليابانية بشكل لافت خلال خمسينيات القرن الماضي، حيث تميزت هذه الفترة بذروة أعمال لأشهر رواد السينما اليابانية كالمخرج الياباني «شيندو كانيتو»، وأضحت اليوم الإنتاجات السينمائية اليابانية تحتل المرتبة الثانية في سلم الإنتاجات السينمائية العالمية وعائداتها لتلاحق الولايات المتحدة الأمريكية، معقل صناعة السينما العالمية.
وواكبت السينما اليابانية التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عاشت على وقعها اليابان منذ نهاية القرن التاسع عشر وخلال القرن العشرين، حيث عبرت الأفلام السينمائية اليابانية عن مختلف الاتجاهات الفكرية والثقافية في هذا البلد، وأسهمت السينما اليابانية، بحسب عدد من النقاد، في الحفاظ على خصوصية الهوياتية والثقافية، على الرغم من اتجاهها خلال السنوات القليلة الماضية، في سياق التطور السريع. (الأناضول)