< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

النظام السوري يجند 50 ألف متطوعاً لنشر الشائعات ومهاجمة المعارضين على مواقع التواصل الإجتماعي

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي» «أعطى النظام السوري كل متطوع لديه، لنشر المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، بوابة دخول للإنترنت مجانية وبسرعة عالية، كما سمح للموظفين منهم بالتغيب عن العمل، أو بإحضار كمبيوتراتهم المحمولة إليه» على حد تعبير «خ. ك» أحد المتطوعين لدى النظام، مبينا أنه «كان يأخذ محموله إلى القطعة العسكرية التي كان يمنع فيها حتى الهواتف النقالة، ويعمل من هناك».
يقول «خ. ك» لـ «القدس العربي» إن: «عدد المتطوعين لهذا العمل يبلغ خمسين ألف شخص، يعملون بشكل متواصل تقريباً على وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك تعليمات واضحة بالأشياء التي يسمح لهم بنشرها أو الترويج لها في حساباتهم، مضيفا أنهم أنشأوا صفحات لدعم النظام وبشار الأسد، على مدى السنوات الثلاث الماضية، كما دعوا للدولة العلوية وهللوا لانتصارات وهمية وأكدوا بأن نصر النظام بات قريباً.
وأشار إلى أن الأمر يتعدى هذا إلى محاولاتهم المتواصلة للوصول لمعارضين داخل نطاق سيطرة النظام وخلف خطوطه الأمامية بشتى السبل، من أهمها إرسال رسائل تحمل فيروسات تجسس على الحسابات وعلى الكمبيوترات، وربطها مع شعبة مراقبة الإنترنت التي تضع ثقلها على هذه المواقع.
يقول «خ. ك»: «بتنا الآن نشعر بأننا نعمل للهباء من دون جدوى، فمن الصعب جداً أن تقنع أحداً بأية فكرة قد نحاول نشرها، إلا إذا كانت هذه الأخيرة مدروسةً بعناية، ولم تعد هناك حوافز كافيه للعمل، إذ إن النظام نفسه يشعر بعدم جدوى هذا العمل، لكنه يعرف جيداً مدى أهمية هذه المواقع في التنفيس عن الغضب الذي تشعر به الجماهير.
وحول مدى قدرة النظام على مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أنها محدودة للغاية فيما لو كان الجهاز الذي يدخل على الشبكة العنكبوتية محمياً من برامج التجسس، لكنه بين أن معظم برامج التشغيل مخترقة أصلاً في سوريا في ظل غياب النسخ الأصلية لبرامج التشغيل وانتشار البرامج المزورة التي توزع بشكل شبه مجاني في سوريا، وان هذا الأمر قد يسهل عمليات التجسس على أي شخص كان داخل سوريا إن لم يستطع الحصول على برنامج تشغيل غير مزور، ومع ازدياد عدد المسجلين في برامج التواصل الاجتماعي بشكل هستيري في السنوات الماضية أصبح الأمر أكثر تعقيداً، ويقتضي الأمر فقط عدم لفت الانتباه إلى هذا الحساب أو ذاك.
وأكد «خ. ك» أنهم رفعوا الكثير من المذكرات لمسؤولي النظام بحظر هذه الوسائل لعدم القدرة على ملاحقتها بشكل جيد، وأن شعبة متابعة الإنترنت لا تستطيع أن تفعل شيئاً كبيراً رغم كل الإمكانيـــــات المتوفــــرة لديهـــم، مبينا أن حساباً محصـــناً قد يأخــذ قرابة الشهرين مع عشرة كمبيوترات لنستطيع اختراق حسابه وستفشل العملية ما إن يقوم هذا الأخير بتغيير كلمة المرور خلال هذه الفترة.
يشار إلى أن النظام السوري عمد منذ انطلاقة الثورة السورية على الإبقاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان من أهمها «الفيسبوك»، واعتمد بداية على ما يسمى الجيش السوري الإلكتروني وهم مجموعة هائلة من الشبان المندفعين للدفاع عن النظام من خلال بث الكثير من الشائعات واختراق حسابات المعارضين البارزين ومقاتلي الجيش الحر للحصول على المعلومات ولتشويه سمعتهم، لكن الجيش الإلكتروني خمد بعد الأشهر الأولى ليتولى النظام هذه المهمة بأسلوبه الخاص.

أليمار لاذقاني