< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

سياسيون: تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات مستشارين لعاهل الأردن لا يمهد لاعفائهما من منصبيهما

2

عمان ـ من  حمزه العكايلة ـ استبعد سياسيون أردنيون أن يكون قرار ملك البلاد، عبد الله بن الحسين، تعيين قائد الجيش، مشعل الزبن، ومدير المخابرات، فيصل جبريل حسن الشوبكي، مستشارين له، تمهيدا لإعفائهما من منصبيهما.

لكن القرار، الذي صدر أمس الأربعاء، وفق المصادر ذاتها، يعد تكريما للرجلين القويين اللذين أسهما في حماية البلاد من عواصف الربيع العربي، وإنه خطوة في إطار رفع درجة التنسيق والتشاور في مطبخ القرار الأمني تمهيدا لاستحداث منصب وزير الدفاع كمنصب مستقل عن رئيس الوزراء.

ومؤخرا، صدر تعديل دستوري في المملكة الهاشمية، كرس صلاحية الملك بوصفه قائدا أعلى للقوات المسلحة، في تعيين قادة الجيش والمخابرات، بالتزامن مع الأخطار الأمنية المحيطة بالمملكة، بعد أن كان الأمر بيد وزير الدفاع الذي يعينه الملك بالتشاور مع رئيس الوزراء.

كان العاهل الأردني بعث برسالة لرئيس وزرائه في الثامن من أغسطس / آب الماضي وجهه فيها نحو صياغة “هيكل تنظيمي جديد” للدولة الأردنية، عبر “تفعيل وزارة الدفاع″ كحقيبة مستقلة عن منصب رئيس الوزراء.

ووافقت أغلبية برلمانية نهاية الشهر ذاته على مشروع قانون التعديلات الدستورية، والتي يتعلق أبرزها بتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة، وإقالتهما بقرار من الملك.

وقال النائب في مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى)، محمود الخرابشة، إن “المرحلة الحالية تفرض حاجة ماسة لأن يطلع الملك على كل الأمور بكل دقة وتفصيل، من الناحتين العسكرية والمدنية”.

وأضاف أن “تعيين قائد الجيش مستشاراً عسكرياً يأتي من باب اطلاعه على كافة التفاصيل العسكرية الداخلية والخارجية، ويمكنه باستمرار أن يضع الملك بكل التطورات العسكرية، بخاصة في ظل الدور الذي يؤديه الجيش في الحرب على الإرهاب، وفي ظل أيضاً انتشار قوات حفظ سلام أردنية في مختلف بؤر العالم التي تشهد توترات أمنية”.

وتابع الخرابشة وهو عسكري سابق، أن “تعيين الملك أيضاً مدير المخابرات كمستشار للأمن القومي يكمل عمله باعتبار أن لديه كل المعلومات والبيانات المتعلقة بالبلاد من كافة النواحي، بخاصة ما يتعلق بأمنها واستهدافها من قبل التنظيمات الإرهابية”.

ومضى قائلا: “بعد أن أصبحت صلاحيات تعين قائدي الجيش والمخابرات بيد الملك وحده وفق التعديلات الدستورية الأخيرة، وحصر مهام وزارة الدفاع بشؤون إدارية ومالية، فإن تعيين الزبن والشوبكي يقرأ في إطار أن من واجباتهما تقديم المشورة في كل النواحي، استكمالاً لعملهما بالأصل، إذ من المعروف أن كلا الرجلين يقدمان المعلومة باستمرار للملك بانتظار أن يتخذ قراراً بشأنها”.

الخرابشة استطرد قائلا: “بتعينهما مستشارين تبدو الأمور أكثر في طريقها نحو التشاركية، بخاصة أن لدى مدير المخابرات وافر المعلومات عبر أفراد جهازه لقراءة توجهات المواطنين ورغباتهم وتوجهات الرأي العام، وعليه يستطيع تقديم المشورة النابعة من معرفة ميدانية دقيقة”.

ويرى وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة أن “الزبن والشوبكي أدارا بشكل متقدم مؤسستين في مراحل مفصلية وصعبة وهما الربيع العربي والأزمة السورية، ولذا كان الملك حريصاً على تكريمهم بأن يرسل رسالة للجميع برضاه عن أداء مؤسستي الجيش والمخابرات اللتان تمكنتا من تجاوز المرحلة الصعبة بهدوء ومكاسب داخلية وخارجية للبلاد والحفاظ على استقراراها بالدرجة الأولى”.

وأضاف المعايطة أن “قائدي الجيش والمخابرات وأفرادهما تحملوا أعباء كبيرة، وقراءة خطوة الملك على أنهاء تمهيد لإعفائهما من منصبيهما، هي بالأساس حق دستوري للملك، وإن تمت فهي تأتي في سياق طبيعي بالنظر للعمر الافتراضي الذي يخدم فيه المسؤولون العسكريون في البلاد في مناصبهم القيادية (4-5) سنوات”.

ومضى قائلا: “كلا الرجلين خدما البلد في غضون السنوات الأربع الماضية، لكن تعينهم مستشارين يبدو أنه يعكس رغبة الملك بالاستفادة من تجربتهما سواء كانوا في المنصب أو رحلوا عنه”.

ويشن الأردن بالتعاون مع دول التحالف غربي- عربي تقوده الولايات المتحدة، غارات مكثفة منذ أكثر من 3 أشهر على معاقل تنظيم (داعش) في العراق وسوريا.(الاناضول)