< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

سوريا: ازدياد نفوذ الفصائل الإسلامية وضربات التحالف لم تحسم معركة كوباني

انطاكية – «القدس العربي»: لم يكن عام 2014 مشابهاً للأعوام التي سبقته بالنسبة للسوريين، كما أنه لم يكن نسخة مطابقة للعامين اللذين سبقاه من حيث السياسة العالمية المتعلقة بالثورة السورية، بل حدثت خلاله العديد من التطورات والأحداث الهامة التي أعطت وجهات جديدة للثورة الشعبية في سوريا.
ويعتبر بدء عمليات عسكرية لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم دولة العراق والشام على الأرض السورية من أهم الأحداث التي غيرت الكثير من المواقف السياسية، سواء داخل سوريا أو خارجها. فبدء الحرب التي أشعلها التنظيم ضد القوات الكردية في كوباني ومقدرة الاكراد السياسية في سوريا لأول مرة على تشكيل ضغط دولي على تركيا، جعل التدخل الدولي جواً لمساندة القوات الكردية ضد التنظيم انعطافة جديدة، شكلت نظرة أو رأياً عاماً سورياً مغايراً. إذ وجد السوريون أن الدول العظمى ومنها الولايات المتحدة الأمريكية لن تقف على الحياد (عسكرياً) عندما ترى أن هنالك ما يهدد مصالحها، بل شاهد السوريون كيف بدأ التحشيد لمقاتلة تنظيم «داعش» وأهمل الاهتمام بما يرتكبه النظام السوري من جرائم ضد شعبه، ما دفع بالكثير من المقاتلين فرادى أو مجموعات للانضمام باتجاه التنظيم بعد ما ولدته ضربات التحالف غير المتوازنة مع ما يصبوا إليه السوريون من تعاطف مع التنظيم المتطرف بالرغم من تطرفه وما أذاقه للسوريين من ظلم واضطهاد، ما جعل التنظيم يتوسع عددياً وعلى صعيد المساحة أيضا على الرغم من ضربات التحالف المتكررة بشكل يومي تقريباً. فامتد في الرقة ليسيطر على مطارها كما توسع في دير الزور وغيرها من مناطق ريف حلب الشرقي، فضلاً عن استمرار معركة كوباني دون حسم.
وتتناقض مواقف السوريين تجاه التنظيم المتطرف «داعش» باستمرار إذ أن من يقفون بشدة ضد التنظيم هم نفسهم يدينون التدخل الدولي العسكري والقصف الجوي على مواقع التنظيم، بل قد تستغرب عندما ترى من يتمنى زوال هذا التنظيم وقتل كل عناصره هو نفسه من يسعد بإسقاط طائرة التحالف ويشمت بالطيار الأردني، في تناقض غريب يدل على الضياع السوري، وعدم معرفة الهدف والتسديد إليه، رغم مضي أربع سنوات على اندلاع الثورة السورية، والتي حُصدت خلالها أرواح مئات الآلاف من المدنيين.
وشهد عام 2014 تقلصاً لنفوذ الفصائل العسكرية في الجيش الحر والتي أطلق عليها «المعتدلة» بعد أن توسعت الكتائب الإسلامية وتوغلت في مناطق ريف إدلب، حيث قامت جبهة النصرة بالاشتراك مع بعض الفصائل الإسلامية بطرد جبهة ثوار سوريا بقيادة جمال معروف المدعوم أمريكياً وعربياً، من مختلف مناطق ريف إدلب، لتصبح القوى الإسلامية سواء المتشددة منها أو الأقل تشدداً كأحرار الشام هي القوة الفاعلة الحقيقية المسيطرة أولاً والتي تنجر على صعيد الإقتتال مع النظام السوري الذي أوشك على الإفلاس بشرياً ما استدعاه خلال العام المنصرم لطلب الكثير من عناصر الاحتياط وإجبار الشبان على التطوع وإغرائهم بالمال والسلطة.
وعرف العام الماضي العديد من «المصالحات» التي قام بها النظام عبر اتفاقات أبرمت بينه وبين بعض فصائل الجيش الحر في حمص وريف دمشق، الأمر الذي لم تكن له منفعة بالنسبة لأهالي هذه المناطق حيث كان المستفيد الأول من المصالحات المزعومة هو النظام الذي يستطيع ان ينقض أي صلح أو اتفاق في أي وقت يريد.
على الصعيد السياسي توالت المبادرات التي هدفت إلى تحقيق انتقال سياسي تدريجي للسلطة في سوريا، فمن مبادرة الخطيب وزيارته لموسكو إلى مبادرة دي ميستورا الأخيرة. وعلى الرغم من المحاولات المتكررة إلا أنه لم يولد حتى اللحظة في الأفق أي بصيص أمل لحل سياسي آت، بل تزداد مساحة بركة الدم السورية، بازدياد التحالف الديني التابع للنظام قوة وشراسة ونجاحه في استقطاب وجذب كل شيعة العالم لمناصرته، بينما التحالف الديني الآخر الذي من المفترض أن يكون موحداً من طرف المعارضة ما زال متخبطاً مقتتلاً دون أي تقدم حقيقي ملموس ضد نظام الأسد.
وتوالت التصريحات السياسية من قبل قادة المعارضة السورية دون حدوث تغييرات عملية على الأرض التي يعتبر أهلها كل تلك الشخصيات منفصلة عن الواقع الميداني ولا تدرك ما تقوله أو تفعله، حيث صرح ميشيل كيلو تصريحاً أثار ضجة إعلامية قال فيه (إن سقطت حلب اقطعوا رأسي) ليبدأ النظام بعد ذلك مباشرة حملة عسكرية كبيرة في ريف حلب الشمالي ويتوغل باتجاه حريتان حيث تبعد قواته اليوم عنها حوالي كيلومترين، وتعيش حلب وضعاً متأزماً وصعباً.
إن الصراع على السلطة الوهمية بين مختلف مؤسسات المعارضة أو حتى داخلها أدى بشكل أو بآخر إلى عدم استطاعة المجتمع الدولي اتخاذ قرار واضح بخصوص الشأن السوري، فما ستوافق عليه إحدى الجهات المعارضة لن توافق عليه أخرى، وهذا ينطبق على صعيد الفصائل العسكرية الموجودة على الأرض والتي تتبع معظمها لبرامج معينة وضعت لها من قبل من قاموا بتأسيسها ومن ثم دعمها.
ما سبق جعل القضية السورية قضية دولية أكثر مما هي شأن داخلي، فإن لم تصل الدول المعنية بالصراع إلى حلول فيما بينها فإن أمد المعركة طويل وفاتورة الخسائر كبيرة، تلك الخسائر التي يدفعها السوريون دماً كل يوم.

300 شخص ثلثهم اطفال قضوا خلال سنة بسبب نقص الغذاء والدواء

بيروت ـ أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان وفاة 313 مدنيا بينهم 101 طفل خلال سنة 2014 نتيجة نقص المواد الغذائية والطبية في مناطق تحاصرها القوات النظامية في سوريا، لا سيما في ريف دمشق.
وجاء في بيان للمرصد نشر السبت «تمكن المرصد السوري لحقوق الانسان من توثيق استشهاد 313 مدنياً سورياً منذ مطلع العام الجاري وحتى ليل أمس فارقوا الحياة نتيجة نقص المواد الغذائية والأدوية، وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المناطق التي يقطنون فيها في محافظات دمشق وريف دمشق وحمص ودرعا».
واوضح المرصد ان بين هؤلاء 101 طفل دون الثامنة عشرة، و34 فتاة وامرأة، مشيرا الى «ان الغالبية الساحقة من الشهداء كانت في الغوطة الشرقية (ريف دمشق) التي تخضع لحصار خانق تفرضه قوات النظام منذ نحو سنة ونصف السنة».
واعتبر المرصد ان استمرار الحصار على مناطق سورية عدة، «وبالأخص غوطة دمشق الشرقية التي يقطنها مئات آلاف المواطنين» هو «تحد وضرب عرض الحائط بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139» الذي طالب بايصال المساعـــدات الى كل من يحتاجون اليها.
ووصف استمرار الحصار على الغوطة الشرقية وحي الوعر في مدينة حمص (وسط) «جريمة حرب وفقاً للقوانين الدولية»، مطالبا باحالتها الى محكمة الجنايات الدولية.
وتعتبر الغوطة معقلا لقوات المعارضة المسلحة. بينما يقيم في حي الوعر حاليا اكثر من 150 الف شخص بينهم مقاتلون كانوا يقاتلون في مناطق اخرى من حمص سقطت في ايدي قوات النظام، ونازحون.

محمد اقبال بلو