< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

وزير تركي: لن نكترث كثيرًا إذا قررت أوروبا عدم ضمنا إلى الاتحاد

إسطنبول ـ «القدس العربي»: قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك «فولكان بوزقر»، إن بلاده لن تكترث في حال اتخذ الاتحاد الأوروبي «قرارًا خاطئًا» بعدم ضمها إلى عضويته، وذلك بعد أيام من هجوم غير مسبوق شنه أردوغان على الاتحاد، مطالباً إياه بـ»الاهتمام بشؤونه الخاصة».
وتصاعد التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي قبل أيام، وذلك على خلفية الادانات الشديدة التي وجهتها دول الاتحاد إلى أنقرة عقب شن أجهزة الأمن حملة اعتقالات واسعة ضد ما تسميه الحكومة التركية «الكيان الموازي» شملت عدد من الصحافيين.
وقال «بوزقر» في كلمة له بولاية أنطاليا، جنوب تركيا، الأحد: «إذا اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارًا خاطئًا بعدم ضم بلد مثل تركيا إلى عضويته، وهو لا يملك إمكانية إضاعة هذه الفرصة، فإن تركيا لن تكترث كثيرًا لذلك»، مؤكداً على عزم بلاده مواصلة مفاوضات العضوية مع الاتحاد الأوروبي بالشكل الذي تراه مناسبًا حتى آخر مرحلة. واعتبر الوزير التركي أن العلاقة بين بلاده والاتحاد الأوروبي يجب أن تكون قائمة على الاحترام المتبادل «وليست علاقة آمر بمأمور، أو مدرس بتلميذ، فتركيا لا تقبل هذا النوع من العلاقات في أي وقت من الأوقات».
وأكد الوزير على أن استمرار مفاوضات العضوية بين بلاده والاتحاد الأوروبي كان دائمًا في مصلحة تركيا، وأنها ستحقق مكتسبات مع استمرار المفاوضات، لافتاً إلى أن أوساطًا في الاتحاد الأوروبي أدلت في الآونة الأخيرة، وعلى الأخص الأسبوع الماضي، بتصريحات عديدة أفادت فيها بأن الصحافة لا تتمتع بالحرية في تركيا، موضحًا أن «التصريحات المذكورة أتت دون إدراك القضية بشكل صحيح».
وكانت المفوضية الأوروبية دعت في وقت سابق أنقرة إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد مع الموقوفين على خلفية التحقيقات في قضية الكيان الموازي»، لكن أردوغان رد على ذلك بالقول: «فليهتم الاتحاد الأوروبي بشؤونه، ولا يبحث عن فرصة للتدخل في الخطوة التي أقدم عليها القضاء، فقواتنا الأمنية تقوم بذلك؛ في مواجهة تلك العناصر تهدد أمننا القومي».
وفي سياق متصل، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الصحافيين ليسوا معصومين من ارتكاب الجرائم، موجهًا انتقاده إلى دول أوروبية لم يسمها، قال إنها «قامت بإطلاق تصريحات وشن حملة إعلامية ضد تركيا عقب توقيف صحافيين في إطار تحقيقات الكيان الموازي، في الوقت الذي يقومون هم بإيواء أعضاء منظمة (بي كا كا) الإرهابية، التي تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء في تركيا». وفي معرض رده على الانتقادات الأوروبية تساءل أردوغان مستغربًا: «ألا يرتكب الصحافي جريمة؟».
وأعرب في كلمة له، السبت، عن استغرابه من التصريحات الأوروبية في يوم عطلة عقب تلك التوقيفات، قائلًا: «متى بدأ الأوروبيون يُصرحون في أيام العطل؟».
وتابع أردوغان متسائلًا «لماذا صمتوا (الأوروبيون) عندما قتلت إسرائيل 16 صحافيًا خلال هذا العام فقط؟ لماذا التزموا الصمت عندما طُرد صحافي من عمله لكونه لم يكتب خبرًا لصالح إسرائيل؟».
وتسائل أيضاً: «لماذا لم يطلق الأوروبيون حملة مشابهة عندما تم التحقيق مع 50 صحافي بسبب فضيحة تنصت في بريطانيا، وتم على إثرها إغلاق مؤسسة إعلامية؟».
يشار إلى أن القضاء التركي، أصدر الأسبوع الماضي قرارًا باعتقال 31 شخصاً، بينهم رئيس مجموعة «صَمان يولو» الإعلامية التي تضم 5 قنوات تلفزيونية «هداية قاراجا»، بتهمة «إدارة منظمة إرهابية»، و«طوفان أرغودَر» الذي شغل سابقًا منصبي مدير شعبة مكافحة الإرهاب في إسطنبول، ومدير أمن في ولاية هكاري جنوب شرق تركيا، و«أرتان أرجيكتي» (مدير سابق لشعبة أمن في إسطنبول)، و«مصطفى قليج أصلان» (ضابط أمن)، وذلك بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية»، في إطار قضية «الكيان الموازي»، بعدما أوقفتهم الشرطة الأحد.
وتتهم الحكومة التركية جماعة «فتح الله غولن»، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بالمسؤولية عن ما تسميه «الكيان الموازي»، والتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.

إسماعيل جمال