< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الأردن ومشروع عباس بعد «الأخفاق»: ملاحظات نقدية و«عتاب» وتجاهل نصيحة أمريكية بالإمتناع عن خدمة نتنياهو

عمان – «القدس العربي»: وقف الأردن على مسافة حائرة قليلا عندما أصر الرئيس الفلسطيني محمود عباس على «تجاهل» الإستشارة الأردنية العربية التي قدمت له والقاضية بتأجيل عرض مشروع الدولة الفلسطينية عدة أيام إلى ان تبرز التركيبة الجديدة لمجلس الأمن في العام الجديد 2015.
الحسابات الداخلية والفتحاوية تحديدا عند الرئيس عباس دفعته للمجازفة بتجاهل النصيحة العربية والتقدم بالمشروع الذي أخفق بفارق صوت واحد بالعبور فيما حاول الأردن بإعتباره رئيسا لمجلس الأمن بإسناد عربي إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
بالنسبة للموقف الرسمي الأردني عمان كانت وستبقى دوما مع الخيار الفلسطيني والمجموعة العربية حسب الناطق الرسمي بإسم الحكومة وزير الإتصال الدكتور محمد المومني الذي لفت نظر «القدس العربي» إلى أن بلاده والمجموعة العربية أيدتا بدون نقاش القرار الفلسطيني.
بالنسبة للأردنيين وللمجموعة العربية كان يمكن للمشروع الفلسطيني أن يحظى بفرصة أفضل لتأمين «الصوت التاسع» في مجلس الأمن لو تريث المشروع قليلا، لكن الضغوط لم تمارس على القيادة الفلسطينية التي حظيت علنا وفي الغرف المغلقة بالدعم الأردني الرسمي.
حتى أمين عام الجامعة العربية أحمد العربي حاول تأجيل عرض المشروع لكن فيما يبدو الأجندة السياسية للرئيس عباس كان لها تقدير آخر مبرمج تماما على تداعيات التحضير لمؤتمر حركة فتح السابع والمعادلة الداخلية، حيث كان عباس قد إحتاط أصلا باللعب بورقته التالية بعد إخفاق عبور المشروع. وهي ورقة الإنضمام لإتفاقيات دولية نكاية بإسرائيل بعدما إمتنع المجتمع الدولي عن تأييد ولادة دولة فلسطينية تحظى بالشرعية في كل الأحوال من وجهة نظر الرئيس عباس والسلطة.
خلف الكواليس قيل لعباس أردنيا وعربيا بان تأجيل التقدم للمشروع لمدة أسبوع مثلا أو أسبوعين قد يضمن له الأصوات التسعة المطلوبة فيما كان الخيار بتأجيل مواجهة «الفيتو « الأمريكي.
خلف الكواليس أيضا قال الأمريكيون للأردن وللمجموعة العربية بان «عزل إسرائيل» مجددا بأي قرار دولي خطوة سيستفيد منها بنيامين نتنياهو وحزب الليكود حصريا في الإنتخابات المبكرة المقبلة.
لكن الجانب الفلسطيني إعتبر النصيحة الأمريكية مغرضة وهدفها إعاقة المشروع الفلسطيني في الوقت الذي تميل فيه المجموعة العربية رغم أنها ساندت عباس ومشروعه بكل الأحوال إلى التحدث عن «أجندة داخلية» لعباس تطلبت منه المضي قدما في مشروع يعرف مسبقا بانه لن يحصل عليه.
الأردن كان قد أبلغ الكونجرس الأمريكي سابقا بان إستعمال الفيتو سيؤدي إلى مغادرة العمل السياسي في المنطقة على عملية السلام لأربع سنوات على الأقل. وفي تقدير المؤسسة الدبلوماسية الأردنية ثبت ان إعتراض أمريكا وأستراليا فقط بين الدول الغربية على المشروع مقدمة لتغيير موقف أوروبا الواضح بشأن ولادة الدولة الفلسطينية حيث تتحسن الصورة السلبية عن إسرائيل وتوجد مساحات يمكن العمل عليها مع الدول الأوروبية لتعزيز ولادة دولة فلسطينية.
تلك مؤشرات حيوية بتقدير الوزير الأردني المومني لا يمكن إسقاطها من الحساب السياسي.
في التفاصيل أيضا أصر عباس على عرض المشروع وكان مستعدا بتفويض من اللجنة التنفيذية للمنظمة ومن المجلس المركزي الفلسطيني للمواجهة الإحتياطية المتمثلة في توقيع مذكرة الإنضمام للمحكمة الجنائية الدولية. عمان ورغم ان عباس تجاهل مقترحها إلا انها إعتبرت مجددا ان الأردن يقف مع المؤسسة الفلسطينية وخياراتها.
لكن في مستويات النخب الأردنية وبصورة غير علنية ينمو الإنزعاج الأردني من سلوكيات الرئيس عباس الذي لا يمنح التنسيق المشترك مساحته اللازمة ويتجه لإحراج المجموعة العربية عشية إنتخابات إسرائيلية ملغومة سياسيا.
تم التعبير عن هذا الإنزعاج برأي تقدم به رئيس وزراء سابق في لقاء تشاوري مع الملك عبدالله الثاني فيما يبدو ان المؤسسة الأردنية تحتفظ وبصورة نادرة بملاحظات نقدية على أداء عباس حليفها الكلاسيكي بسبب تجاهله لدور الأردن كرئيس لمجلس الأمن.

بسام البدارين