< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

المعارك بين جيشي الإسلام والأمة في الغوطة الشرقية لدمشق تكشف عن كمية كبيرة من المخدرات

دمشق ـ «القدس العربي» من سلامي محمد: كشفت المواجهات العسكرية الأخيرة التي دارت بين مقاتلي جيش الإسلام بقيــــادة «زهران علوش» وجيش الأمة بقيادة «أحمد طه» في الغوطة الشرقية عن وجود كميات كبيرة من «المخدرات والحشيش» كانت بحوزة الأخير ضمن منطقة تمركز عناصره في المركز الثقافي.
وتم العثور داخل مديرية التربية في الغوطة «المركز الثقافي»، بعد انتهاء المعارك بين الجانبين، والتي انتهت بنجاح جيش الإسلام في استعادة المركز بعد طلب قدم له من القضاء الموحد بذلك، على مولدات كهربائية وبطاريات تم تسليمها إلى القضاء الموحد، وذلك بحكم تواجدها سابقا ضمن مؤســــسات تخضع لسلطة النظام، وحق المدنيين بالاستفادة منها في مدن الريف الشرقي ضمن ظروف الحصار المفروض عليهم من قبل جيش النظام السوري. وقال مصدر ميداني رفض الكشف عن اسمه للضرورة الأمنية: «القضاء الموحد في الغوطة الشرقية عثر على كميات كبيرة من المخدرات والحشيش داخل البطاريات المرجح عددها بقرابة الخمسين بطارية، صادرها بشكل فوري».
وبين انه من هنا يظهر جلياً سبب التدخل العنيف من قبل عناصر من جيش الأمة، و«أبو علي خبية» قائد أحد التشكيلات العسكرية العاملة تحت راية جيش الأمة بالأسلحة الثقيلة، والمضادات الجوية لمنع جيش الإسلام من بسط سيطرته على المركز الثقافي لاعتقاده بتواجد تلك البطاريات لدى جيش الإسلام، الا أن الأخير نجح في العمل الموكل إليه، رغم مقتل ثلاثة من مقاتليه وجرح آخرين.
وأضاف المصدر أن الهدوء ساد بعد الاشتباكات التي استمرت لساعات متأخرة من الليل في المركز الثقافي الملاصق لمركز القضاء الموحد، إبان وساطة من قبل «أبو محمد الفاتح» قائد الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، و«وائل علوان» المتحدث الرسمي باسم الاتحاد، والإعلان عن حل الخلاف بين الطرفين.
ولكن مراقبين للوضع الميداني في الغوطة الشرقية، توقعوا عدم استمرار حالة التهدئة لفترة طويلة بين الجانبين، فالخلافات ليست بجديدة وهي وجدت مع وجودهما في الغوطة، ويتمحور الخلاف حول السلطة، حيث كان لـ «أحمد طه» قائد جيش الأمة الحالي، وقائد لواء شهداء دوما سابقاً النفوذ الأكبر في الغوطة.
لكن مع ظهور جيش الإسلام بقيادة «زهران علوش»، حاز على القدر الأكبر من الشهرة والتوسع بين مدن الغوطة الشرقية، مما خلق حالة من الحقد لدى «أحمد طه» وقياداته، حيث يسعى للاستحواذ الأكبر على الحاضنة الشعبية في الريف الشرقي للعاصمة.
وبين المراقبون أنه مع مواصلة انتشار جيش الإسلام في أرجاء الغوطة، ازدادت حالة التوتر بين الطرفين، اعقبتها حالات متكررة من الصدامات العسكرية المباشرة، وصلت إلى حد تبادل عمليات الاعتقال بين الجانبين، وسقوط قتلى وجرحى خلال المواجهات.
الخلاف بين الجانبين ظهر جلياً عند رفض لواء شهداء دوما بزعامة «طه» الانضواء تحت راية القيادة الموحدة في الغوطة الشرقية، والذي ضم أكبر التشكيلات العسكرية فيها، حيت ثم تعيين «علوش» قائدً عاماً له، و «أبو محمد الفاتح» قائد الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام نائباً له.
لم تقف قرارات قائد لواء شهداء دوما برفض الانضمام، وتعدتها إلى مضيه بتشكيل حلف عسكري لموازاة القيادة العسكرية التي شكلت، ودعوة كل التشكيلات الصغيرة الرافضة للقيادة الموحدة للانضمام له، ومن ثم الإعلان عن تشكيل جيش الأمة، لتكون المواجهات الحاصلة بين التشكيلين في الآونة الأخيرة أحد هذه النزاعات التي تخرج على الواجهة بين الفينة والأخرى، وسعي جيش الأمة إلى العودة للواجهة من جديد من بوابة جيش الإسلام صاحب النفوذ الأكبر في مدن الغوطة، بحسب المراقبين.