< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

المركزي الليبي يحذر من عجز حاد في الموازنة بسبب هبوط العوائد النفطية

طرابلس – أ ف ب: حذر مصرف ليبيا المركزي أمس الأول من ان البلاد ستشهد عجزا حادا في الموازنة في 2014 يناهز 50٪ وذلك بسبب تدني العوائد النفطية الناجم عن تراجع أسعار النفط عالميا واغلاق موانئ التصدير لاشهر طويلة.
وقال المصرف في بيان نشره على موقعه الإلكتروني ان إجمالي الايرادات المحققة بين كانون الثاني/يناير ونهاية تشرين الثاني/نوفمبر بلغ 14.8 مليار دولار، في حين بلغ اجمالي النفقات في الفترة نفسها 29.6 مليار دولار، اي ان العجز يساوي 14.8 مليارا او 50٪ من الإنفاق.
وحذر المصرف من «تداعيات وانعكاسات سلبية مباشرة على المالية العامة واحتياطيات الدولة من النقد الاجنبي»، معترفا بذلك بشكل غير مباشر بأن البلاد تواصل الإنفاق من احتياطاتها من العملات الصعبة لتعويض النقص في العوائد النفطية.
ويشكل النفط في ليبيا مصدر 96٪ من إيرادات البلاد. وقد تدهور انتاجه هذا العام بسبب أزمات عدة شهدتها موانئ التصدير قبل ان تعود هذه الموانئ إلى العمل تدريجيا اعتبارا من ايلول/سبتمبر.
وهبط إجمالي الإنتاج النفطي إلى 800 الف برميل يوميا مقابل 1.5 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الثورة التي اطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.
واشار المصرف المركزي في بيانه إلى ان تراجع أسعار النفط العالمية بنسبة 40٪ تقريبا ساهم في تفاقم الازمة.
ودعا المصرف السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات «للتخفيف من حدة الأزمة وتداعياتها»، بينها «محاربة الفساد» و»إعادة النظر بسياسة الدعم بكافة انواعه» وتحسين الجباية الجمركية والتقليل من الإنفاق الاستهلاكي.
ولفت المصرف إلى انه في الأشهر الـ11 الأولى من العام بلغت النفقات على الرواتب 16.2 مليار دولار في حين ان سياسة الدعم (خبز، محروقات…) خلال الفترة نفسها كلفت الخزينة حوإلى 10 مليارات دولار.
وفي 2013 بلغت الايرادات النفطية 45 مليار دولار في حين بلغت النفقات في تلك السنة 54 مليار دولار.
وطلب المصرف «من جميع الأطراف التعاون والتجاوب واتخاذ الإجراءات الصعبة والمؤلمة والتي لا مناص منها للحد من التداعيات المتسارعة لهذه الأزمة».
وأكد المصرف انه «انطلاقا من واجبه واستشعاره للمخاطر المحدقة سيقوم باتخاذ اجراءات تحفظية مؤقتة للحد من استنزاف ارصدتنا من النقد الأجنبي، حتى عودة الأمور إلى طبيعتها»، من دون ان يوضح ماهية هذه الإجراءات.
وكان المصرف المركزي اعلن انه وإزاء الفوضى السياسية والأمنية المستفحلة في البلاد، مع وجود حكومتين وبرلمانين يتنازعان السلطة، سوف يحافظ على «حياده» من خلال الاكتفاء بدفع الرواتب ونفقات الدعم الحكومي للمواد الاستهلاكية الأساسية