< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

حقوقيون ينتقدون عودة تنفيذ الإعدام بالأردن: الدولة تهرب من مسئولياتها في معالجة الجريمة

1ipj

عمان- القدس العربي- من طارق الفايد: استيقظ الأردنيون صباح الأحد على خبر مفاجئ لوزارة الداخلية أعلنت خلاله تنفيذ احكام بالإعدام فجرا في 11 شخصا مدانين بتهم قتل، وذلك للمرة الاولى منذ ثمانية أعوام في المملكة.

ولم تقدم السلطات الأردنية تفسيرا لاستئناف العمل بتطبيق عقوبة الإعدام على المدانين بعدما كانت قد علقت العمل بها منذ عام 2006.

وتباينت الردود سريعا بين مؤيد ومعارض لعمليات الإعدام الجماعية التي من الممكن أن تتضاعف في الأيام المقبلة، حيث أن مجموع المحكومين بالاعدام في المملكة يبلغ أكثر من 122 شخصا بينهم عدد من النساء.

واعتبر مركز عدالة لدراسات حقوق الانسان في الأردن أن تنفيذ هذه الأحكام شكلت تراجعا جديدا على مسار حقوق الانسان، مؤكدا على موقفه الرافض لتطبيق عقوبة الإعدام على المستوى الوطني لكونها عقوبة قاسية، تعسفية، نهائية لا رجوع فيها، ولكونها انتهاك صارخ لحق الانسان في الحياة.

وأوضح المركز في بيان حصلت (القدس العربي) على نسخة منه، أن عقوبة الإعدام قتل بواسطة القانون ترتكبه الدولة وهروب عن معالجة الأسباب الإقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشكل دوافع اساسيه لارتكاب الجريمة.

وينظر المركز إلى هذه الخطوة بإعادة العمل بتنفيذ عقوبة الاعدام، بعد التوقف عن تنفيذها منذ عام 2006 وبهذا الشكل الجماعي والمفاجئ على انه انتهاك صارخ لحقوق الانسان يسجل للدولة الاردنية في سجلها الحقوقي, وهروب عن معالجة الاسباب الحقيقية وراء ارتكاب هذه الجرائم، كما يعتبر مخالفة واضحه لالتزامات الأردن الدولية التي ارتضاها واصبحت جزءا من منظومته القانونية من خلال المصادقة على  الإتفاقيات الدولية لحقوق الانسان والتي تعتبر الحق في الحياة من أهم مبادئها.

وطالب المركز الحكومة الأردنية بمراجعة موقفها من إعادة تنفيذ عقوبة الاعدام والوفاء بالتزاماتها وتعهداتها الدولية واحترامها لحقوق الانسان.

ومن جانبها أكدت المنظمة العربية لحقوق الانسان في الأردن بأنها مع وضد تنفيذ حكم الاعدام في الأردن.

وأوضح رئيس المنظمة عبد الكريم الشريدة في تصريح صحافي بأن تنفيذ حكم الإعدام لا بد أن يكون تطبيقا لاحكام الشريعة الاسلامية من منطلق قوله تعالى “ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب” لان الحكمة الالهية والتشريعات الربانية هي أعم واشمل واحكم من تشريعات البشر، منوها إلى انه مع تنفيذ حكم الاعدام في الجرائم التي أدت إلى قتل النفس متعمدا فيما اذا لم يتم العفو من قبل أهل القتيل كما ورد في القران الكريم.

وأشار الشريدة إلى أن المنظمة العربية لحقوق الانسان ضد تنفيذ حكم الاعدام في الجرائم التي لم يتم بها ازهاق الأرواح والقتل العمد وضد أي اعدام سياسي.

وتم تنفيذ أحكام الإعدام شنقا فجر يوم الأحد في سجن (سواقة) علما أن الجرائم التي ارتكبت من قبلهم هي جرائم بشعة جدا، كما ذكر الشريدة، تم فيها القتل المتعمد واحيانا التمثيل البشع بالقتلى وهي أقدم القضايا التي صدر بها حكم الاعدام.

ومن جانبه، اكد مصدر من اللجنة التي اشرفت على تنفيذ احكام الاعدام ان “تنفيذ عمليات الاعدام تمت شنقا وبدأت في الساعة 04,00 (02,00 تغ) من يوم الأحد واستمرت ثلاث ساعات ونصف”.

واضاف ان “المدانين اردنيين واغلبهم في الاربعينات من العمر كانت قد صدرت بحقهم احكام قطعية سابقة عن محكمة الجنايات الكبرى للفترة من عامي 2005 و2006″، مشيرا إلى أن “جميعهم من مرتكبي جرائم القتل”.

وأوضح أن تنفيذ حكم الاعدام لم يشمل محكومين عن أمن دولة ولا توجد بينهم نساء.

وقال إن “هناك ممن اوصى بالسلام على عائلته ووالدته وهناك من طلب الرحمه من الله ومنهم من طلب تدخين سيجارة فاعطيت له ودخنها وبعدها جرى تنفيذ احكام الاعدام”.

ويُذكر أن السلطات الأردنية كانت قد علقت العمل بعقوبة الإعدام منذ عام 2006، إلا أن وزارة الداخلية ذكرت، في وقت سابق من الشهر الماضي، أن السلطات تدرس تفعيل العقوبة مرة أخرى، بسبب ارتفاع نسبة الجرائم.