< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«الرياضة والفن» يوحدان فرقاء «السياسة والحرب» في اليمن

صنعاء- زكريا الكمالي: فشلت السياسة في لم شمل اليمنيين على قلب رجل واحد، من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل، لكن الرياضة والفن نجحا في المهمة، التي أخفق فيها السياسيون.
وجمعت الرياضة والفن اليمنيين تحت راية واحدة، لأول مرة، خلال العام 2014.
وجاءت مشاركة المنتخب اليمني لكرة القدم في بطولة خليجي 22 التي أقيمت في الرياض خلال الفترة من 13- 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والفنان اليمني وليد الجيلاني في مسابقة اكتشاف المواهب الغنائية العربية «آراب أيدول»، لتعيد الروح الوطنية لليمنيين، بعيدا عن الانشقاقات التي زرعها فرقاء السياسة والحرب.
وعلى الرغم من عدم تحقيق ألقاب في كلا المحفلين، حيث اكتفى المنتخب بنقطتين لأول مرة في تاريخ مشاركاته الخليجية بعد تعادلين مع البحرين وقطر، ووصل الفنان الجيلاني إلى مرحلة التصفية ضمن أفضل ستة متسابقين، إلا أن المشاركتين الرياضية والفنية حققتا مكاسب سياسية كبرى، وأدخلتا اليمن في لحظة تاريخية انصهرت فيها كل الخلافات، وحضرت الروح الوطنية.
ويعتقد مراقبون أن هذه الأحداث كانت الأبرز والاستثنائية خلال العام 2014 على الساحة اليمنية التي شهدت صراعات وانقسامات منذ بدايته، وانتهت باجتياح جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) المسلحة للعاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، واستيلائها على عدد من المحافظات اليمنية حتى اللحظة.
وتسابق فرقاء الحرب والسياسة في اليمن على استقبال نجوم المنتخب الأول لكرة القدم ونجم الغناء «الجيلاني» بعد عودتهم إلى البلاد، حيث نُظمت احتفالات رسمية وسياسية وشعبية شارك فيها جميع ألوان الطيف الذين احتشدوا في صورة نادرة رافعين علم اليمن.
ويرى الكاتب الرياضي في صحيفة «ماتش» عبدالله مهيم أن المكاسب التي حققها المنتخب خارج المستطيل الأخضر وبعيدا عن جدول الترتيب والنقاط والأهداف كانت كبيرة جداً، بل وأكبر بكثير من مجرد نقطتين.
وقال، «يكفي هذا المنتخب أنه أعاد لنا الأمل بعد اليأس والإحباط، ووحّد الشعب على كلمة حب الوطن بعد الفرقة والشتات، حيث استطاعت أقدام اللاعبين في أقل من خمس ساعات أن تنجز ما عجزت عنه عقول الساسة وحكماء البلاد في عدة سنوات» .
وأضاف «مكثنا أكثر من عام نترقب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني حتى نوحد الشعب على كلمة سواء فكانت النتيجة مجرد أوراق نظرية فقط، لكن هذه المستديرة وهذا المنتخب استطاع أن يحقق ما عجزت عنه الدولة والدعم الدولي الكبير، فشاهدنا لوحة مشرفة من الالتفاف حول الوطن من كافة المكونات وأطياف الشعب والتي ظلت في الفترة الماضية متناحرة على طاولة السياسة».
ودائما ما تتواجد الرياضة والفن في آخر اهتمامات السلطات اليمنية المتعاقبة، رغم قدرتها على توحيد الشعوب، فالمنتخبات الكروية لا تحظى بالدعم الكافي كما هو في دول الخليج، كما أن المعاهد الفنية ومدارس اكتشاف الموهوبين لا وجود لها.
وقال الصحافي الرياضي وليد جحزر «حضور المنتخب اليمني في «خليجي 22»، ساند مسالة تعزيز الهوية الوطنية، وجدنا كل المغتربين في الدول والمدن الخليجية يساندون المنتخب ويهتفون باسمة بعيدا عن الاختلافات الأيدلوجية والمناطقية أو الصراعات الطائفية».
وأضاف «أدى حضور المنتخب اليمني دورا معنويا كبيرا في نفوس اليمنيين في الوقت الراهن وسط موجة الإحباط من الأداء السيىء والمحبط للنخبة السياسية في إدارة مستقبل البلاد، قدم المنتخب رسالة أيضا أن جيل الشباب هم أمل اليمن ومستقبله المرتقب وليس الكبار ممن يحملون موروث الصراع التاريخي».
وبالزخم نفسه الذي تسابق فيه فرقاء السياسة لتشجيع المنتخب وارتداء قميصه الأحمر، خلال أيام البطولة، كان الفرقاء ينادون اليمنيين من أجل التصويت لممثل اليمن في مسابقة برنامج «آراب أيدول» الغنائية.
وانتبه المسؤولون في الحكومة اليمنية إلى الدور الكبير الذي تقوم به الرياضة والفن في ردم الهوة الحاصلة، حيث رتب وزير الشباب والرياضة «رأفت الأكحلي»حفلات عدة تكريما للمنتخب رسميا، بالتعاون مع القطاع الخاص، وفي كل مرة يشدد على الدور الذي صنعوه في توحيد اليمن.
وزيرة الثقافة «أروى عثمان» من الناحية الأخرى أعلنت أنه «لا شيء يوحد البلاد أكثر من الموسيقى»، التي هي فضاء متسع للجميع.
وقالت، خلال فعالية موسيقية قبل أيام، «الدفاع عن البلد وحمايته ليس فقط عبر البندقية، فهو يأتي عبر ازدهار الفنون ورعاية الشباب المتطلع لعمل لوحة جميلة للبلد من تعايش الجميع». (الأناضول)