< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الصين: تدهور مفاجىء للواردات وتحقيق فائض تجاري قياسي

بكين – أ ف ب: سجلت الصين في تشرين الثاني/نوفمبر فائضا تجاريا قياسيا مع تدهور مفاجىء لوارداتها رغم تباطؤ كبير في مجال الصادرات، بحسب ارقام رسمية نشرت أمس الإثنين وتؤكد الضائقة التي يشهدها ثاني اقتصاد في العالم.
وارتفع الفائض التجاري للعملاق الآسيوي، الذي يحتل المرتبة الاولى في مبادلات المنتجات المصنعة في العالم، الشهر الماضي إلى 54.47 مليار دولار، كما اعلنت ادارة الجمارك.
ويعود السبب زيادة الفائض التجاري إلى ان الصين شهدت تراجعا قويا في وارداتها في تشرين الثاني (-6.7٪)، لتصل قيمتها إلى 157.19 مليار دولار.
ويشكل ذلك تقلصا معكوسا للزيادة التي توقعها الخبراء (3.9 في المئة) وفي تناقض واضح مع الارتفاع الذي سجل في تشرين الاول بنسبة 4.6 في المئة وفقا للوتيرة السنوية، وهو ما دعا إلى إثارة المزيد من المخاوف حول سلامة الاقتصاد الصيني، حيث لا يزال الاستهلاك يواجه صعوبات، ولا تتوقف السوق العقارية – ركيزة النشاط – عن االتراجع، ويتواصل تضاعف التوترات الانكماشية.
وعلق الخبراء في بنك «إيه.إن.زد» أمس بالقول ان «مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة في النشاط الصناعي (الذي نشر الاسبوع الماضي) يشهد على طلب متراجع، لكن قوة تراجع الواردات بعيدة عما كان يمكن ان نتوقعه».
غير ان تقلص الطلب الداخلي يترافق مع عامل مهم آخر لتفسير تراجع الواردات، وهو النزعة التراجعية في اسعار المواد الأولية، كما لفت لو تينغ الخبير الاقتصادي في «بنك أوف أمريكا ميريل لينش).
وبالفعل فقد رأى هذا الخبير ان حجم تراجع الواردات وقوة ارتفاع الفائض التجاري «يعودان قبل اي شيء إلى انهيار اسعار النفط» التي تدهورت بنسبة 40 في المئة منذ حزيران/يونيو، وكذلك اسعار معدن الحديد
وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير انه «يجب ان نتوقع احتفاظ الصين بفوائض كبيرة طيلة اشهر عدة على خلفية تراجع سعر النفط».
وعلى خط مواز، دلت ارقام الجمارك على تباطؤ متواصل في الصادرات التي يستند اليها النمو الاقتصادي في الصين بشكل كبير.
فالصادرات لم ترتفع الشهر الماضي إلا بنسبة 4.7 في المئة فقط لتصل إلى 211.66 مليار دولار، اي بعيدا جدا عن معدل توقعات المحللين (+8 في المئة) وارقام ايلول/ سبتمبر (+1.53 في المئة على مدى عام) او تشرين الاول/اكتوبر (+11.6 في المئة).
ومن المتوقع ان يتواصل تدفق الاحصاءات المخيبة للآمال: فالسوق تتوقع تباطؤا جديدا للانتاج الصناعي ولمبيعات التجزئة التي ستنشر ارقامها لشهر تشرين الثاني يوم الجمعة المقبل.
وتباطأ النمو الاقتصادي في الصين بنسبة 7.,3 في المئة في الفصل الثالث، اي ادنى مستوى له منذ خمسة اعوام. وحددت بكين لنفسها هدفا من «نحو 7.5 في المئة» لمجمل العام — وهو رهان بات من الصعب تحقيقه، بحسب غالبية المحللين.
ودفعت الصعوبات التي تلقي بثقلها على الظروف الاقتصادية البنك المركزي الصيني إلى بعض التغيير في سياسته النقدية الحذرة على امل تحريك النشاط.
وبعد عدة عمليات واسعة من ضخ السيولة في النظام المالي منذ ايلول/سبتمبر، عمدت المؤسسة خلال الشهر الماضي إلى خفض معدلات فوائدها – وهو اجراء غير مسبوق منذ 2012 – لتشجيع التسليف.
وقد تعزز السلطات بحلول نهاية كانون الاول/ديسمبر اجراءات التيسيرالنقدي والمالي – في وقت يراهن الكثيرون على تخفيضات اضافية في معدلات الاحتياطات الالزامية في المصارف.
وبمناسبة اجتماع متوقع هذا الاسبوع، قد يعيد المسؤولون الصينيون من جهة اخرى مراجعة هدف نمو إجمالي الناتج الداخلي في 2015 إلى الانخفاض.
واعربت بكين عن تقبلها لتحقيق البلاد نموا اكثر اعتدالا يكون ثمن جهودها لإعادة التوازن إلى نموذجها الاقتصادي، وذلك عن طريق تقليص احتكارات المجموعات الحكومية وفوائض قدرات الصناعة والاستثمارات غير المنتجة، وعبر احتواء ارتفاع الديون.