< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

عن أصداء رحلة الصين وتعليقات حول الرسالة الموجهة إلى الرئيس!

سيادة الرئيس: فى البداية أنوه إلى استمرار تأثير زيارة الصين على قطاعات واسعة من الرأي العام؛ لذا عُدت زيارة تاريخية بمعنى الكلمة؛ بفعل تأثيرها على موازين القوى الداخلية والإقليمية والدولية، وما يهم الآن هو تأثيرها على الصعيد الداخلي، والآمال الشعبية المعلقة عليها في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية الصعبة؛ كأحد أهم محفزات الاستقرار السياسي والاجتماعي، على شرط وجود برنامج لتضييق الفوارق الشاسعة بين الغنى والعدم. وهذه آمال صارت مصدر قلق اعترى الفلول؛ بأجنحتهم المدنية والمذهبية والطائفية والبوليسية والاحتكارية؛ وانعكس على المعالجات المواكبة للزيارة من قِبَل جماعات الضغط المالية والطفيلية، وقامت على «شخصنة» الزيارة واعتبرتها شأنا خاصا بكم. ووجد المواطن أباطرة المال والمقاولات والسمسرة يحتلون مقاعد المحللين السياسيين والخبراء الاستراتيجيين والمعنيين بالمعالجات الاقتصادية والعلاقات الدولية، ويصدرون فتاوى تربط مستقبل العلاقة بين البلدين على السياحة و»الاستثمارات». دون اهتمام بالصناعة والزراعة والمياه والطاقة والنقل والمواصلات والسلاح والصواريخ وتقنية المعلومات.
وجاء ذلك مصحوبا بحملة شرسة على خمسينات وستينات القرن الماضي؛ وهي الفترة التي شهدت اعتراف مصر بالصين، وسحب اعترافها بحكومة فورموزا المعروفة وقتذاك بـ»الصين الوطنية» ثم تايوان حاليا، وحلت بكين محل تايبيه؛ عضوا دائما في مجلس الأمن له حق النقض «الفيتو» مع باقي الأعضاء الدائمين فيه. وبدت فتاواهم محبذة لبقاء مصر «رهينة محبسين»؛ محبس الاستمرار تحت رحمة الغرب؛ بانحيازات سياساته وعدوانيتها وعنصريتها وصهيونيتها، أو تحمل معاناة الاقتتال الطائفي والمذهبي!.

سيادة الرئيس:
أثق بوجود وعي كاف لمواجهة أي إجهاض لهذه الآمال، وهذا الوعي يكبح جماح الطامعين في قطف ثمار «الشراكة الاستراتيجية» مع الصين، فيزدادون ثراء، وتتضاعف تبعا لذلك أعداد الفقراء، وأختم رسالتي إليكم بعرض عينة تعليقات وآراء وصلتني على بريدي الألكتروني حول ما جاء في رسالتي إليكم:
أبدأ برسالة الوزير الأسبق سامي شرف؛ سكرتير الزعيم الراحل جمال عبد الناصر للمعلومات، وأبدى فيها الاهتمام بما ورد عن تعذيب تلميذ الثانية الثانوية في «شرطة قسم الدقي» بالجيزة، حيث بادر بالاتصال بمسؤولي الأمن فى رئاسة الجمهورية الذين أبلغوه بأن الأمر قيد البحث والتحقيق «بمنتهى الحزم والدقة» وسوف يوافيني مشكورا بأي اجراء يُتخذ، ووعد بمواصلة المتابعة مع الرئاسة.
ورسالة أخرى من أكاديمي واستشاري طب؛ عراقي الأصل سويدي الجنسية؛ وله اهتمامات أدبية وتاريخية، وتعَرفَت عليه حين نشر كتابه «ذكرياتي في العراق» بالقاهرة؛ حكى فيه عن نشأته وحياته، ومن ثم مسيرته كأول طبيب عراقي في السويد، ودعم كل ذلك بشهادات وصور عن حياته بين العراق والسويد، وكانت سطور الكتاب الممتع تنبض بالحياة والحركة. ‪وصف الجزء الثاني من الرسالة بـ«الصريح لما فيه الخير، بعد أن إختلط الحابل بالنابل، فلم نعد نعرف العدو من الصديق والخائن من المخلص لوطنه».
وأردف أنه استبشر خيرا بثورة 25 يناير/كانون الثاني سنة 2011، نظرا لسوء الحال الذي وصلت إليه شعوبنا في جميع وطننا العربى. ثم أضاف: «جاءت الإنتخابات فكانت عرجاء أُجريت والنظام الحاكم هو نفسه بلحمه وشحمه وأُنتُخب مُرسي خوفا من فوز الآخر، وتوقعنا منه الكثير وعلى رأسها (إلغاء) معاهدة الذل والعار كامب ديفيد ـ فإذا بنا نسمع خطابات مطولة رنانة عن الزبالة في القاهرة، وكان ما كان…. وانقسم السودان وتاه العراق في إيران والحبل على الجرار. ثم سيطر الجيش ونحن نريد ديمقراطية حقة بطريق الأنتخابات والاستفتاء؛ دون عنف أو قتل أو تعذيب أو فرض الرأي بالإكراه. أين يكمن الخطأ؟ هل هو في نفوسنا وقلة عقلنا وعدم نضوجه لكي يواكب التطورات كما هو الحال في الدول الديمقراطية الحقة؟».
واستطرد زاير « تصلني إيميلات من أشخاص لأ أعرفهم وكلها سب وشتم وتخوين إلى هذا الحزب أو ذاك وتمجيدا بالجيش الذي أنقذ البلاد والعباد فعفى عن مبارك مع بطانته دون محاسبتهم على ضحايا الثورة. ياترى من الذي قتلهم؟
وأين هي الأموال المسروقة ويعرفها القاصي والداني، وهاهو الجيش المصري الباسل يهتم بأمن إسرائيل ويُغلق المعابر على إخوانه الفلسطينيين، ويهدم بيوتهم الحدودية لأنهم مهربون وقُطاع طرق فيا للمصيبة والعار.
لا أفهم أبدا هذه اللغة الغريبة العجيبة، فهل تُساعدك الظروف لإيضاح ذلك لأنه موضوع مهم جدا».
والوارد في رسالة صديقي العراقي السويدي شائع بين الجاليات العربية والإسلامية في المهجر الأوروبي والغربي، وبالنسبة لما أسماه «العفو عن مبارك وبطانته وسيطرة الجيش» فهذا الحكم ليس دقيقا بما يكفي، فالموقف أعقد من ذلك، ويعود إلى شحة المعلومات والتفاصيل المتاحة رغم الضجيج والتيه.
لذا أدعوه لقضاء بعض الوقت في مصر ليقف بنفسه على ما يجرى بحلوه ومره، وإن لم يتمكن فسوف أوافيه برسالة تفصيلية، رغم أنني أرى أن الزيارة الميدانية أصدق وأكثر فائدة من التحليلات التي تتم عن بعد؛ اعتمادا على نقل وترجمات وكالات الأنباء والصحف الغربية، وما تقدمه حملات ملوك الطوائف وشيوخ المذاهب ومن والاهم، ومنهم من قد نَسِيَ دفاعنا عن حقهم في النشاط السياسي السلمي والمشاركة في الحكم، وردوا بتقسيم الناس إلى فسطاطين؛ فسطاط الإيمان على طريقتهم؛ من والاهم ينجو، ومن خالفهم يكفر ويكتب عليه الموت بأشنع الطرق وأبشع الأساليب.‬
ومن شهور قلت: أنني لا أتوقف أمام أوصاف وهجمات الحملات الدعاية الإعلامية والألكترونية، واهتمامي منصب على موازين القوى ومدى الثبات وحدود التغيير فيها، وأجدها على اختلالها لصالح «الثورة المضادة»، ولا أتوقف أمام «تحقير» 30 يونيو ووصف ما جرى في مصر بـ «الانقلاب»!
وفضَّل الثوار المغادرة إلى مغريات السياسة، وصفقاتها وأموالها ومناصبها ووجاهتها، وهذا لا غبار عليه بحسابات السياسة. ولستم وحدكم.. سيادة الرئيس.. أو من سبقكم، الذين تتحملون مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الراهنة.. فالثوار شركاء، وقد تعاملوا مع الثورة بـ «القطاعي» وحسب المواسم، والثورة ليست بالقطعة، ولا هي موسمية، إنما جذرية وشاملة ومستمرة! ومسؤولية هذا لوضع عامة؛ تتحملها القوى الوطنية ومعها قوى الثورة، وهذه قراءة دفعت بواحد مثلي إلى المطالبة بـ «حكم رشيد» عوضا عن الثورة الغائبة، مع كل ما لدي من تفاؤل؛ حيث المجتمع ما زال في حالة ثورة!‬
وهذه رسالة أكاديمي واستاذ طب آخر من مصر؛ هو محمود عبد الغني يقول فيها: «لم انتم يوما الي نظام او حزب أو فكر سياسي، ولكني مجرد مواطن عادي.. أحاول النظر بموضوعية الي الأمور بعيدا عن الميل والهوى وماذا أحب أو أكره.
هذا ليس وقت التلاسن والتنابذ وإنما وقت العمل، فمن كان وطنيا فالوطن في حاجة للجهد والعمل الدؤوب بدلا من فتنة تأكل الأخضر واليابس. ومن كان ذا دين فرسول الله صلي الله عليه وسلم قال (اذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها).
فهلم نشمر السواعد وليفعل كل منا اقصى جهد من أجل خدمة الشعب البسيط الذي أجهده الفقر وكثرة العوز. ولنسأل انفسنا كيف نساعد هؤلاء الناس؟»، وهو قول مناسب؛ أختم به رسالتي اليكم سيادة الرئيس، وإن لم أتطرق لرسالة مختارة وصلتني من أحد قيادات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في الولايات المتحدة؛ أقرب إلى بيان (مانيفستو) لتصعيد العنف وأعمال الحرق والتخريب في الفترة القادمة.. ويحتاج إلى حيز أكبر قد يتاح في المستقبل.. وعذرا للإطالة عن غير قصد!‬

٭ كاتب من مصر يقيم في لندن

محمد عبد الحكم دياب