< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

التحالف المعتدل يكبح حماس

السعودية هي التي تقف خلف خطوة المصالحة والتقارب بين قطر وحكم الجنرالات في مصر مؤخرا. ففي القيادة السياسية وفي جهاز الأمن في اسرائيل يعزون للتطورات الاخيرة بين الدول العربية السنية المعتدلة أهمية كبيرة ويقدرون بأنه اذا ما نجحت محاولات المصالحة السعودية فسيكون ممكنا الاستعانة بها في الجهود لاستقرار الوضع في قطاع غزة، في ضوء العلاقات الوثيقة بين قطر وحماس.
في 20 كانون الاول نشر بالتوازي في مصر وقطر بيانان عن المصالحة بينهما، بعد مواجهة بدأت عقب صعود الجنرالات إلى الحكم في القاهرة في تموز من العام الماضي. مصر، مثل دول الخليج العربي، اتهمت قطر بالتدخل في شؤونها الداخلية. وغضب الجنرالات المصريون من الحلف بين قطر وحركة الإخوان المسلمين في مصر ومن المساعدات المالية التي منحتها قطر لحماس وأغاظهم الاستعراض السلبي الذي قدمته قناة «الجزيرة»، التي تعمل برعاية وتمويل قطريين، للرئيس المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي.
وفي اسرائيل يرون امكانية كامنة ايجابية في التقارب بين الدولتين ويقدرون أنه يعكس محاولة من السعودية وغيرها من دول الخليج – البحرين، الكويت واتحاد الامارات – لاعادة قطر إلى الكتلة السنية المعتدلة ولدق إسفين بينها وبين الإخوان المسلمين والمنظمات السنية الجهادية العاملة في الشرق الاوسط.
وتسعى مصر إلى أن تضمن بأن توقف قطر المساعدات المالية للإخوان المسلمين في اراضيها، ولكن رغم النشر في الصحافة الكويتية وكأن قطر تعهدت منذ الآن بوقف الاموال لحماس ايضا، لا يزال ليس هناك لهذا التقرير تأكيد من مصادر تعتبر عليمة. ويحتمل ايضا أن يكون المصريون والقطريون قد توصلوا إلى تسوية اخرى، بموجبها يُنقل المال القطري والوقود الذي تسعى قطر إلى توريده بالمجان لحماس في قطاع غزة بالاتفاق مع مصر.
للخطوة التي بادرت اليها السعودية على ما يبدو هدف آخر، يتجاوز تعزيز الكتلة السنية المعتدلة في العالم العربي بقيادة سعودية ومصرية. ففي الشهرين الاخيرين طرأ تقرب هام بين حماس وإيران، بعد شرخ استمر سنتين على خلفية الحرب في سوريا (هناك نقلت حماس تأييدها من نظام الاسد إلى المعارضة السنية، بسبب تماثلها مع الإخوان المسلمين السوريين.)
في أعقاب الحرب بين اسرائيل وحماس في الصيف الاخير، اقترحت طهران على حماس استئناف المساعدات المالية وبالأساس تهريب السلاح إلى القطاع. والسعودية قلقة من اتساع متجدد للنفوذ الإيراني في المنطقة وهذا من ناحيتها سبب جوهري لتشجيع مصر على المصالحة مع قطر، وربط الاخيرة من جديد بالمعسكر السني المعتدل والتأثير بهذه الوسيلة ايضا على اجراءات حماس في القطاع.
وتصف مصادر امنية في اسرائيل الخطوات السعودية بأنها «طموحة» وترى في ذلك امكانية لتأثير باعث على الاعتدال لمواقف حماس في المواجهة مع اسرائيل ايضا.
في جهاز الأمن يقدرون، استنادا إلى رسائل نقلتها حماس بشكل غير مباشر إلى اسرائيل في الايام الاخيرة بأن قيادة المنظمة في القطاع مصممة على معارضتها استئناف المواجهة العسكرية مع اسرائيل. ويتحمل مسؤولية اطلاق الصاروخ نحو النقب قبل عشرة ايام جناح متطرف يتماثل مع منظمات الجهاد العالمي؛ وليس واضحا بعد من وقف خلف نار القناص الفلسطيني يوم الاربعاء الماضي والتي أصيب بها بجراح خطيرة جندي من الجيش الاسرائيلي قرب السياج الفاصل شرقي خانيونس. ولكن في اسرائيل مقتنعون الآن بأنه لم يكن لحماس يد في الامر.
بعد العمليات عملت حماس على منع مزيد من النار، وكذا امتنعت عن رد عنيف على القصف العقابي الاسرائيلي، والذي قتل فيه ضابط من شبكة المراقبة لديها وأصيب بضعة نشطاء في الذراع العسكري.
وبتقدير جهاز الأمن، فان قيادة حماس تسعى إلى الامتناع عن التصعيد خشية الحاق ضرر اضافي بقطاع غزة، ولهذا فانها تعمل في هذه الاثناء على كبح جماح الفصائل الاصغر. أما في الضفة، بالمقابل، فتستمر موجة العمليات، والتي أصيبت في آخرها طفلة وأبوها بزجاجة حارقة قرب مستوطنة معاليه شومرون. في الغالبية الساحقة من الحالات، كانت العمليات نتيجة مبادرة محلية، دون تنظيم مرتب خلفها.

هآرتس 29/12/2014

إسرائيل هرئيل