< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ماريا زريق.. فنانة فلسطينية شابة أحلامها كبيرة

الناصرة – «القدس العربي»: ماريا زريق (22) شابة فلسطينية من مدينة حيفا أنهت دراستها الأكاديمية في مجال الحقوق لكنها قررت الإنقياد وراء قلبها وممارسة التمثيل قبل أن يدفعها عقلها لمهنة المحاماة. حازت على أول جائزة دولية تعزز قناعتها بخيارها، زريق التي حازت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان سينما حوض البحر المتوسط عن فيلم «فيلا توما « للمخرجة سهى عراف تروي لـ «القدس العربي» أن شغفها بالفن بدأ مبكرا في عز طفولتها عندما شاركت بالتمثيل على خشبة المسرح.
وفي السابعة عشرة من عمرها شاركت في مسلسل «الوعد» بدور متواضع تقمصت فيه شخصية ابنة الفنان «علي سليمان» الذي لعب دور لاجئ فلسطيني وهكذا شاركت في أدوار غير مركزية في أعمال مسرحية وسينمائية. لكن فيلم «فيلا توما» هذا العام شكل انعطافة بالنسبة لماريا حيث أدت فيه دور «بديعة» سوية مع ممثلات بارزات ومجربات: نسرين فاعور،علا طبري وشيرين دعيبس. و»فيلا توما» فيلم روائي تم تصويره بين حيفا ورام الله، يروي قصة عائلة فلسطينية مسيحية أرستوقراطية تسكن في مدينة رام الله وهي تتكون من ثلاث أخوات فاتهنّ قطار الزواج، يهربن من واقعهن تحت الاحتلال نحو الماضي. تتبدل مسيرة حياتهن الرتيبة حين يستقبلن ابنة أخيهن اليتيمة بديعة، التي نشأت في دار للأيتام، في منزلهن الكئيب. وسط تفاعلات درامية، تطرح من خلاله المخرجة جانبا من الجوانب الحياتية والاجتماعية لفلسطينيين مسيحيين. وضمن هذه القضايا قضية الزواج المتأخر، القهر الطبقي والزواج المختلط تحت واقع الاحتلال.
وفي العام الحالي شاركت في عدة أفلام روائية منها فيلم «عالقون في الشباك» الذي تم تصويره في يافا وهو للمخرج علي نصار، وفيه تلعب دور صبية ناشطة تريد تغيير العالم. كما شاركت في فيلم قصير طابعه كوميدي للمخرج باسل خليل وهو يروي قصة دير تلعب دور راهبة. وبين فيلم وآخر تشارك ماريا فرقة سلمى للفنون الاستعراضية وتمارس رقص الباليه الذي تعشقه.
حازت ماريا زريق على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان حوض البحر المتوسط للسينما الذي أقيم في إيطاليا عن مشاركتها في فيلم «فيلا توما». وتقول أنها كادت ان تطير فرحا لحيازتها على الجائزة الدولية هذه التي حققت لها مبكّرا حلما راودها بالصعود للعالمية معتبرة إياها مسؤولية كبيرة. وتشير إلى أنها تتطلع لإنتاج أفلام قيمّة وتعتبر أن التمثيل أكثر من عمل فنّي كونه رسالة اجتماعية – سياسية وتتابع «أنا مصممة على هويتي كفنانة فلسطينية رغم أن ذلك يعني حرمانا ومضايقات لي من قبل جهات إسرائيلية مختلفة».
وترى زريق أن الجائزة الدولية دفعة معنوية كبيرة تساعدها على المزيد من العطاء والتميز في خدمة
السينما وقضية شعبها الوطنية. وثمرة التفاحة لا تقع بعيدا عن الشجرة الأم فعلا فماريا ابنة لأسرة فن وثقافة فهي شقيقة الفنانة لنا زريق وشقيقها عنان عازف قيثارة وشقيقتها سنا أخصائية غذائية وراقصة باليه ووالدتها ديانا معلمة موسيقى أما الأب عماد فهو صيدلاني وداعم كبير للفن.

وديع عواودة