< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أحزاب المعارضة المغربية تستغرب بشدة من التوتر المفتعل بين القاهرة و الرباط

الرباط ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر مغربية اعتذار الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد عن عدم المشاركة في البطولة الدولية الودية المقرر إقامتها بمدينة شرم الشيخ المصرية، ايتداء من يوم غد الخميس في إطار الاستعدادات لخوض منافسات بطولة كأس العالم في قطر وذلك على خلفية التوتر السياسي الذي تعرفه العلاقة بين البلدين.
وتواصل وسائل الاعلام المصرية والمغربية الاهتمام بالأزمة بين البلدين التي كشفت عنها تقارير إخبارية بثتها القنوات التلفزيونية المغربية وصفت فيها ما جرى بمصر يوم 3 تموز/ يوليو 2013 بالانقلاب وعبد الفتاح السيسي قائدا للانقلاب فيما وصفت محمد مرسي الرئيس المنتخب.
على الصعيد الرسمي لا زالت الدوائر الرسمية في الرباط والقاهرة تعتمد تسريبات دون تحديد المصدر وأحيانا تسريبات متناقضة أو تحمل مقاربات مختلفة للأزمة وأسبابها والمسؤولين عنها.
إلا أن حزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي بالحكومة المغربية لا زال يشن حملة مناهضة للنظام الحاكم في مصر، ويفرد موقعه الالكتروني حيزا واسعا للتقارير المناهضة لنظام السياسي المصري حيث أولى اهتماما لاستعداد طلاب الإخوان المسلمين بالجامعات المصرية المختلفة، لإحياء ذكرى ثورة 25 يناير، لتحويلها مناسبة لـ «المطالبة بإسقاط النظام العسكري الذي يحكم البلاد»، ليدبج مقالا بصفحته الرئيسية، يساند هذا «الفتح» الجديد لطلبة الإخوان، مستغلا الأزمة الأخيرة بين المغرب ومصر، بسبب إساءة وسائل إعلام مصرية للملك والتدخل في شؤون الصحراء، بمساندة بعضهم للطرح الانفصالي، وزيارة مخيمات تندوف.
وقال موقع فبراير المغربي ان حزب العدالة والتنمية استغل حملة حركة «طلاب ضد الانقلاب» على مواقع التواصل الاجتماعي، لعرض الأفكار والفعاليات التي سينظمونها في ذكرى الثورة تحت شعار «يناير من جديد»، للترويج لهذا الطرح، خاصة أن العدالة والتنمية حزب يقود الائتلاف الحكومي، ومواقفه ستعكس لا محالة الموقف الرسمي للدولة، في نظر الحكومة المصرية.
وينظم مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية يوم بعد غد الجمعة ندوة في الرباط حول «مستقبل العلاقات المغربية – المصرية على ضوء التجاذبات الإعلامية الأخيرة» حيث لاحظ المركز، أن العلاقة بين البلدين «تعرضت إلى نوع من التشويش الإعلامي، من شأنه أن يعصف بكل المكتسبات التاريخية، التي راكمها البلدان، تمثل ذلك في مواقف بعض الإعلاميين المصريين، وبعض الفنانين عبر قنوات فضائية، والتي تضمنت سبا صريحا ونقدا لاذعا للمغرب ورموزه في السلطة واتهام المغرب بالدعارة والشعوذة وكل الأوصاف، والنعوت الجارحة والحاطة من كرامة المغاربة. فضلا عن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الجزائر وما تلاها من تحرشات بالوحدة الترابية للمغرب. بل ولم يسلم منه حتى شخص الملك أثناء زيارته الأخيرة إلى تركيا».
واعتبر المركز أن «هذا التعاطي الإعلامي المصري تجاه المغرب، شحن الإعلام الرسمي والخاص بالمغرب لرد الاعتبار الأدبي والأخلاقي» حيث وصفت كل من القناة الأولى والقناة الثانية عند تطرقهما للأحداث التي طبعت السنة الماضية 2014، نظام عبد الفتاح السيسي بـ «النظام الانقلابي والعسكري»، وأن الأحداث التي واكبت وصول السيسي إلى الحكم كانت بمثابة «أحداث غير ديمقراطية تخللتها ألوان من العنف والفوضى، نجم عنها قتل المتظاهرين في ميداني (رابعة والنهضة) في ظل عزوف عن المشاركة الانتخابية، فيما وصف التلفزيون المغربي الرئيس المصري السابق محمد مرسي بـ (الرئيس المنتخب)».
واشارت ورقة المركز التقديمية للندوة المتوقع ان يحضرها ممثلون عن السفارة المصرية في الرباط إلى أن «هذه اللهجة التي تحدث بها التلفزيون المغربي الرسمي، استغربها الكثير من المتابعين والملاحظين للعلاقات المغربية – المصرية، لاسيما وأن المغرب هنأ عبد الفتاح السيسي بعد تبوؤه مقعد الرئاسة المصرية على إثر الانتخابات الرئاسية التي جرت في ماي 2014».
أحزاب المعارضة المغربية حملت الاعلام الرسمي المغربي وحزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي الحالي، مسؤولية توتر العلاقات بين المغرب ومصر.
وعقد الأمناء العامون لأحزاب المعارضة الأربعة، حزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري، يوم اول امس الاثنين في الرباط، اجتماعا طارئا خصص لمناقشة «موضوع التوتر الإعلامي المفتعل بين البلدين الشقيقين المغرب ومصر».
وقال بلاغ صدر بعد الاجتماع ان احزاب المعارضة عبرت عن «الاستغراب الشديد من التوتر المفتعل، على المستوى الإعلامي، في العلاقات بين البلدين الشقيقين، المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، واللذين ظلت تربطهما، على الدوام، علاقة التعاون والاحترام المتبادل»، وأنها «تستنكر بشدة، توجه بعض الأطراف نحو نشر الإشاعات والاستغلال الإعلامي السيئ، بهدف تسميم الأجواء وزرع البلبلة والفتنة بين المغرب ومصر، وتؤكد من جديد عمق العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين قيادة وشعبا، والحرص القوي على تطويرها في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية».
وأضاف البلاغ ان «أحزاب المعارضة تعبر عن استهجانها للتعامل الحكومي اللامسؤول مع هذا التوتر المفتعل، وخصوصا بالنسبة لموقف الحزب الذي يقود الحكومة والمطبوع بالانتهازية والحزبية الضيقة»، وأكدت ان «التعامل في مثل هذه القضايا يجب أن يترفع عن المصالح الأيديولوجية والحزبية، ويبتعد عن المزايدات السياسية، حيث الولاء أولا وأخيرا للأوطان وليس للتنظيمات والأحزاب».
ودعت أحزاب المعارضة الحكومتين المغربية والمصرية إلى الإسراع بتحمل مسؤولياتهما من أجل القيام بكل ما من شأنه إنهاء أسباب التوتر، واتخاذ تدابير ملموسة في جميع المجلات، بما يقوي علاقات التعاون بين البلدين ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

محمود معروف