< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

اليمن: مصرع قائد عسكري من الموالين للحوثيين والجماعة تواصل توسعها

صنعاء ـ «القدس العربي»: أقال مسلحوا أنصار الله الحوثيون محافظ محافظة الحديده غرب اليمن، صخر الوجيه، المعيّن من الرئيس عبدربه منصور هادي وعيّنوا بدلا منه حسن هيج الموالي لهم، فيما تمكن الحوثيون من السيطرة الكاملة على منطقة أرحب القبلية، المحاذية للعاصمة صنعاء.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر محلية في الحديدة أن المسلحين الحوثيين عيّنوا بقوة السلاح محافظا جديدا مواليا لهم لمحافظة الحديدة وهو حسن هيج، بدلا من المحافظ المعيّن من الرئيس هادي وهو صخر الوجيه، الذي قاوم بشدة الضغوطات الحوثية عليه، بعد أن حاولوا فرض إملاءاتهم عليه واستخدامه كغطاء سياسي لأعمالهم المسلحة والخارجة عن القانون في المحافظة.
وخلقت عملية اقالة الوجيه وتعيين هيج خلفا له ردود فعل غاضبة في الوسط السياسي اليمني، جراء سكوت الرئيس عبدربه منصور هادي على هذه القرارات الحوثية السيادية التي هي من اختصاصاته الرئاسية.
وأشاروا إلى أنه «اذا كان الرئيس هادي لا يستطيع إدارة البلاد بحكم النفوذ الحوثي القوي، فمن الأولى به الاستقالة وترك قيادة البلاد لغيره، حتى لا يظل أداة بيد الحوثيين يديرون البلاد عبره، ويستخدمونه مظلة لممارساتهم غير القانونية».
في غضون ذلك ذكرت مصادر قبلية ان المسلحين الحوثيين سيطروا بالكامل على منطقة أرحب القبلية المحاذية للعاصمة صنعاء والتي لا تبعد عنها سوى 35 كيلو متر شمال شرق صنعاء، والتي قاومت التواجد الحوثي قبل وأثناء سقوط العاصمة صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر المنصرم.
وذكرت لـ«القدس العربي» ان 18 شخصا على الأقل من رجال القبائل المسلحين لقوا مصرعهم في المواجهات التي استمرت يومين، بينهم مسلحان اثنان محسوبان على عناصر القاعدة، فيما لقي 9 من المسلحين الحوثيين على الأقل مصرعهم في هذه المواجهات.
وأوضحت أن «المواجهات اندلعت عقب نقض المسلحين الحوثيين لاتفاق تم التوصل اليه بينهم وبين رجال القبائل المسحين في أرحب قبل ثلاثة أيام، يقضي بالسماح للمسلحين الحوثيين بالعبور فقط في مناطق قبائل أرحب، دون التمركز فيها».
وذكرت أن «المسلحين الحوثيين لم يلتزموا ببنود الاتفاق وأنهم بمجرد دخولهم المنطقة نصبوا ثكنات عسكرية ونقاط تفتيش وبدأوا بقصف بيوت خصومهم في قرى قبائل أرحب، فقاومهم رجال القبائل حتى اضطروا الى التوقف عن المواجهات، إثر استخدام المسلحين الحوثيين للدبابات والأسلحة الثقيلة التابعة لقوات الجيش من ألوية الحرس الجمهوري سابقا المرابطة في الجبال المطلة على مناطق أرحب والتي تعتبر من أقوى وحدات الجيش في اليمن».
وأكدت أن المواجهات توقفت تماما أمس، فيما استمر المسلحون الحوثيون في السيطرة على المواقع الاستراتيجية داخل مناطق أرحب، وتدمير بيوت خصومهم من رجال القبائل وبالذات الموالين لحزب الاصلاح، حيث نسفوا 7 بيوت ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، ومقرين لحزب الاصلاح ولا زالت عملية النسف والتدمير لمنازل الخصوم مستمرة.
وتحتل مناطق قبائل أرحب القبلية أهمية خاصة لدى الحوثيين، لما لها من بعد استراتيجي قريب من العاصمة صنعاء وكونها محيطة بمطار صنعاء الدولي، بالاضافة الى أنه ينتمي لها اثنان من كبار القيادات في حزب التجمع اليمني للاصلاح وهما الشيخ الداعية عبدالمجيد الزنداني وعضو مجلس النواب عن المنطقة الشيخ منصور الحنق.
وذكرت المصادر القبلية أن المسلحين الحوثيين دمروا منزلي الشيخ الزنداني والشيخ الحنق في منطقة أرحب القبلية، غير أنهما لم يكونا متواجدين في منازلهما وأنهما كانا قد غادرا المنطقة مع سقوط العاصة صنعاء في أيدي المسلحين الحوثيين إلى أماكن آمنة وغير معروفة.
ونفت الشائعات التي بثتها بعض الوسائل الاعلامية والتي تحدثت عن تمكن المسلحين الحوثيين الحوثيين من القاء القبض على الزنداني، واقتادته الى مكان مجهول. وأكدت المصادر القبلية أن «الشيخ الزنداني غير متواجد في منطقة أرحب، وأن هناك طلبات أمريكية من جماعة الحوثي المسلحة بضرورة إلقاء القبض على الشيخ الزنداني أو تصفيته، بحكم أنه من المطلوبين أمريكيا».
واشارت إلى أن الشيخ القبلي منصور الحنق غادر اليمن قبل أكثر من شهرين، أي مع سقوط العاصمة صنعاء في أيدي المسلحين الحوثيين، وأنه لا صحة للأنباء التي أوردتها بعض الوسائل الإعلامية التي ذكرت أن الحنق وقع في قبضة المسلحين الحوثيين».
من جانب آخر لقي رئيس المجلس العسكري التابع لجماعة الحوثي في إقليم الجند والناطق باسم ملتقى أبناء القوات المسلحة والأمن التابع للحوثيين العقيد نجيب محفوظ المنصوري مصرعه في ظروف غامضة في حادث سير أثناء توجهه الى محافظة عدن، جنوبي اليمن لحضور اجتماع عسكري حوثي.
وفي الوقت الذي قالت فيه مصادر إعلامية تابعة لجماعة الحوثي أمس الأحد ان العقيد المنصوري لقي مصرعه في حادث مروري على طريق لحج – عدن، أثناء توجهه لحضور فعالية للمجلس العسكري في مدينة عدن، ذكرت مصادر مناهضة للحوثيين أن المنصوري لقي مصرعه في حادثة مدبرة من الحوثيين للتخلص منه لشكوكهم في ولائه الكامل لهم ومعارضته ولا زال الغموض يكتنف حادثة مقتل المنصوري، حيث التزمت الحكومة الصمت إزاء مقتله وكأن الأمر لا يعنيها، ربما بسبب إعلان انضمامه لجماعة الحوثي في محافظة تعز، المناهضة لجماعة الحوثي والتي لم يتمكن مسحلوا الجماعة من السيطرة عليها حتى اللحظة.
وفي خطوة مفاجئة، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية عن تغيير شامل في قيادة قوات الأمن الخاصة، وتعيين قيادات جديدة لها من العسكريين الموالين لجماعة الحوثي، رغم أن هذه القوات تعتبر الذراع العسكري للمؤسسة الأمنية والمسؤولة عن حماية العاصمة صنعاء وعواصم المحافظات اليمنية.
واصدر وزير الداخلية اليمنية قرارا أمس بتعيين كل من العميد الركن عبدالرزاق محمد المروني قائما بأعمال قائد قوات الأمن الخاصة والعميد الركن علي يحيى قرقر للقيام بأعمال رئيس الأركان والعقيد ناصر ناصر محسن الشوذبي للقيام بأعمال رئيس العمليات.
وفي السياق، اغتال مجهولون الأحد سالم غضينه أمين عام المجلس المحلي في مديرية مجزر ورئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي اليمني العام في محافظة مأرب شمال شرق العاصمة صنعاء.
وقتل غضينه ونجله بينما أصيب أحد مرافقيه، إثر استهداف سيارته بعبوة ناسفة زرعت فيها، ووقع الانفجار في منطقة مفرق الجوف الذي يربط بين محافظات صنعاء ومارب والجوف.
ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة إلا أن غضينه يعتبر من الموالين لجماعة أنصار الله الحوثية التي يعارضها معظم أبناء محافظة مأرب.
وقال احد مشايخ محافظة مأرب الشيخ مرسل القبلي إنه لا يستبعد أن يكون مسلحو أنصار الشريعة وراء الحادث لانهم أكثر الجهات معارضة لجماعة الحوثي في مأرب بالإضافة إلى استخدامهم لطريقة زرع العبوات الناسفة في استهداف معارضيهم.
وادان موقع «المؤتمر نت» الناطق باسم حزب المؤتمر الشعبي العام ما وصفها بجريمة اغتيال الشيخ سالم غضينه، معتبراً إياها عملاً «إرهابياً جباناً».
وطالب فرع المؤتمر في مارب الأجهزة الأمنية بملاحقة الجناة وضبطهم وتقديمهم إلى العدالة.
وقال صالح لنجف أحد المرابطين في الحزام الأمني الذي يطوق محافظة مأرب لمنع دخول جماعة الحوثي إلى المحافظة إنهم لا يستطيعون اتهام جهة بعينها بالوقوف وراء عملية الاغتيال ولكنهم يعرفون عن غضينة ميوله لجماعة الحوثي.
وأضاف: «نحن ندين عملية الاغتيال لأي شخص مهما كانت ميوله أو إنتماؤه»، نافياً أن تكون قبائل مأرب قد قامت بمثل هذا العمل، ومرجحاً وقوف تنظيم القاعدة وراء عملية الاغتيال.

خالد الحمادي