< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

اكتشاف مقابر جماعية في سوريا توثق ما خفي من آثار الحرب

انطاكيا ـ «القدس العربي» اكتشف أهالي مناطق عدة في سوريا الشهر الماضي، عددا من المقابر الجماعية لجثث كانت قوات النظام السوري قد أعدمت أصحابها وألقت بها في أماكن متفرقة.
وصدر عن منظمات حقوق الإنسان مؤخرأ إحصائيات تقول بأنه في سوريا هنالك ما يزيد عن 90 ألف مفقوداً ولا يزال مصير هؤلاء مجهولاً إلى اللحظة كحال مئات الألوف من المعتقلين المغيبين عن أهلهم لمدد أو لفترات قد تصل إلى ثلاث سنوات، وينكر النظام في معظم الأحوال معرفته بمصير هؤلاء.
ومع حلول خريف الثورة الرابع وتساقط الأمطار الغزيرة على معظم الأراضي السورية، كشفت السيول الجارفة عن مقبرة جماعية ضمت 381 جثة في منطقة وادي الصغير القريبة من حاجز النقيرة وحاجز بلدة جوبر في ريف حمص الغربي المحاذي لحي بابا عمرو.
وكانت معظم هذه الجثث قد قتلت قبل عامين وكان بعضها قد قتل منذ شهر أو عدة أشهر وغالبية هذه الجثث لأطفال بدت عليهم ملامح الضرب على الرأس بأدوات صلبة مما سبب تهشم الجماجم بشكل كبير، وقامت عناصر قوات النظام السوري بنقل الجثث إلى المشفى العسكري في حمص وسط تكتم شديد. وتحدث ناشطون أن أغلب هذه الجثث تعود لأهالي بابا عمرو، حيث وجد بعض الوثائق الشخصية لعائلات تنتمي لحي بابا عمرو، فيما كانت قد وردت أنباء منذ حوالي العامين عن فقدان حوالي السبعين عائلة ممن توجهوا نحو الحواجز المذكورة أثناء هروبهم من حي بابا عمرو، ولم يتم التحقيق وقتها في مصير هؤلاء. كما اكتشفت مقبرة جماعية على أطراف مدينة نوى منتصف الشهر الحالي، وأثناء تمشيط المناطق الزراعية المحيطة بالمدينة بالقرب من النقاط العسكرية المتمركزة القريبة من نقاط قوات النظام السوري بعد تحرير مدينة نوى مؤخراً، وعثر على العشرات من الجثث المتحللة ظهر على معظمها تهشم كبير في العظام ما يدل على تعرضها للتعذيب والتنكيل، فيما وجدت الأصفاد على أيادي بعض القتلى. وأشار ناشطون من مدينة نوى إلى أنه تم التعرف على حوالي 30 جثة جميعهم من أهالي مدينة نوى في عمر الشباب. لم يقتصر ارتكاب المجازر على قوات الأسد فقد اكتشف قبل حوالي الشهرين في منطقة جبلية على أطراف مدينة الرقة مقبرة جماعية تضم عدداً غير معروف من القتلى الذين ألقوا من على جرف صخري في وادٍ سحيق يقع في منطقة يسيطر عليها تنظيم الدولة بعد انتشار رائحة كريهة في المكان ولم يستطع أحد إلى الآن الوصول إلى الجثث والتحقيق لمعرفة مرتكبي هذه المجزرة بسبب القيود المفروضة من قبل تنظيم الدولة.
كما اكتشفت مقبرة جماعية منذ أيام في بئر جوفية وجد فيها عشرات الجثث المتحللة في بلدة دير سنبل معقل جبهة ثوار سوريا ومسقط رأس قائدها جمال معروف، من بين الضحايا قادة عدد من الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة.
ولا يمر يوم دون اكتشاف العشرات من الجثث حديثة القتل أو المتحللة في أماكن متفرقة من سوريا دون التحقيق عن ملابسات هذه الجرائم، وفي غالب الأحيان دون معرفة أصحاب هذه الجثث. في كل اقتحام أو «عملية تطهير» تقوم بها قوات النظام السوري كانت تترك وراءها العشرات وأحياناً المئات من القتلى كما حصل في داريا وبانياس والحولة والتريمسة، ولكن سرعان ما كان يكتشف الأهالي هؤلاء ويتم التعرف عليهم ودفنهم لكن هنالك العشرات وربما المئات من المجازر التي لم تكتشف بعد ولن تكتشف ربما حتى بعد مرور سنوات عدة ، فأعداد المعتقلين في تزايد وعداد المفقودين بات يسجل يومياً فقدان المزيد من السوريين في ظروف غامضة في مناطق يسيطر عليها النظام. في الوقت الذي ينكر النظام أي صلة له في هذا الأمر، ويستمر بمراقبة عمليات الخطف التي يقوم بها شبيجته الإرهابية لمقايضة المخطوفين بمبالغ مالية ضخمة أو بالمنازل والأراضي أو بالأسرى، وماعمليات خطف الشابات من وسط مدينة دمشق مؤخراً في الفترة الأخيرة ببعيدة عن هذا السياق.

أحمد الدمشقي