< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أسرى مؤبدات يقهرون السجان الإسرائيلي وينجبون بـ «النطف المهربة» 30 طفلا خارج عتمة السجون

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن مركز «أحرار» المختص بدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن 30 مولودا أُنجبوا عبر «النطف المهربة» من داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية منذ عام 2012، في ظاهرة لم تشهد من قبل، جعلت الكثير من الأسرى ينعمون بالأبناء رغم تقييدهم بالسلاسل والأسوار العالية، وقضائهم محكوميات عالية في غرف الزنازين.
وأكد المركز في بيان له أن ذلك تم بعد نجاح عدد من الأسرى المحكومين بالمؤبدات بتهريب تلك النطف خارج أسوار السجن، بطرق معينة تضمن وصولها سليمة للمراكز الصحية المختصة بالإخصاب.
وتعتمد عملية تهريب النطف، على أخذها عبر أنابيب طبية خاصة من الأسرى داخل السجون بعد تهريبها إليهم، ومن ثم نقلها إلى الأهالي، وبالأغلب خلال الزيارات، ليتم بعدها الذهاب مباشرة إلى مراكز طبيبة مختصة بالإخصاب وأطفال الأنابيب، ليتم تلقيح صناعي، ومن ثم وضع البويضات المخصبة بأرحام زوجات الأسرى.
وأشار مدير المركز فؤاد الخفش أن أولى تلك الولادات تمت بعد منتصف عام 2012، حيث تمثلت بإنجاب دلال الزبن زوجة الأسير عمار الزبن المحكوم بـ 27 مؤبدا بالإضافة لـ 25 عاما، وهو معتقل منذ أكثر من 15 سنة، مشيرا إلى أن هذه الحالة هي التي لفتت الأنظار لهذه الوسيلة الجديدة التي اتبعها عدد من الأسرى من أجل إنجاب أطفال من خلال «النطف المهربة»، إذ رزق الأسير الزبن بمولود ثانٍ خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي من نفس العينة التي نجح بتهريبها قبل حوإلى عامين.
وأشار إلى أن حالات تهريب النطف توالت من قبل الأسرى بعد تلك الفترة حتى وصل الآن العدد لعشرات تنتظر التلقيح الصناعي والإخصاب عبر مراكز طبية متخصصة، أخذت على عاتقها إجراء عمليات الإخصاب لزوجات أولئك الأسرى بشكل مجاني، كـ «نوع من الواجب الديني والوطني الذي يسعى المركز لتقديمه للمجتمع كما يقول القائمون عليه».
يشار إلى أن آخر ولادة تمت لزوجة الأسير يحيى النمر من مخيم نور شمس بطولكرم، والمحكوم بـ 24 عاما اذ رزق بطفلة، وسبقها ولادة زوجة الأسير زياد علي قواسمة من الخليل حيث أنجبت توأما. ولفت الخفش أن عدد زوجات الأسرى اللواتي أنجبن ثلاثين مولودا هو 23 زوجة، ثلاث منهن في قطاع غزة والباقيات في مدن الضفة الغربية، وفي غالب تلك الولادات يرزق الأسير بتوأم من المواليد.
ولا تزال هناك ست من زوجات لأسرى حوامل بالطريقة ذاتها من المتوقع ولادتهن بأي لحظة.
ويلاقي هذا الموضوع اهتماما كبيرا من الأسرى وذويهم، لما له من أثر قوي يبعث على الأمل في نفوس الأسرى من أصحاب المحكوميات العالية.
وتأتي هذه العمليات التي ابتدعها الأسرى لتؤكد أن قيود السجان الإسرائيلي، لن تنجح في ثني إرادة هؤلاء خاصة الذين يقضون فترة طويلة في الأسر، في قهر السجان.
وتمثل عملية تهريب النطف تأكيدا من الأسرى ذوي المحكوميات العالية، أن الأمل بخروجهم قريبا من السجون لم ينقطع، ليروا ذريتهم التي حرموا منها لسنوات مضت بسبب الأسر.
ونقل مركز الأسرى عن إبراهيم النمر شقيق الأسير يحيى النمر القول إن قدوم المولود الجديد «يعكس وجود إرادة قوية للأسرى، ويعتبر بادرة أمل جديدة للأسير».
وتعتقل إسرائيل في سجونها أكثر من ستة آلاف أسير، بينهم نساء وأطفال وآخرون مرضى، وتعاملهم معاملة سيئة، تفتقر لكل مقومات الحياة.
وقضى عدد منهم خلال الأسر، وآخرون قضوا متأثرين بأمراض أصابتهم خلال الاعتقال، وما زال الكثير منهم يعاني من أمراض خطيرة للغاية، ويحتاجون لعمليات جراحية عاجلة، تماطل في إجرائها إدارة السجون.
وفي فصل الشتاء تشتد مأساة الأسرى، خاصة الذين يعتقلون في خيام بسجن النقب الصحراوي، بسبب البرد الشديد ونقص الأغطية والملابس الشتوية.
وقبل أيام دخل عشرات الأسرى في إضراب مفتوح عن الطعام، رفضا لسياسات إسرائيل ضدهم، وهو أمر اعتاد الأسرى على تنفيذه مرات سابقة، وقد واصل أسرى بشكل منفرد الإضراب عن الطعام لأشهر عدة، أبرزهم الأسير سامر العيساوي، والأسير خضر عدنان، ومحمود السرسك، والأسيرة هناء الشلبي.
وتمكن هؤلاء في نهاية إضرابهم عن الطعام، الذي كاد أن ينهي حياتهم من انتزاع مطالبهم من بين أنياب السجان الإسرائيلي.

أشرف الهور