< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

محكمة الفساد تشرع بمقاضاة دحلان وأنصاره يحتجون في غزة ويوزعون صورا مسيئة للرئيس وفتح تتوعد بمحاسبة «الفئة الضالة»

غزة ـ «القدس العربي»: تطورت الخلافات بين أطر حركة فتح القيادية والسلطة الفلسطينية من جهة، وبين الفريق الموالي للنائب محمد دحلان المفصول من الحركة، من جهة أخرى، وأنذرت الحركة ناشطيها باتخاذ إجراءات ضدهم تصل إلى الفصل بتهم «التجنح»، إذا ما شاركوا في فعاليات يدعو لها «تيار دحلان»، بينما قررت لجنة أمنية عليا طرد العشرات من أنصار هذا التيار من عملهم في أجهزة الأمن، بعدما شرعوا في حملة انتقادات غير مسبوقة ضد الرئيس محمود عباس.
وعقب اللقاء الذي نظمه «تيار دحلان» في مركز رشاد الشوا، في مدينة غزة السبت الماضي، تحت شعار مؤتمر حمل اسم «غزة إلى أين» الذي كال فيه المشاركون اتهامات عديدة للرئيس عباس، ومع خروج فعاليات هذا التيار للعلن في غزة، بشكل أكبر، اتخذت حركة فتح التي تبرأت من الفعالية سلسلة خطوات، بدأتها بإنذار أعضائها من المشاركة في هكذا فعاليات، تنظم من «خارج الأطر التنظيمية».
وأصدرت الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في غزة تعميما وزعته على أفرادها وأطرها وهياكلها التنظيمية، حظرت فيه على أبناء الحركة المشاركة في تجمعات أو الاستجابة لدعوات تأتي من خارج الأطر التنظيمية الرسمية، في إشارة إلى «تيار دحلان». وشدد التعميم على ضرورة عدم الاستجابة لأي دعوة إلا من خلال الأطر التنظيمية الرسمية، وضرورة الالتزام بذلك من قبل أعضاء الحركة.
وأنذر التعميم كل من لا يلتزم، بتعريض نفسه لـ «طائلة المسؤولية والمحاسبة». وقالت فتح إن ذلك الأمر جاء إثر اللقاء الذي جرى في مركز رشاد الشوا من مجموعات قالت الحركة إنها «استغلت اسم فتح». وذكر التعميم الحركي ايضا أن إصداره جاء لتنبيه أبناء الحركة وعدم تضليلهم ولتوضيح خطورة ما يجرى من دعوات تستغل اسم حركة فتح من أجل أجندات خاصة.
ولقطع الطريق أمام أي فعاليات أخرى، قال الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري، إنه تم ترقين قيد (طرد) كل من خالف القواعد والانضباط العسكري من عناصر المؤسسة الأمنية في المحافظات الجنوبية، وتم استبدالهم بمنتسبين جدد من المحافظات الجنوبية. وأوضح الضميري أن لجنة الضباط العليا التي اتخذت قرار الطرد، حذرت من مخالفة القانون والانضباط العسكري، أو المشاركة في نشاطات مخالفة للقانون وأصول الانضباط والالتزام العسكري، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وفي تطور جديد للأحداث دعا أنصار دحلان عبر ملصقات علقت في شوارع غزة، السكان لترقب حدث كبير يوم 15 من الشهر المقبل، دون أن يفصحوا عنه، وجاء ذلك في نهاية ملصق وضعت فيه صورة للرئيس عباس، وقد وضع حبل حول رقبته، وكتب بجانبها كلمة «كفى»، وعبارات «كفى .. تقسيما لشطري الوطن»، و «كفى .. إقصاء لغزة»، و «كفى .. للمحاكمات المسيسة ضد قيادات فتح».
وفي مشهد يؤكد عمق الخلاف بين الحركة و»تيار دحلان» نظم الأخير يوم أمس في مدينة غزة، احتجاجا على عقد أولى جلسات محكمة الفساد، لمحاكمة دحلان على التهم الموجهة إليه، بعد أن رفعت هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية ملفه إلى المحاكمة.
وجاب مناصرو الرجل بعربات في شوارع غزة قبل الوصول إلى مكان الاحتجاج، وهي ساحة المجلس التشريعي، وكانوا يحملون رايات صفراء وهي رايات فتح، وصورا لدحلان، وأطلقوا العنان لأبواق السيارات وهم يهتفون لدحلان.
وهناك شن ماجد أبو شمالة، عضو المجلس التشريعي وأحد المقربين جدا من دحلان هجوما على الرئيس عباس، واتهمه بتهميش قطاع غزة. وقال في كلمة له «نخرج لنقول لا للظلم ولا لاستمرار المحاكمات الصورية للنائب محمد دحلان»، ودافع عن توجهه ورفض أن يوصف بأنه منشق عن فتح.
والنائب أبو شمالة سبق أن صدر قرار من الحركة بفصله هو وعدد آخر من القيادات الموالية لدحلان.
وعقدت محاكمة الفساد في رام الله  أولى جلساتها للبت في ملف «الفساد» المرفوع ضد دحلان، خاصة وأن قرار حركة فتح السابق الذي صدر في منتصف عام 2011، كان من بين الأسباب التي دفعت لاتهام دحلان بـ»الفساد والكسب غير المشروع وقضايا جنائية».
وشكك «تيار دحلان» بالمحاكمة، ونشرت مواقع إلكترونية تتبع التيار، صورة لمراسلة بعث بها رئيس الهيئة رفيق النتشة، إلى الرئيس عباس، يطلب خلالها الإسراع بإحالة الملف الخاص بدحلان.
ولدحلان موالون من حركة فتح، يوجد أغلبهم في قطاع غزة، ويطلقون على أنفسهم اسم «التوجه»، أو «الحراك الفتحاوي»، ويشاركون في هذه الأوقات في تحالفات فيما بينهم للمنافسة في الانتخابات التنظيمية في المناطق والأطر الحركية، إذ يواجهون أنصار «الشرعية»، اي الموالين للحركة والرئيس عباس.
وجرى تشكيل هذا التيار منذ أن فصل دحلان من فتح بقرار من لجنة تحقيق من أعضاء اللجنة المركزية التي كان أحد أعضاؤها، وبعدها تم اعتماد قرار الفصل من الرئيس وثبت من المجلس الثوري «برلمان الحركة».
وفي الأشهر الماضية قررت فتح تشكيل لجنة لمواجهة «التجنح»، وخرجت اللجنة بالعديد من القرارات، من أبرزها فصل عدد من قيادات الصف الثاني وهم أعضاء في المجلس الثوري وآخرون من المجلس التشريعي، وجميعهم من الموالين لدحلان، إضافة إلى نشطاء ميدانيين.
ومع اتساع دائرة الخلاف، دخل أنصار الفريقين في خلافات، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، انبرى فيهم كل طرف للدفاع عن وجهة نظره. وحملت تعليقات أنصار الرئيس الاستهجان، من سماح حركة حماس لـ»تيار دحلان» بإقامة فعاليات جماهيرية في غزة، على الرغم من منع الحركة من إقامة مهرجان جماهيري لإحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، إذ أعلنت وقتها حركة فتح أنها منعت بشكل رسمي من قبل حركة  حماس.
وفي غزة أعلن إياد البزم الناطق باسم وزارة الداخلية أن الوزارة سمحت لعناصر مؤيدة للنائب دحلان بإقامة عدة فعاليات في قطاع غزة، بعد أن تقدموا بطلب رسمي للداخلية لتنظيم تلك الفعاليات. ورفض البزم في تصريحات صحافية التعليق على الخلافات الدائرة بين أنصار الرئيس عباس من جهة، وأنصار دحلان من جهة أخرى.
وقالت حركة حماس على لسان الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي، إنه لا توجد لديها مشكلة مع دحلان، وإن مشكلة الأخير مع حركة فتح وليس معهم، وقال إن من حق حماس «التعامل مع مكونات الشعب الفلسطيني كافة بما يخدم القضية الفلسطينية».
لكن يتوقع في نهاية المطاف أن تكون كلمة الفصل لقيادة الحركة التي يتزعمها الرئيس عباس، خاصة وأنها تملك القدرة على اتخاذ قرارات «طرد» بحق أتباع «تيار دحلان»، وتكون بذلك مستندة إلى عدم التزامهم باللوائح والتعليمات التنظيمية.
ويقيم دحلان منذ أن دخل في خلاف مع الحركة والرئيس عباس في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفشلت هذه الدولة مرات عدة في إنهاء الخلاف، عبر وساطات شرعت بها لرأب الصدع في العلاقة، كذلك فشلت وساطات عربية أخرى، ويجري الحديث على أن مصر تدخلت مؤخرا لإنهاء الخلاف، وأن الرئيس عباس رفض الطلب.

 أشرف الهور