< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الخرطوم تطالب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بمغادرة البلاد

20140922_085209_2532

الخرطوم - الأناضول ـ طالبت الحكومة السودانية، الخميس، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنموية، على الزعتري، بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، بحسب مصدر بالبعثة الأممية.

وقال مصدر بالبعثة الأممية، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة السودانية أمهلت الزعتري، وهو أردني الجنسية، 72 ساعة لمغادرة البلاد، من دون مزيد من التفاصيل حول أسباب القرار.

وحتى الساعة 12:10 تغ لم يصدر من قبل السلطات السودانية نفي أو تأكيد لهذه الخطوة.

ويأتي ذلك بعد يوم من طرد الخرطوم مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ايفون هيلي (هولندية).

وتأتي الخطوة بعد أسابيع من تصريحات نسبت للمسؤول الأممي، نقلتها صحيفة نرويجية، ووصفتها وسائل إعلام سودانية بأنها “مسيئة للسودان والرئيس عمر البشير”.

والشهر الماضي، نفى الزعتري التصريحات التي نقلتها عنه الصحيفة، قائلا إنه أخطر الحكومة بعدم صحة ما نقلته عنه الصحيفة بأن “السودان بلد يعيش في أزمة إنسانية واقتصادية وأن المجتمع فيه أصبح مرتبطا بالمساعدات الإنسانية وأن المجتمع الدولي مضطر للتعامل مع الرئيس عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية”.

وفيما رأى الزعتري أن الصحيفة “وقعت في خطأ فادح وغير مهني ولم توفق في نقل حديثه بصورة صحيحة ودقيقة” لم تعلق الحكومة بشكل رسمي على الأمر حتى اليوم.

وأعلنت الحكومة السودانية الشهر الماضي عن إعدادها خطة لسودنة العمل الإنساني ابتداء من العام المقبل بعقد شراكة مع الأمم المتحدة فيما يتصل بتحديد وتوزيع الاحتياجات الإنسانية.

وقال وقتها أحمد محمد آدم، مفوض مفوضية العون الإنساني، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم العمل الإنساني في البلاد: “لن نقبل بعد الآن ببرامج معلبة تأتينا من أمريكا أو بريطانيا أو أي جهة من الخارج”.

وتشمل خطة الحكومة وضع تشريعات خفضت بموجبها العمالة الأجنبية إلى 8 % مقابل 92 % للعمالة السودانية في المنظمات الإنسانية الأممية والأجنبية بجانب دعم 100 منظمة وطنية لتنفيذ أنشطة إنسانية.

وتشتكي المنظمات الدولية من قيود تفرضها عليها الحكومة السودانية التي عادة ما تلغي من حين لآخر تراخيص منظمات بحجة تجاوزها للتفويض الممنوح لها.

وفي أغسطس/آب الماضي، سمحت الحكومة للجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف نشاطها بعد 7 أشهر من تعليقه بسبب خلافات فنية حول طبيعة عمل اللجنة الدولية في السودان والتي تقول إنها تقدم مساعدات لنحو 1.5 مليون شخص.

والشهر الماضي أغلقت الخرطوم مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور وسط خلاف بين الطرفين حول مزاعم اغتصاب جماعي اتهمت به قوات حكومية.

وفي العام 2009 طردت الحكومة السودانية عددا من المنظمات الإنسانية العاملة في دارفور، متهمة إياها بأنها زودت مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بمعلومات كاذبة استخدمت لتحرير مذكرة اعتقال بحق الرئيس البشير عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتعمل بالسودان 21 منظمة إنسانية تابعة للأمم المتحدة بجانب 104 منظمات أجنبية أخرى تتركز غالبية أنشطتها في مناطق نزاعات حيث يحارب الجيش 4 حركات مسلحة في 8 ولايات من أصل 18 ولاية سودانية 5 منها في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.

وتسبب النزاع المسلح المندلع منذ 2003 في إقليم دارفور الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة في مقتل 300 ألف شخص وتشريد نحو 2.5 مليون شخص بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.

وتشهد أيضا ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان نزاعا مسلحا منذ يونيو 2011 تضرر منه نحو 1.2 مليون شخص بحسب إحصائيات أممية.

وفي الأسبوع الأول من الشهر الحالي، قالت بعثة الأمم المتحدة إنها تحصلت على 52 % فقط من حجم التمويل الذي تحتاجه ويقارب مليار دولار لتنفيذ أنشطتها الإنسانية.