< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

رئيس الوزراء التركي يزور اليونان اليوم في ظل توتر في قبرص

اثينا – أ ف ب: يصل رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو اليوم الجمعة الى اثينا في زيارة تندرج ضمن اطار التعاون الاقتصادي بين البلدين لكنها تجري على خلفية توتر اججته مطامع انقرة في موارد الطاقة القبرصية.
وسيصل داود اوغلو برفقة الكثير من الوزراء وعشرات رجال الاعمال، وسيشارك في اللقاء الثالث «لمجلس التعاون الثنائي الرفيع المستوى» الذي انشئ في اثينا في 2010 لتقريب البلدين المتجاورين والخصمين التاريخيين.
وسبق لهذا التعاون ان اجاز ابرام حوالى 50 اتفاقا في مجالات السياحة والتكنولوجيا المتطورة والصحة والنقل والكوارث الطبيعية والزراعة والهجرة والثقافة والرياضة. وابرم نصف هذه الاتفاقات في اثناء زيارة رئيس الوزراء اليوناني انتونيس سماراس الى اسطنبول في اذار/مارس 2013.
ويجتمع الرجلان مساء الجمعة قبل بدء اجتماعات رجال اعمال البلدين بحسب برنامج مؤقت نشرته اثينا.
لكن المحادثات بين رئيسي الوزراء ستتركز «على المسألة القبرصية، حيث لا ينوي الطرفان توقيع اتفاقات جيدة بل اعادة تقييم مجمل النصوص التي سبق ابرامها» على ما صرح مصدر دبلوماسي يوناني لفرانس برس.
واضاف المصدر ان «الاجتماع له طابع سياسي» نتيجة التطورات الاخيرة في قبرص و»الانتهاك الصارخ للحقوق السيادية لهذا البلد».
واراد بذلك الاشارة الى وجود سفينة المسح الجيولوجي التركية برباروس في المنطقة الاقتصادية الحصرية التابعة لقبرص منذ اكثر من شهر، ما اثار غضب نيقوسيا واثينا.
واعتبرت قبرص وجود هذه السفينة في مياهها «غير قانوني»، علما انه يواكبها مركبان وفرقاطة تابعة للجيش التركي بحسب السلطات القبرصية. ويسعى هذا الاسطول الى سبر اعماق البحر في منطقة قريبة من مكان اجراء الكونسورسيوم الايطالي كوري ايني-كوغاس اعمال استكشاف للعثور على مخزون محتمل من الغاز بتفويض من الجمهورية القبرصية.
ودفع ذلك بنيقوسيا في منتصف تشرين الاول/اكتوبر الى الانسحاب من المفاوضات الشاقة من اجل اعادة توحيد الجزيرة، المقسمة منذ اجتياح تركيا شمالها واحتلاله في 1974.
ويلقي التوتر في قبرص بظلاله على استراتيجية تقريب اثينا وانقرة من خلال اتفاقات اقتصادية، والتي اثمرت نظرا الى ان تركيا باتت اول مستورد للمنتجات اليونانية.
وصرح نائب رئيس مجموعة ايلياميب اليونانية لابحاث السياسة الدولية ثانوس فيريميس ان «الاستفزاز التركي في المنطقة الاقتصادية الحصرية القبرصية يبعث توترا جيدا، لم يكن قائما منذ فترة طويلة».
وتابع هذا المؤرخ «قبرص واقعة على الدوام في ظل تركيا وهذه الحادثة تعكس الخلافات بين القبارصة اليونانيين وتركيا». وتسعى قبرص لأن تتحول الى منصة غاز اقليمية منذ اكتشاف مخزون غاز اول عام 2011 يبلغ بحسب التقديرات الاولية بين 100 و170 مليار متر مكعب من الغاز.
لكن تركيا تعارض استغلال الحكومة القبرصية اليونانية مخزونات الغاز او النفط قبل اي اتفاق سلام، وتطالب باستفادة القبارصة الاتراك من عائدات هذه الموارد.
في لقاء ثلاثي في القاهرة في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر دعت مصر واليونان وقبرص تركيا الى وقف اعمالها الاستكشافية مقابل سواحل قبرص، التي اعتبرها الرئيس القبرصي نيكوس انستاسياديس «استفزازات» خطيرة للمنطقة كلها. الى جانب قبرص تختلف اثينا وانقرة على حدود المجالين الجوي والبحري في بحر ايجه وعلى تدفق المهاجرين من تركيا الى اليونان، وهي ملفات ما زالت تؤخر الية التقارب السياسي.