< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فضيحة فساد جديدة تهزّ إسرائيل

الناصرة ـ «القدس العربي»: شهد العام المنقضي في إسرائيل أحداثا وتطورات عاصفة لكنه توج بفضيحة جديدة تهز أوساط الرأي العام والحلبة السياسية التي وصفتها بعض الجهات بجرائم عصابات المافيا. بعد الكشف عن فضيحة فساد كبيرة تورط بها موظفون كبار وقادة حزب « يسرائيل بيتنا « من شأنها أن تطيح به.
ويتبين من لوائح الاشتباه وطلبات تمديد الاعتقال ان القضية تتمحور حول سرقات مالية من الخزينة العامة، عبر تحويلات غير قانونية ودفع وتلقي رشاوى، يقف في مركزها قادة كبار من حزب «يسرائيل بيتينو» الذي يتزعمه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان. كما تورط في الفساد عدد من رؤساء المجلس الإقليمية للمستوطنات، وعدد كبير من الشخصيات الرفيعة التي تم تمديد اعتقالها أمس وأبرزهم وزير السياحة السابق الروسي الأصل ستاس مسيجنيكوف.

وزير السياحة السابق

ويقف في مركز هذه الشبهات الوزير السابق مسيجنكوف ونائبة وزير الداخلية فاينا كيرشنباوم (كلاهما من حزب يسرائيل بيتنا)، بالإضافة إلى رؤساء سلطات محلية ومديري جمعيات ومسؤولين كبار في اتحادات رسمية ونشطاء سياسيين بعضهم من يسرائيل بيتنا والليكود. وتم السماح بكشف القضية، بعد سنة كاملة من التحقيق السري الذي قامت به الشرطة اثر الاشتباه بتحالف المشبوهين والعمل معا وبشكل منهجي من اجل دفع قضاياهم الخاصة والعامة والحصول على اموال لأغراض شخصية من خلال ارتكاب مخالفات عديدة. وأوضحت «يديعوت احرونوت» أن نائبة وزير الداخلية كيرشنباوم تقف في مركز هذه الشبكة، ويشاركها أولادها، وقامت بتحويل ميزانيات من الخزينة العامة إلى تنظيمات إسرائيلية بشكل غير قانوني، وحصلت بالمقابل على رشاوى مالية أو تعيينات مقربين. واخضعت كيرشنباوم للتحقيق طوال ثماني ساعات، امس الاول مع ابنتها رانيت كيرشنباوم، ومع أحد أبنائها بشبهة تلقي الرشوة.
وقامت الشرطة بتفتيش منازل ومكاتب المشبوهين، وصادرت اجهزة حاسوب ووثائق وحسب مصادر في الشرطة فان حجم الرشاوى بلغ ملايين الدولارات.

رشاوى مالية

ويتبين من مجريات التحقيق ان المسؤولين في مناصب رسمية قاموا بتحويل مبالغ مالية من الصندوق العام إلى جهات وسلطات محلية مختلفة بشكل غير قانوني، مقابل الحصول على رشاوى مختلفة استمتعوا بها مع اقربائهم.
ومن بين المعتقلين الذين تم تمديد اعتقالهم، إضافة إلى الوزير السابق مسيجنيكوف، رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات «شومرون» غرشون مسيكا، ورئيس المجلس الاقليمي «مغيلوت»، مردخاي دهمان، ورئيس المجلس الاقليمي «تمار» في الجنوب، دوب ليطبينوف، ورئيس شركة تطوير السامرة سابقا، حاييم بن ساسون، ومحاسب المجلس الاقليمي شومرون، ايفي بالاس، ورئيس شركة المواصلات العامة «نيتاع» اليكس فايتسنيتسر، وكذلك رئيس اتحاد كرة اليد دورون سمحي، ورئيس اتحاد كرة السلة سابقا ابنير كوبل، ودافيد غودوبسكي رئيس مقر «يسرائيل بيتنا»، والناشط الليكودي المقرب من ليبرمان، يسرائيل يهوشاع. وبالإضافة إليهم تم تمديد اعتقال المدير العام لوزارة الزراعة.

اتهامات للشرطة

ورفض رئيس حزب «يسرائيل بيتنا» افيغدور ليبرمان التعقيب على الاعتقالات، وقال إنه لا يعرف شيئا باستثناء ما سمعه من وسائل الاعلام. لكن الحزب اصدر بيانا رسميا اتهم فيه الشرطة «بالتآمر على الحزب عشية الانتخابات، كما حدث في كل مرة منذ تأسيس الحزب في عام 1999، حيث تقوم عشية الانتخابات بتنفيذ عمليات اعتقال وتحقيق مع نشطاء الحزب».
وقال الحزب انه « لو تم النشر عن القضية قبل الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات او بعد انتهائها، لكننا سنعتبر الأمر مسألة موضوعية، لكن حقيقة القيام بهذا العمل، مرة أخرى، خلال فترة الانتخابات، تدل على النوايا المبيتة، وأنه يهدف إلى المس بحزب «يسرائيل بيتنا» قبل الانتخابات». ورفض القائد العام للشرطة يوحنان دنينو هذه الادعاءات، وقال إن التحقيق يتواصل منذ سنة، والانتقال من التحقيق السري إلى العلني هو نتاج تقييم مهني فقط وبعد انكشاف أمر التحقيق.
ونقلت «يسرائيل هيوم» عن عضو الكنيست موشيه مزراحي (العمل) والذي شغل في السابق منصب رئيس قسم التحقيقات في الشرطة، قوله بان قضية الفساد السياسي هذه تؤكد ان «مقياس الردع لم يعد قائما».
وأضاف «ان التفاصيل الأولية للقضية، تثبت مرة أخرى عمق الظاهرة السرطانية لاستغلال السلطة بطرق ساخرة على حساب الجمهور».

أزمة ثقة

وقال رئيس الدولة رؤوبين ريفلين انه «مع كل قضية فساد يتم كشفها، تتقوض ثقة الجمهور، ليس فقط بالناخبين، وإنما بالنظام السلطوي.ان عدم ثقة الجمهور بالخدمات العامة يشكل ضربة مميتة للدولة، وبالتأكيد لدولتنا الديمقراطية».
ودعت نائبة وزير المواصلات تسيبي حوطوبيلي (الليكود) جمهور الناخبين إلى الحذر من التصويت لليبرمان بعد كشف قضية الفساد، وبعد اخراج نفسه من معسكر اليمين وإبداء توجهات سياسية وسطية. وتوجهت الحركة من أجل جودة الحكم إلى المستشار القضائي للحكومة، امس، وطلبت فحص فصل او تعليق عمل المشبوهين الرسميين في قضية الفساد العام.
اذ ان استطلاعات الرأي المتتالية تظهر أن حزب « يسرائيل بيتنا « في تراجع كبير وتتنبأ له بنحو عشرة مقاعد فقط وأقل أحيانا ولذا يعمل رئيسه على استبدال مواقفه اليمينية بأخرى وسطية لأن اليمين مزدحم والمنافسة الشديدة بين الليكود و» البيت اليهودي « لم تترك له فرصة للمنافسة على الشارع اليميني وبنصيحة مستشارين سياسيين أخذ رئيس الحزب ينحو سياسيا نحو الوسط والظهور بصورة البالغ المسؤول في محاولة للحصول على أصوات من جمهور الوسط.