< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

انتخابات تونس تترك وراءها لقطات لا تنسى

تونس – مراسلون: لم يكن يوم انتخاب رئيس جديد في تونس يوما اعتياديا لدى التونسيين، فقد صحبته مواقف عديدة وسجل لقطات من شأنها أن تبقى عالقة في الأذهان وراسخة في التاريخ.
ففي تونس العاصمة، لا يمكن أن تمحى من الذاكرة صورة ذاك الشاب من ذوي الإعاقة التي منعته من المشي كباقي الناس، غير أنها لم تثنه من الذهاب والتوجه لمركز الاقتراع حتى يشارك في تقرير مصيره ومصير شعبه، كان «يزحف» بين الطاولة المخصصة للسجل الانتخابي والصندوق حيث توضع ورقة الاقتراع.
قاسم مشترك يجمع بين حامل الإعاقة ورجل كفيف أصر هو أيضا، وعلى الرغم من معاناته الصحية على الخروج والإدلاء بصوته، وقد كانت الابتسامة لا تفارق محياه إلا أنه عبر عن استيائه من غياب عنصر الشباب عن العملية الانتخابية وعدم إقبالهم على يوم تاريخي من شأنه أن يخرجهم من البؤس الذي يعيشونه.
رجل آخر في العقد السادس بدا على تقاسيم وجهه التعب والإنهاك. كان يركب دراجة هوائية حمل عليها ما استطاع جمعه في هذا اليوم من أرغفة لم تعد صالحة للأكل حتى يبيعها بقدر زهيد فيما بعد لمربي الحيوانات الأليفة فيقتات منها، وقد أخبرنا أنه كان «أول الوافدين على مكتب الاقتراع وأن العملية الانتخابية تعني له الكثير حتى أنها أهم من عمله.»
وفي محافظة بنزرت شمالا، فإن آلام المخاض لم تمنع مواطنة تونسية من آداء واجبها الانتخابي حتى أنها رفضت مغادرة مركز الاقتراع قبل الاقتراع لتتجه بعده مباشرة إلى مستشفى الولادة.
وقد كانت هذه السيدة تعلم بأنها ستلد في أي لحظة ولكنها أصرت على الذهاب إلى مركز الاقتراع و لكن باغتتها آلام المخاض لتقول إنها «ستلد اليوم وتونس ستولد اليوم من جديد».
أما أحد وكلاء بيع الملابس الجاهزة بجهة الساحل التونسي فقد قرر الاحتفاء بيوم الانتخابات على طريقته من خلال التخفيض في أسعار الملابس بنسبة 51 ٪ لكل من يبين له إصبع يده اليسرى وهو مطلي بالحبر الانتخابي كدليل على انه مارس حقه الانتخابي .
نسبة التخفيض تلك شجعت العديد من المواطنين على التحول فورا إلى مكاتب الاقتراع ثم العودة للاستفادة من هذا العرض.
وقد كانت تلك الطريقة فرصة منه لتشجيع المواطنين وخاصة الشباب للتحول إلى مراكز ومكاتب الاقتراع للمساهمة في اختيار رئيس للجمهورية التونسية حتى تستقر البلاد و تعود الأمور إلى مسارها الصحيح.