< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الكويت: دعوات لتوحيد العملة الخليجية وتأسيس برلمان مشترك ومخاوف من صفقة أمريكية مع إيران

الكويت – «القدس العربي»: على الرغم من اتساع الهوة بين دول مجلس التعاون الخليجي إلا أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح نجح في جمع الشمل الخليجي في القمة رغم بقاء بعض الملفات ومنها ملف التجنيس على رف الآجل من البحث والنقاش على اعتبار أنه من الملفات الخلافية التي من الممكن أن تعقد الأمور بين القادة الخليجين.
وبالعودة إلى مجريات الأمور نجد أن الكويت وسلطنة عمان لعبتا دورا مهما منذ البداية وحالتا دون انفراط عقد مجلس التعاون الخليجي وتفكك هذه المنظومة التي أنشئت في عام 1981 لتكون منطلقا لاتحاد قوي يحمي كيان الدول الست الاعضاء من التحديات والأخطار الخارجية والإقليمية ويخلق لــــها ثقلا اقتصـــاديا في المنطقة بالإضافة إلى أهداف أخرى كثيرة لم تتحقق تتعلق بالارتقاء بهذه الدول من حيث مستوى المعيشة وخطط التنمية والتطور العلمي والاقتصادي .
ومنذ بداية الخلاف انقسم المعسكر الخليجــــي إلى فريقــــين: فريق تقوده المملكة العربية السعودية ويضـــم الإمارات والبحـــرين في مقابل الفـــريق القطري الذي كان يتهدده خطر العزل من مجلس التعاون بينما التزمت كل من الكويـــت وعمان موقـــف الحــياد الإيجابي والسعي إلى إعادة اللحمة إلى الكيان الخليجي وعدم السماح بتفككه.
ولا شك في أن أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد كان النجم في عملية إصلاح ذات البين إذ بذل منذ بداية الأزمة جهودا استثنائية شهد لها الجميع وقام بجولات مكوكية متنقلا بين الدول  الخليجية من أجل حلحلة ملفات الخلاف .
واستطاع الأحمد عقد اجتماعات ثنائية ما بين أمير قطر والعاهل السعودي بالإضافة إلى اجتماعات أخرى بين زعماء دول مجلس التعاون أسفرت في نهاية المطاف عن طي الملفات الخلافية أو تجاوزها والحفاظ على تماسك المنظومة الخليجية.
وشهدت القمة اتفاقا على جملة من القضايا السياسية التي كانت محل خلاف في السابق ولاسيما فيما يتعلق بتباين المواقف من العملية السياسية الجارية في مصر إذ انتهت القمة الخليجية باصدار بيان موحد يتضمن تعزيز التنسيق الأمني وتشكيل قوة عسكرية موحدة، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله، والتأكيد على  ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن واستقراره ورفض انتهاكات الحوثيين في أرجائه، وإعلان دعم دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تنفيذ خارطة الطريق في بلاده.
وقوبل هذا الوئام على مســـتوى القادة بارتياح على الصعيد الشعبي وخصوصا في الكويت إذ عبر عدد من الناشطين والسياسيين والنواب عن تطلعاتهم للانجازات التي تصب في صالح الشعوب الخليجية.
وفي هذا السياق أعرب النائب سلطان اللغيصم عن أمنيته في أن تكون القمة بداية لتحقيق التكامل الخليجي في كافة المجالات، وأن يستمر التعاون فيما بين دول الخليج كافة لما فيه من مصلحة للشعوب الخليجية
وقال إنه في ظل ما تشهده دول المنطقة من أحداث تتطلب من دول الخليج التمسك بوحدتهم ودعم قادتها، والعمل على تحقيق التعاون البناء في المجالات كافة.
من جهته دعا النائب عبدا لله العدواني دول مجلس التعاون إلى إكمال مسيرة التعاون في الاتحاد لأن هذا الأمر فيه مصلحة للشعوب الخليجية وحفاظا على الهدف الذي رسمه قادة دول مجلس التعاون الخليجي عند بدايته، مضيفا «نحن كشعوب خليجية مطالبون بدعم قادتنا لأن مصيرنا وتاريخنا واحد الأمر الذي يتطلب منا جميعا العمل البناء من اجل أبناء الخليج وتوفير المناخ الآمن سياسيا واقتصاديا للاجيال المقبلة.
 من جهته امتدح النائب فيصل الكندري ما ذهبت إليه القمة من  ضرورة تأسيس مرحلة جديدة من العمل الجماعي بين الدول الاعضاء لمجابهة التحديات التي تواجه أمن دوله واستقرارها من خلال سياسة موحدة تقوم على أسس واهداف المنظومة الخليجية مع توفير البيئة الملائمة لرفعة ورفاهية المواطن الخليجي وتأمين مستقبل زاهر للشعوب الخليجية.
أما النائب د.منصور الظفيري فقال إن الحوار والتواصل يهزم أي خلاف وهو بمثابة دعوة للجميع بأن وجهات النظر مهما تباعدت فإنها تحل بالحوار، ولم يعد يصلح المضي مع طرف أو فريق وتجاهل الأخر وإنما علينا واجب في العمل لطي خلافاتنا السياسية.
من جهته أشار وزير الإعلام السابق الدكتور سعد بن طفلة إلى تطلعات الشعوب الخليجية ومنها ضرورة إنشاء برلمان خليجي يمارس الشفافية وينفذ بعض القرارات التي تساعد على تقارب الشعوب الخليجــــية مثل الانتقال بالبطـــاقة الشخصية بين دول المجلس وزيادة التجارة البينية والربط الكهربائي وغيرها من القرارات المهمة.
وأوضح ان قمة مجلس التعاون تسير وفق مصلحة الشعوب الخليجية ولكن بشكل بطيء نوعا ما حيث ان القمة الخليجية السابقة اصدرت قرارا بشأن السوق الخليجية المشتركة إلا ان التنفيذ يسير ببطء شديد مشيرا إلى ضرورة وجود جهة تنفيذية لقرارات قادة دول مجلس التعاون
ورأى بن طفلة ان المجلس الخليجي يحتاج إلى ثلاثة أمور رئيسية أولها ان تكون هناك محكمة عدل خليجية تحل الخلافات الخليجية والثاني برلمان خليجي حتى ولو بطريقة التعيين واصفا فكرة المجلس الاستشاري بالرائعة حتى الآن، كما يحتاج إلى مزيد من الصلاحيات للأمانة العامة لمجلس التعاون لدورها التنظيمي والتنسيقي بين الدول الأعضاء لمتابعة تنفيذ قرارات معينة.
واكد ان مجلس التعاون لايزال يواجه أكثر من تحد على الصعيد الإقليمي ومنها التحدي الإيراني والعراقي والصراع العربي ـ الإسرائيلي، مؤكدا أهمية توحيد العملة الخليجية.
من جانب آخر أشاد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبدالله الشايجي بانعقاد القمة الخليجية في ظل تهديدات خطيرة وظروف صعبة منها ظهور تنظيم الدولة (داعش) واعلان الخلافة، ثم الملف النووي الايراني وتداعياته، والانهيار في أسعار النفط. وأضاف ان المنطقة تتهددها مخاطر ومتغيرات إقليمية أبرزها الخلاف ثم المصالحة الخليجية، وعلى المستوى الدولي أعرب عن اعتقاده بان أهم الملفات التي طرحت في القمة هو ملف الحرب على داعش وتأتي أهمية هذا الملف لاتصاله  بملفات الإرهاب والتطرف إلى جانب التغييرات في العراق على مستوى رئاسة الوزراء وفتح خط اتصال مع السعودية متمنيا ان يكون لهذا التواصل السعودي العراقي استمرارية وثبات.
وأشار إلى ان مخاوف الدول الخليجية تتعلق بـ «صفقة بين أمريكا وإيران» تعطي لطهران يدا أكبر بأن تلعب دورا في المنطقة اضافة لانخفاض أسعار النفط
وذكر ان هذه الملفات سيكون لها دور كبير في المستقبل القريب إلى جانب الملفات «المرحلة» حول التعاون المشترك والوضع الأمني والدرع الصاروخية والأنظمة الموحدة للدفاع العسكري إضافة إلى الوضع في سوريا ودعم مصر والوقوف ضد التطرف.
من جهته أكد رئيس قسم التاريخ فـــي كلية الآداب في جامعة الكويت الدكتور عبـــدالهادي العجـــمي أن هناك ارتياحا عاما عند الفرد الخليجي بمسألة التصالح الخليجي، مضيفا أن هذا الشعور يحمل أهمية كبيرة تعكس إيمان الشعوب بهذه المنظومة ما يعطيها الدور الكبير والقوي بأن المنظمة تتلمس جذورا واسعة جدا تؤثر في حياة الفرد العادي.
وطالب بتعميق التماس حاجات الشعوب وتصوراتها ورغبتها القوية في ما اتفــــق عليه من ملفــات لما يثري مجال التعاون وما يلامس حياة الأفراد اليومية في العديد من المشاريع المطروحة حتى يمكن التوصل إلى مشروع تعاون حقيقي تؤمن به الشعوب قبل القيادات.
إلى ذلك أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور ابراهيم الهدبان أن شعوب الخليج تتطلع بعد المصالحة إلى تعاظم قوة خليجية عسكرية وموقف أمني موحد وكذلك مواقف دبلوماسية موحدة لدول الخليج من قضايا شعوبها.
واضاف الهدبان ان هناك تهديدات اجتماعية تواجه دول المجلس وتنتظر الحل في كيفية التعامل مع مثل هذه المشكلات كالبطالة والعمالة الوافدة ونسبة المواطنين إلى غير المواطنين ضمن تحرك جماعي يضم دول المجلس ككل.

منى الياسر