< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الجزائر تعرب عن تضامنها مع فرنسا عقب الاعتداءات ضد مقر صحيفة «شارلي إيبدو»

الجزائر ـ «القدس العربي»: أعربت الجزائر عن تضامنها مع فرنسا حكومة وشعبا عقب الاعتداءات المسلحة التي تعرضت لها صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة أمس الأول، إذ أدان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بشدة للهجوم الإرهابي، مشيرا إلى أنه أصيب بذهول عقب الاعتداء الذي خلف خسارة في شتى الأرواح البشرية.
وأضاف بوتفليقة قائلا: «في هذا الظرف الذي تتكبد فيه فرنسا هذه المحنة المأساوية، أبيت إلا أن أعرب لكم وإلى ذوي الضحايا باسم الجزائر شعبا وحكومة وأصالة عن نفسي عن تعازينا الخالصة، وكذا عن إدانتنا الشديدة لهذه الجريمة البشعة التي ليس لها من مبرر» مؤكدا على تصميم الجزائر على مكافحة الإرهاب التي تستدعي مزيدا من التعبئة من قبل المجموعة الدولية.
وأشار إلى أن الشعب الجزائري «الذي قاسى سنين طويلة ويلات الإرهاب، ليقدر مصاب الشعب الفرنسي الصديق و يعرب له من خلالكم عن تضامنه و تعاطفه.»
من جهتها أوضحت وزارة الخارجية أن العمل الإرهابي الذي استهدف مقر صحيفة فرنسية عمل مدان أيا كانت دوافع من نفذوا هذا العمل، وأدانت بشدة هذا الاعتداء الإرهابي الذي لا يمكن تبريره، على حد قول بيان الوزارة.
وذكرت الخارجية أن هذا الاعتداء الدموي يفضح ادعاء منفذيه الدفاع عن أي قضية كانت أو تمثيل اي مجموعة كانت، وأن الجزائر التي دفعت ثمنا غاليا بسبب الإرهاب والتطرف تعرب عن تضامنها مع الشعب والحكومة الفرنسيين و كذا عائلات الضحايا.
وحذر بيان وزارة الخارجية الجزائرية من الخلط بين الإسلام والمسلمين وبين منفذي هذا العمل الإرهابي، مما قد يشوه صورة الجاليات المسلمة في أوروبا، والتي هي أول من يدفع ثمن انحرافات بعض الأشخاص أو الجماعات المهمشة، والتي تشوه تصرفاتها الإجرامية صورة الإسلام الذي كونه دين سلام و أخوة يقدس حياة وكرامة كل إنسان.
على جانب آخر اهتمت الصحافة الجزائرية بالحادث، وأجمعت الصحف الصادرة أمس على أن ما حدث في العاصمة الفرنسيية باريس كان مجزرة حقيقية، إذ اعتبرت صحيفة «الخبر» (خاصة) أن اعتداءات باريس دليل جديد على أن الإرهاب لا جنسية ولا دين له، من جهتها تحدثت صحيفة «الشروق» (خاصة) عن مخاوف الجالية المسلمة المقيمة في فرنسا من التعرض إلى أعمال انتقامية، ومن تصاعد حالة الكراهية للإسلام والمسلمين في فرنسا وأوروبا بشكل عام.
أما صحيفة «الوطن» (خاصة صادرة بالفرنسية) فقد أكدت على أن ما حدث في باريس عمل إرهابي كامل الأركان، وأنه لا يوجد أي شيء يبرر القتل، مهما كانت الاختلافات في الآراء والمواقف، معربة عن تضامنها المطلق مع عائلات الضحايا في هذه المأساة.
من جهته قال علي ديلام أشهر رسامي الكاريكاتير في الجزائر لـ «القدس العربي» إنه تعرض لصدمة حقيقية بعد تلقيه خبر الاعتداء، لأنه كان يعلم أن يوم الأربعاء يكون أغلبية العاملين في الصحيفة موجودين في المقر من أجل مناقشة العدد السابق، وبالتالي أدرك منذ البداية أن الاعتداء سيخلف عددا كبيرا من القتلى.
وأضاف ديلام أنه سبق وأن عاش محنة فقدان زملاء برصاص الإرهاب في الجزائر، وأنه اضطر سنة 1994 إلى مغادرة الجزائر نحو فرنسا بسبب التهديدات الإرهابية، وأن الذين احتضنوه هناك هم رسامو «شارلي إيبدو»، الذين سمحوا له بمواصلة الرسم في صحيفتهم خلال فترة منفاه الإجباري.
واعتبر أن رسامي الجريدة الذين اغتيلوا كانوا أهرامات الرسم الذين جعلوه يعشق الرسم ويجعل منه هوايته ومهنته في الوقت نفسه، موضحا أنهم أشخاص تعودوا السخرية من كل شيء، حتى من الموت، ولهذا اختار هو أن يكون الرسم طريقته في الحزن لفراقهم بهذه الطريقة البشعة والأليمة.
جدير بالذكر أن عملية اعتداء مماثلة وقعت في الجزائر سنة 1994، إذ تعرض مقر جريدة «ليبدو ليبيري» إلى اعتداء من طرف رجال مسلحين دخلوا وفتحوا النار على المتواجدين في المقر، وخلف هذا الاعتداء مقتل اثنين من العاملين في الصحيفة، وفي سنة 1996 تعرض مقر صحيفة «لوسوار دالجيري» إلى اعتداء بتفجير قنبلة أمام الجدار الخارجي للصحيفة، وقد تسبب الاعتداء في مقتل رئيس التحرير علاوة آيت مبارك، والصحافي محمد درازة ورسام كاريكاتير محمد دوربان. أكثر من 100 صحافي قضوا على يد الجماعات الإرهابية بين 1993 و1997.

كمال زايت