< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مأساة الثورة السورية بين «فاشية النظام وغول داعش» على شاشة قرطاج

تونس – إيمان الساحلي: ضمن فعاليات الدورة 25 لـ«أيام قرطاج السينمائية» في تونس عرض الفيلم التسجيلي السوري «بلدنا الرهيب» للمخرجين محمد علي الأتاسي وزياد الحمصي في أول عرض له في مهرجان عربي.
«بلدنا الرهيب» الفيلم الذي يشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة من بين 19 فيلما وثائقيا، ينقل حجم الدمار الذي حل في سوريا ويوثق حالة التفكك الداخل السوري من خلال تسجيل لرحلة محفوفة بالمخاطر بطلها الكاتب والمعارض السوري ياسين حاج صالح المطلوب لدى سلطات النظام والذي أمضى أكثر من 16 عشرة سنة في السجون.
يقول الأتاسي حول «بلدنا الرهيب» عملنا من خلال الفيلم تصوير العنف دون إظهار مشاهد عنيفة، فالفيلم يقدم صورة مغايرة لما نشاهده على شاشات التلفاز.
ويصور الفيلم رحلة ياسين حاج صالح، التي تنطلق من مدينة دوما المحررة في ريف دمشق جنوبي سوريا في فصل الصيف، مرورا بالغوطة الشرقية لدمشق المحاصرة من قبل قوات النظام وصولاً إلى مسقط رأسه الرقة شمالي سوريا في رحلة محفوفة بالمخاطر لينتهي به المطاف في الأراضي التركية، وينضم زياد الحمصي للرحلة بعد أن توطدت علاقة صداقة متينة بينه وبين حاج صالح.
الحاج صالح يعتبر من المعارضين السوريين القلائل الذين واكبوا الثورة من الداخل منذ اندلاعها في 15 مارس/آذار 2011.
صورت الرحلة على إمتداد عام كامل ووثقت مسارات الثورة السورية، التي ابتدأت سلمية وإنزلقت إلى حرب دامية راح ضحيتها أكثر من 190 ألف قتيل سوري حسب إحصائيات الأمم المتحدة الأخيرة.
يتعقب الفيلم خطوة بخطوة تحركات حاج صالح في مدينة ريف دمشق المحررة (جنوب) والتي قضى فيها 3 سنوات برفقة زوجته سميرة الخليل متواريين عن الأنظار خوفا من بطش النظام.
ولكن بطل الفيلم قرر الرحيل بصحبة زياد باتجاه مدينة الرقة (شمال) بسبب انعدام مقومات الحياة في دوما التي باتت خرابا على أمل أن تلتحق به زوجته بعد ترتيب أوضاعه.
يقول حاج صالح وهو يشاهد أثار الدمار الذي لحق بالمباني في دوما «هنا لا توجد حياة لا يوجد شيء له علاقة بالإنسانية».
ويكشف مخرج الوثائقي أن الفيلم يروي علاقة جيلين من الثورة، جيل المثقفين المعارضين (حاج صالح) وجيل الشباب (الحمصي) ينخرطان في الثورة ويعيشان ويلاتها وخيباتها بكل تفاصيلها.
يقول زياد في نهاية الفيلم «أنا لا أريد شيئا أريد أن تعيش أمي ويعيش أخي ويعيش أبي هل أنا أطلب الكثير».
ويتوجه حاج صالح بصحبة زياد إلى الرقة، مروراً بالغوطة الشرقية ويلتقي بعائلته هناك، لكن المدينة ما لبثت أن سقطت بيد تنظيم «داعش» بعد فترة وجيزة.
يتخذ الفيلم منحى تراجيديا بعد إختطاف شقيق ياسين وزياد من قبل «داعش»، وظل بطل الفيلم متخفيا في منزل أخته خوفا من الوقوع في قبضة التنظيم.
يقول بطل الفيلم «نحن واقعون بين تنظيمين فاشيين النظام والغول داعش».
وقرر الحاج صالح مواصلة رحلته باتجاه تركيا بمفرده هربا من «الغول» حفاظا على سلامته الجسدية.
ويكشف مخرج الفيلم علي الأتاسي أن الأمل موجود ما دمنا ما زلنا مؤمنين بأن سوريا جديرة بالحرية، والأمل في داخلنا نحن المنفيون للعودة إلى وطننا الجميل».