< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أول إمرأة عربية تفوز بها: الصحافية السودانية أمل هباني تستلم جائزة «جانيتا ساقان»

الخرطوم – «القدس العربي»: احتفلت منظمة العفو الدولية في نيويورك بالصحافية السودانية أمل هباني التي فازت بجائزة «جانيتا ساقان» المقدمة للمدافعات عن حقوق الإنسان، وهي جائزة سنوية تمنح للنساء اللواتي يدافعن عن حقوق المرأة ويتعرضن للمخاطر وهي أول امرأة في المنطقة العربية تفوز بهذه الجائزة. وتسلمت أمل الجائزة في إحتفال يقام سنويا في هذه المناسبة حضره ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، وقالت إن هذه الجائزة تمثل تتويجا لنضال المرأة السودانية عموما وزميلاتها في مجموعة «لا لقهر النساء» التي ناضلت ضد القوانين المهينة للمرأة خاصة جلد النساء. وأضافت أن رحلة المعاناة مع سلطات الأمن وشرطة النظام توجت أخيرا برسالة قوية مفادها أن هناك من يسمع صوت الضحايا ويعمل على إنهاء العنف الذي تتعرض له النساء.
وأختيرت أمل للجائزة بسبب تعرضها للسجن والإعتقال الفردي والتهديد بالقتل والفصل عن العمل وإيقافها عن الكتابة من قبل السلطات، كما أنها عرفت كناشطة مدافعة عن حقوق النساء وحرية التعبير.
وقالت في كلمة الحفل أن الجائزة ملك لجميع النساء في السودان لصبرهن وكفاحهن لأجل نيل حقوقهن، وأن جميع الناشطات والنساء الواقعات تحت تعنيف السلطات أو المجتمع بمثابة شركاء معها في الجائزة.
وأضافت أن هذه الجائزة تعني لها ولنساء بلادها الكثير، وإنه لمن المؤسف أن تجلد المرأة السودانية في القرن الحادي والعشرين وتنتهك كرامتها بشكل سافر وهي التي تجاوزت الجهل والذل وقهر السلطات والمجتمع منذ ستينيات القرن الماضي.
وقالت «قدري كصحافية جعلني أواجه ظلما مزدوجا في عملي ودفاعي عن قضايا المرأة والصحافيون في بلادي يقع عليهم عبء الشأن العام والدفاع عن قضاياهم ضد جهاز الأمن والناشرين وحتى رؤساء التحرير الذين يدينون بالولاء للسلطة أكثر من المهنة».
وأشارت إلى إنها فقدت وظيفتها الصحافية أكثر من مرة وتم فصلها بسبب الغياب رغم أنها كانت في تغطية صحافية خارج السودان بإذن من رئيس التحرير. وتضيف إن الصحافيين في بلادها ينطبق عليهم المثل المحلي «تكسي الناس وهي عريانة» والمقصودة هي «الإبرة».
وتعرضت الصحافية أمل هباني للإعتقال مرات عديدة منها عندما كتبت مقالا تناصر فيه الصحافية لبنى حسين التي حوكمت بسبب ارتدائها بنطالا، كما تعرضت للإعتقال والمحاكمة عقب مقال لها ناصرت فيه التشكيلية والناشطة صفية اسحق التي اتهمت سلطات الأمن باغتصابها.
وتم توقيفها وتقديمها للمحاكمة عقب اعتراضها على وحشية الشرطة في جلد فتاة عرفت بـ»فتاة الفيديو» بعد أن بث ناشطون شريط فيديو لشرطي يضرب الفتاة بالسوط بطريقة مهينة، وتعرضت للتوقيف إثر مشاركتها في تظاهرة تندد بقتل الصيدلي صلاح الدين سنهوري في أحداث ايلول/سبتمبر من العام الماضي، إضافة لعشرات المواقف المتعلقة بمناصرة قضايا المرأة، خاصة العاملات في مجال بيع الشاي والأطعمة المحلية واللاتي يتعرضن لحملات يومية من السلطات المحلية تهدف لقطع أرزاقهن بدلا من تنظيم مهنتهن التي يعتمدن عليها في معاشهن.
شاركت في العام 2008 في تأسيس مبادرة «لا لقهر النساء» التي تضم عدداً كبيراً من الناشطات والناشطين والمهتمين بقضايا المرأة. وبسبب كتاباتها الجريئة رفضت السلطات منحها رخصة لتصبح رئيسا للتحرير، وحُظرت من الكتابة في الصحف ضمن كثير من الصحافيين المعارضين للنظام، وأصبح اسمها محفوظاً في محاضر الأجهزة الأمنية ومراكز الحجز وحراسات الشرطة في العاصمة السودانية.

صلاح الدين مصطفى