< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

من سيجيد التزلج في «موسكو1» وهل ستنجو المعارضة السورية من السقطات؟

انطاكية – «القدس العربي»: «الحافلة المنطلقة بركابها للتزلج في موسكو» هذا ما أطلق على مؤتمر «موسكو1» المزمع عقده في العاصمة الروسية أواخر الشهر الجاري من قبل معارضي الحوار مع النظام السوري تحت مظلة روسية سعى النظام منذ البداية أن يحقق وصول معارضيه إليها. فروسيا الداعم الأكبر لنظام بشار الأسد لم تقف مكتوفة الأيدي منذ بداية الثورة السورية، بل سعت بكل ما تملك من زخم سياسي وعسكري لدعم حليفها وابن حليفها بشار الأسد، من منطلق الحرص على المصالح الروسية في المنطقة.
ومن المعروف لدى القاصي والداني أن سوريا منطقة نفوذ روسي وتختلف عن العراق الذي يعتبر ملعباً أمريكياً منذ تسعينيات القرن الماضي، كما ان روسيا قامت بالعديد من المناورات السياسية التي ساهمت في بقاء النظام السوري حتى اللحظة رغم إنهاكه وفقدانه لأكثر من سبعين في المئة من قواته المسلحة ما اضطره للاعتماد على الميليشيات الشيعية التي استطاع التحشيد الإيراني تجميعها داخل سوريا خلال السنوات المنصرمة.
أربع مرات استخدمت روسيا حق «الفيتو» ضد التصويت لأي قرار في مجلس الأمن الدولي يضر بمصالح النظام السوري ويهدد بقاءه، ما جعل النظام يزداد ثقة بهذا الحليف الذي أثبت صدقه في الحماية والرعاية كما الحليف الإيراني بل وبشكل أقل خطورة من الأخير، إذ يعتمد هذا الحليف على تحقيـــق مصالحـــه في النفوذ والهيمنة الاقتصادية، بينـــــما الحليف الإيراني يجد أن ثمن ما يقدم أكبر من الاقتصــــاد والمال، ويعـــتقد أنه بات يستحق السلطــــة والأرض أيضاً.
تحاول روسيا وبناء على رغبة ومصلحة النظام السوري ورأسه بشار الأسد أن تجر المعارضة السورية إلى ساحة الحوار فيما بينها أولاً ليتم تهيئة الظرف والمناخ الملائمين للبدء بحوار مع النظام السوري، يكون نده في الطرف المقابل شخصيات معارضة غير منظمة يكون معظمها مقرباً من النظام وبعضها ميالاً للحل السياسي تحت أي شروط مهما كانت مهينة، وحينها قد يسهل الوصول من وجهة نظر «موسكو» إلى حل سياسي يكون الأسد موجوداً فيه بشكل أو بآخر بينما تدخل بعض شخصيات المعارضة في حكومة جديدة لمرحلة انتقالية يتمكن خلالها النظام من إظهار نفسه على أنه أوجد الحل للمشكلة «الصغيرة» التي واجهته، وبهذا قد يقنع العالم أن الثورة السورية لم تكن سوى حرب من قبل المعارضة ضده كما أنها لم تكن سوى نزاع على السلطة تم حله والوصول إلى اتفاق أرضى هذه الرموز المعارضة وادخلها إلى قاعات السلطة في سوريا.
من جانب آخر ترى مصر أن البدء بحوارات بين أطياف المعارضة السورية على أراضيها قد يكون نواة لحل سياسي مقبل، بعد أن يتم التوفيق بين أطراف المعارضة المتنازعة أصلاً، وبهذا من الممكن أن يتم تجميع جهات أكثر قبولاً للحل السياسي وأكثر عرضة لتقديم التنازلات كتيار بناء الدولة وهيئة التنسيق، وجهات أخرى تعتبر متشددة بالنسبة للحلول السياسية التي لا يكون محورها طرد بشار الأسد وكل شخصيات الصف الأول والثاني من النظام السوري والمجسدة بالائتلاف الوطني السوري.
وما نشرته وسائل إعلام مصرية حول اتفاق أمريكي روسي يهدف لدراسة موضوع انتقال السلطة في سوريا لا يعدو عن كونه مجرد آمال بعيدة المنال في أحسن الظروف، فحسب الإعلام المصري فإن هناك اتفاقاً يجري وراء الكواليس بين الروس والأمريكان سيتم فيه تنحي بشار الأسد وكل رجالات الصف الأول في نظامه، ومن ثم تشكيل هيئة حكم انتقالية ومجلس عسكري وبرلمان انتقالي يتم تقسيم المهام فيما بينهم لإدارة مرحلة انتقالية تفضي إلى انتخابات جديدة في البلاد، وأن ذلك من وجهة النظر الأمريكية سيضمن عدم الوقوع في الفوضى والفراغ السياسي على الساحة السورية.
موسكو تنتظر وصول كل من سبق ذكرهم إليها، بل بدت وكأنها تقوم بانتقاء الشخصيات المناسبة لهكذا حوار وطني مع النظام السوري، بينما مختلف الأطراف الموجودة على الأرض السورية ترى ان ما يقال ويحدث منفصل تماماً عن الواقع السوري برمته، فالمعارك مشتعلة والجبهات تغلي بشكل يفوق المراحل السابقة، كما ان طيران النظام ما زال يدك المدن والبلدات والقرى السورية يومياً.
وقد نشرت بعض الوكالات أسماء بعض الشخصيات المتوقع ذهابها إلى «التزلج» في روسيا من مختلف التشكيلات السياسية المعارضة في الداخل والخارج كما وتضم القوائم بعض شخصيات منظمات المجتمع المدني.
من جانب آخر رفضت جماعة الإخوان المسلمين المشاركة في «موسكو1» وأصدرت بياناً أكدت فيه أن الجماعة لن تنخرط في الحوار الذي سيجري في موسكو بل «نعلن التحامنا مع شعبنا البطل في مواجهة بطش النظام المجرم وحليفيه الروسي والإيراني في سبيل نيل الحرية والكرامة».
دولياً عبرت الحكومة التركية عن ارتياحها ودعمها للحوار المزمع عقده بين أطراف من المعارضة السورية والحكومة الروسية، كما أكد جاويش أوغلو أن «لقاءات المعارضة السورية مع روسيا أمر طبيعي» فيما فسر على أنه انعكاس للتقارب التركي الروسي الذي ظهر جلياً خلال الأسابيع الماضية.

محمد اقبال بلو