< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الجيش السوري الحر على بعد كيلومترات من خط دفاع دمشق بعد سلسلة إنجازات حققها العام الماضي جنوبا

درعا ـ «القدس العربي» حمل العام 2014 في ثناياه انتصارات ميدانية كبيرة لحساب الجيش السوري الحر في الجنوب السوري على كل من جبهات محافظتي درعا والقنيطرة وصولا لأبواب الريف الغربي لدمشق، واستطاع الجيش الحر فيها السيطرة على ما يقارب 70 بالمئة من المحافظتين.
وخاض الجيش الحر سلسة كبيرة من المعارك كانت بداياتها أوائل الشهر شباط/ فبراير من عام 2014 بمعركة فجر الربيع التي استطاع الجيش الحر فيها من السيطرة على 16 بلدة بما فيها من نقاط وقطع عسكرية في الريف الجنوبي للقنيطرة الأمر إلى أمكنها بعد ذلك من السيطرة على التلين الأحمرين الغربي والشرقي، ما مكن الحر بعد ذلك من الهجوم باتجاه تلول الجابية والجموع وكسر الحصار عن المدنيين والجيش الحر في مدينة نوى التي كانت أفرغت بالكامل من أي تواجد عسكري للنظام في داخلها آنذاك.
كما سيطر الجيش الحر على تل عشترة ومطوق الكبير والصغير وقرية الشيخ سعد، والكتائب المحيطة بها، ليجهز الجيش الحر بذلك على اللواء 61 أحد أكبر ألوية الجيش السوري.
وقال بشار الزعبي قائد جيش اليرموك أحد أكبر تشكيلات الجبهة الجنوبية في حديث خاص لـ «القدس العربي»: «بعد ثلاث سنوات من اكتساب الخبرات والتخطيط الجيد، وامتلاكنا لأسلحة نوعية من خلال الغنائم والمساعدات، استطعنا توظيفها رغم بساطة إمكانياتنا في تحرير مساحات واسعة من الأراضي ونزع قطعات عسكرية ضخمة وتلول إستراتيجية من أيدي النظام».
وتابع: «لو توفرت بأيدينا إمكانيات أكبر من الموجودة حاليا وأهمها تحييد سلاح الجو للنظام لاستطعنا قلب الموازين على الأرض بشكل أكبر، وما نتمناه من الدول الداعمة والتي تؤمن بحق الشعب بالحرية بأن يزيدوا الدعم المقدم، لكي نبقى صامدين ومستمرين في المضي نحو تحرير سوريا بالكامل».
ورأى أبو المجد الزعبي المدير التنفيذي لـ «الهيئة السورية للإعلام» الذراع الإعلامية لفصائل الجبهة الجنوبية، أن قوة الجبهة الجنوبية وتنظيمها وارتباط فصائلها بين بعضها بشكل قوي، هو الأمر الذي ساعد على تحقيق الانتصارات بالإضافة إلى الاستفادة من الدعم المقدم وترجمة ذلك على الأرض بشكل فعال رغم بساطة الإمكانيات المتوفراة بين أيادي مقاتلي الجبهة الجنوبية مقارنة مع ما يمتلكه النظام السوري.
كما كان الجيش الحر تقدم نحو مدينة القنيطرة المهدمة ومعبر القحطانية مع الجولان السوري المحتل وفك الحصار بلدة جباثا الخشب، ثم بدأ الحر بعد ذلك بالتقدم نحو تل المال والسيطرة عليه وعلى بلدة كفرناسج في الريف الشمالي الغربي لدرعا فاتحا بذلك الطريق نحو بلدات الهبارية وحمريت وصولا لكناكر وهي أوائل بلدات ريف دمشق الغربي.
ولتأمين خط الإمداد هذا، قام الحر بالسيطرة على تل الحارة الذي كان يعد أعلى التلال التي كانت تكشف المنطقة بالإضافة لكونه وحدة رصد للنظام ويحتوي على مستودعات ذخيرة ضخمة.
ودارت معارك أيضا في قلب حوران التي أحكم الحر فيها سيطرته على المجمع الأمني في غرز شرق درعا وكذلك حاجز أم المياذن، بالإضافة لسيطرة الحر على 90٪ من مدينة الشيخ مسكين وكامل مدينة نوى بعد انسحاب النظام بعد يوم من قطع طرق أمداده، حيث سحب النظام قواته من تلال الهش وكتيبة الحجاجية وقيادة اللواء 112 ليصبح الجيش الحر بذلك، على بعد كيلو مترات قليلة من بلدة ازرع وهي الخط الدفاعي الأول عن العاصمة دمشق.
وأكد الناشط أبو المجد الحوراني في حديثه لـ «القدس العربي»: إن الانتصارات على جبهات درعا والقنيطرة أتت، بسبب التكتيك العسكري العالي الذي انتهجته كتائب الثوار نظرا لتراكم الخبرات لديها إثر المعارك مع النظام، والاستعانة بالضباط المنشقين عنه، كما كان للتوحد العسكري خلال غرف العمليات دور بارز في الانتصارات أيضا.
وأضاف أنه «كان لغياب الاقتتال بين الفصائل العسكرية كما حل في محافظات الشمال السوري دور بارز أيضا بالإضافة إلى الاستفادة من الدعم المقدم لبعض الفصائل العسكرية».
وتعد الجبهة الجنوبية في سوريا من أكثر الفصائل العسكرية التي استطاعت توظيف الدعم اللوجستي، بمكاسب كبيرة على الأرض الأمر زاد في شعبيتها، ليس لدى الشارع السوري فحسب بل لدى المجتمع الغربي الذي رأى فيها أيضا تمثيلا للفكر الذي لا ينتهج التطرف والعنف.

مهند الحوراني