< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ألف وردة مع بطاقة شكر… يوزعها السوريون في الدنمارك

كوبنهاغن ـ «القدس العربي» «ألف شكرٍ للشعب الدنماركي على حسن استقبال السوريين» بهذا الشعار بدأ محمد ومجموعة من الشباب السوريون حملتهم لشكر الشعب الدنماركي من خلال توزيع الورود مع بطاقة شكر كتبت باللغة الدنماركية في مدينة راندرس بمقاطعة يولند شمالي الدنمارك.
محمد العبللي من مواليد مدينة دمشق فلسطيني الأصل يبلغ من العمر 53 عاما، كان يعمل مستثمرا لشركة العالم العربي للنقل في سوريا. يقول لـ «القدس العربي» إن: «ما قمنا به أنا والسوريون هنا شيء بسيط بالنسبة لما قدموه لنا»، تلك الكلمات التي قابَلنا محمد بها عندما سألناه عن سبب هذه المباردة والرسالة التي يريد إيصالها منها.
ألف وردة بثمن لايتجاوز 25 كرونة دنماركي إي مايقارب ثلاثة دولارات، لكنها تحمل رسالة امتنان وشكر للمجتمع الدنماركي، ما يجعلها ذات قيمة إنسانية ومعنوية بل ورسمت الفرحة على وجوه الناس، حتى إن امرأة دنماركية في المدينة دمعت عيناها عندما قدم لها شاب سوري تلك الوردة.
يبين محمد «في البداية لم يكترث الناس في المدينة لحملتنا لأنها تشبه الكثير من الحملات المشابهة لكن هدفها مختلف فالكثير من الحملات السابقة كانت لجمع المال والمساعدات، فعندما قدمنا لهم الورود وشكرناهم على ماقدموه لنا دون مقابل تفاجأ الجميع وبدت الفرحة على وجوههم». لم تكتف مشاركة محمد والجالية السورية في الدنمارك بتقديم الورود، فقد زاروا محافظ مدينة راندرس وقدموا له باقة زهور، فلم يكن من المحافظ إلا أن استقبلهم بالبهجة، وقال لهم: «نحن نشعر بآلامكم، عليكم أن تعتبروا هذا البلد بلدكم الثاني فأبواب العمل مفتوحة للجميع، وسأبلغ الشعب الدنماركي رسالتكم وحبكم للتعايش والتفاعل في المجتمع».
معظم من شارك في هذه المبادرة هم من أصحاب الشهادات الجامعية وأصحاب المهن الحرفية من سوريين وفلسطينيين سوريين وأكراد سوريين، عاشوا معاناة الحرب الدائرة في سوريا وخلال رحلة اللجوء في الدول العربية، فمحمد روى لنا رحلته بعد خروجه من سوريا في آواخر عام 2013 فكانت أول محطة له في مصر ثم تبعه أولاده وعندما وصلوا لمطار القاهرة تم سجنهم لمدة أسبوع ومنعهم من الدخول لأنهم يحملون الوثيقة الفلسطينية فلم يتمكن من إرسالهم لتركيا أو أي بلد أخر لنفس السبب.
يقول محمد: «حاولت حينها دفع مبلغ مالي ليتمكن من إدخالهم، وبعد فترة وجيزة لم استطع التعايش فقررت الذهاب مع عائلتي للسودان فسجنوني بسبب عدم حملي إقامة، وهنا عدت إلى مصر بشكل غير شرعي وصولا للإسكندرية ليكون خياري الأخير رحلة الموت على متن قارب إلى أوروبا، حتى وصل بي المطاف في الدنمارك».
وبعد ساعات من الحديث مع محمد باتت على وجهه ملامح القهر جراء ماحل به وإسرته فقال: «ما وجــــدناه في الدنمارك لم نره في أي بلد عربي». محمد ورفاقــــه من السوريين ممن قاموا بهذا العمل كان همـــهم الوحيد إيصال فكرة غــــير التي في أذهان الغرب جراء الظروف في البلاد العربيـــة، وتعبيرا عن الحب والتسامح وما تحمــله الإنسانية من معان.

محمد البلوط